أنت الزائر رقم: 11116

تفاصيل الدراسة

خولة القزويني.. ((امرأة من زمن العولمة))
11/05/2021

خولة القزويني.. ((امرأة من زمن العولمة))



تحكي عن الزوجات القلقات ومشاكل الأطفال والخادمات


خولة القزويني... ((امرأة من زمن العولمة))


((حينما تستيقظ المرأة من نومها صباحاً ينفجر ينبوع القلق في فؤادها المثقل بالهموم .. لهاث متصاعد، صراخ محموم، وهي في طريقها لتوقظ الأولاد.. فأمامها يوم شاق لأنها موظفة وزوجة وأم.. فلا بد أن تعلن عبر صوتها المغموم أن ساعة الاستيقاظ قد دقت.. ولابد للأسرة أن تبدأ يومها الجديد.. ثم تتجه بشهرها الأشعث ووجهها المتورم لتحضير الفطور))..


هكذا تبدأ خولة القزويني صفحات كتابها الجديد الذي صدر مؤخراً بعنوان ((امرأة من زمن العولمة)).


الكتاب مقسم إلى جزأين، الجزء الأول مجموعة من القصص القصيرة، والجزء الثاني مقالات منوعة، ومع اختلاف شديد بين فني القصة والمقالة، إلا أن الكاتبة جعلتها في كتاب واحد، ولعل المفيد أن نذكر أن جميع كتابات القزويني سواءً كانت مقالات أو نصوصاً إبداعية تنتهج طريقة واحدة هي معالجة القضايا الاجتماعية، من طلاق وزواج أو تربية للأبناء ونحوه، وهي بهذا تغلب الجانب الموضوعي على الذاتي في كتابة النصوص الإبداعية، وهي بذا تجنح نحو الرأي القائل للأدب رسالة واضحة هي إصلاح المجتمع.


عناوين وقصص:


ومن عناوين المقالات الواردة هي مجموعة المرأة وازدواجية النظرة، العصبية القومية، الطلاق تحت سقف واحد، الجراثيم الوظيفية، الإسراف والتبذير، المراهقون والفوضى التربوية.. الخ.


أما القصص القصيرة الواردة في الكتاب فهي: زوجة قلقة، ما بين الحلم والواقع، امرأة من زمن العولمة، الحقيقة لها لسان، إجازة زوجة، وفي هذه القصة تعالج الكاتبة وجود خادمة في المنزل مع انشغال الزوجة الدائم خصوصاً إذا كانت من سيدات المجتمع اللاتي يعانين من تزاحم أعباء العمل وكثرة انشغالهن.


ومن هنا يبرز الدور الخطير للخادمة حين تنفرد بالزوج لفترات طويلة تقول: ((بعد أن انفضح أمرها مع زوجي طردتها من البيت، حمم الغضب تستعر في كياني، وأنغمر في لجة الصراع حانقة أتأرجح بين الصفح والإدانة، وألقي باللائمة على زوجي، ذلك الرجل الرزين الذي صارت مبادئه علامة مميزة في شخصه، اخترته لقيمه ومبادئه العالية، جذبني زوجاً وحبيباً، ينهار لأول ريح وأضعف سيل.. الخ))


وتهتم الكاتبة بالجانب التربوي حيث تورد عدداً كبيراً من المقالات التي تفي بالسلوك التربوي للأطفال وحتى أنها تذكر عدداً من المراجع المتعلقة بعلم النفس، كما حصل في مقالها الثقة بالنفس أحد مقومات نجاح شخصية الطالب، ومقال النمو العاطفي للطفل. الخ.