7950901
Replica louis vuittn replica handbags affluence items tend to commonly be actual top in demand. In fact, the amount of humans that replica louis vuitton crave for these items has added absolutely considerably. Today, humans wish to replica watches accept the best of everything, but don consistently accept the money for replica watches it. Murakami`s Cherry Blossom arrangement of animated animation faces breitling replica and blush and replica louis vuittn chicken flowers aswell replica watches succeeded in bringing boyhood to the table and bringing added action to Louis Vuitton handbags. LV food replica watches in Moscow, Russia and in New Delhi, India opened, while the Utah and Suhali collections were replica watches uk aswell released. The 20th ceremony of the LV Cup was aswell commemorated.
 
لقاء مع مجلة " دلال "
عدد مرات القراءة:1982
التاريخ:17/11/2006

 

لقاء مع مجلة " دلال " حول كتاب:

(( حكايات نساء في العيادة النفسية ))

التقتها: أمل نصر الدين:

عندما أهدتني اللأستاذة خولة القزويني مجموعة مؤلفاتها سعدت باقتنائها، وبدأت في قراءتها.. ولم أكن أعلم أني سأقع في حيرة الاختيار، فكلما قرأت كتابا اعتقدت أنه الأنسب لعرضه، لأكتشف بعد نهاية قراءاتي للمجموعة أن جميعها يستحث العرض فعلا.. ولحسم الأمر اخترت أحد أهم كتب خولة القزويني والذي أشاد به النقاد لتميزه وتفرد فكرته وهو كتاب ((حكايات نساء في العيادة النفسية)) والذي سناقش حكايات تجسد مشاكل تواجه مجتمعنا بشراسة.. توجهت للقاء ضيفتي لمناقشتها في فكرة الكتاب ومن أين استوحتها؟ ولماذا كان هذا الكتاب لرجل بالأخص؟! وأسئلة أخرى كثيرة ..

 

·   قبل بداية عرض الكتاب ومناقشته أحببت أن اسأل الاستاذه خولة بعض الأسئلة فبادرتها: كتابنا المختار: ((حكايات نساء في العيادة النفسية) من أين أتتك فكر الكتاب؟

حقيقة بين فترة وأخرى أحب أن أجدد وأغير حتى لا أمل ولا يمل القارئ فبعد طرحي لعدة كتب عرضت فيها بعض مشاكل المرأة أردت أن أجمع وأحصر مشاكل المرأة في كتاب واحد، فطرحت سؤالاً: ما هي مشاكل المرأة؟ وكيف يمكن لنا تشخيصها؟ ومن هنا ولدت الفكرة وهي أن أقوم بالتعاون مع أحد الأطباء النفسيين لنعرض حالات حقيقة لجأت للطبيب النفسي لأنها كانت تعاني من متاعب نفسية فكان التعاون مع الدكتور/ حسين محمد طاهر فاخترت هذه الحالات من كل الفئات العمرية لتشمل جميع النساء سواء المراهقة أو المتزوجة أو الموظفة أو العانس فجميع تلك الفئات تعيش بيننا في المجتمع فكنت أحاول حصر بعض المشاكل الهامة في المجتمع وجميع هذه الحالات عشت معها ولكنني غيرت بعض التفاصيل حتى لا تتشابه مع الواقع تماماً، وأنا أحببت في هذا الكتاب أن أوجه رسالة للمجتمع بشكل عام والرجل بشكل خاص هذه الرسالة تقول ((ارحموا المرأة لم تعد أعصابها تتحمل كل ذلك الضغط))

وهذا الكتاب ضم بعض الشخصيات التي عايشتها والتي حاولت قدر الإمكان أن تجسد بعضا من أهم المشاكل التي تعاني منها المرأة في مجتمعنا، فاخترت تلك الشخصيات الواقعية بعد أن صدمتني بشدة.

·        ذكرت في مقدمة كتابك أن هذا الكتاب للرجل بالأخص؟

حقاً.. يجب أن يقرا هذا الكتاب كل رجل ليتعرف ويتفهم ما تعانيه المرأة من حالات نفسية وعصبية في ظل الضغوط الجديدة والأعباء التي أثقلت كاهلها والتي لم تخلق لها، لأنه يعتبر الشريك الرئيسي في خلق تلك المعاناة التي تعيشها بتركه وإهماله لها، فالمرأة بطبيعتها تحمل عبء محاولة الوصول إلى المثالية وتحقيق التوازن في بيتها وأسرتها، والوصول إلى التوازن ليس بالأمر السهل فالمرأة أساس العاطفة والحنان في المنزل ودورها كأم وزوجه يأتي من منطلق عاطفتها وهو دورها الأساسي وهذه العاطفة تحتاج إلى الاسترخاء والراحة حتى تعطي، فهذا كان هدفي من الكتاب وهو توجيه رسالة للرجل والمجتمع لان المرأة اليوم تقوم بأدوار لم تخلق لها فهي في صراع في العمل في صراع في الزحام، في صراع في المنزل، فأين لها أن ترتاح حتى تعطي!! وفي نفس الوقت أحببت من خلال هذا الكتاب أن أبث روح الأمل والتفاؤل في النساء فلا يعني أبداً أن المرأة إن فشلت في تجربة أن توقف حياتها عند تلك التجربة فالحياة عبارة عن عدة أبواب إذا انغلق باب قومي وافتحي آخر فالاستسلام لليأس تماما كالموت البطيء.

لنبدأ معاً رحلة عرض الكتاب: الكتاب عبارة عن سبع حكايات سنناقش بعد عرض جزء من كل حكاية الرسالة والأبعاد التي تحملها وفي نفس الوقت نطرح بعض الأسئلة الاستفسارية:

·        لنبدأ معا رحلة عرض الكتاب: الكتاب عبارة عن سبع حكايات سنناقش بعد عرض كل جزء من حكاية الرسالة والأبعاد التي تحملها، وفي نفس الوقت نطرح بعض الأسئلة الاستفسارية:       

كآبة سعاد

 

 

 

منذ متى لم أر سعاد؟

سعاد عزيزتي كيف حالك؟

شدت على كفي ورعشة باردة تتسلل إلى أصابعها.. بخير وهمست وهي تحتضنني ما أقسى الزمان..

هل ثمة ما يحزنك يا سعاد؟

أظن أن المكان لا يناسب لمثل هذه الأحاديث.. لا عليك يا عزيزتي اتركي لي عنوانك وسألقاك في أقرب فرصة.

سعاد أرجوك لا ترفضي دعوتي، إني أحتاجك، وسأكون صريحة أكثر أنا وحيدة لقد تطلقت من زوجي مؤخراً، ولي بنت واحدة تفترسني الوحدة..

حدقت بي طويلاً مندهشة.. هل أنت مطلة الآن؟ ولماذا؟

لا تندهشي يا عزيزتي، سأقص عليك حكايتي..

وقامت هدى بإقناع سعاد بالذهاب معها لشقتها وهناك تبادلتا الحكايات وبدأت سعاد تحكي همها:

هل تصدقين أن زوجي قد ترك البيت منذ مدة؟ فمنذ سنوات وأنا تعيسة في حياتي قد تبلدت مشاعري لا أعرف بالضبط ما يحصل لي، أصبحت لزوجي مجرد قطعة أثاث مهملة أنجبت بناتي الثلاث على أمل أن تشده المسؤولية إلى البيت وقف ضد رغباتي وهواياتي حتى سئمت الأيام فبدأت أهمل في نفسي وفي رشاقتي، أهمل صحتي وجمالي، أهمل بيتي، أعتمد على الخادمة في كل شيء، أدمنت الأقراص المهدئة، قد صبغ السواد كل أيامي، أصبح زوجي ينتقدني بقسوة ويجرحني كلما ارتديت ثوباً من الثياب إذا يقول ساخراً (( انظري إلى كتل جسدك المتكومة فوق بعضها البعض لقد أصبحت فيلاً مزعجاً مقرفاً، كان يتهرب من لقائي يا هدي، أظنه الآن يخوني مع الحسناوات الرشيقات..))

صمتت سعاد، لكني استطردت بعد تفكير:

ولماذا استرسلت في هذه الأحزان، ألم تفكري في حلول شافية تغنيك عن هذا الجنون المفرط الذي لفك في دوامة الضياع؟

لقد كان اختياراً خاطئاً أثّر على نفسيتي وسلوكياتي فلم أعد أتحكم بنفسي إنه يفكر في طلاقي الآن؟ وأنت تعرفين جيداً أنني يتيمة، إخواني متزوجون فإن طلقني سأخسر المأوى والسكن.

ثم يستمر الحوار بينهما إلى أن تقنع هدى سعاد بضرورة اللجوء إلى الطبيب النفسي وفي عيادة الدكتور حسين:

في الساعة الخامسة جاءت سعاد ومسحة الكآبة تغرق في ملامحها القاسية سألتها:

هل كنت تبكين؟

أصبح البكاء أنشودة أتغنى بها كل يوم.

لنذهب للعيادة.

وبخطوات متثاقلة يشوبه خوف وتردد دخلت سعاد وجلست انتظرها.. في غرفة الدكتور:

بابتسامة مطمئنة رحب الدكتور بسعاد، قلبها يضطرب وعيناها تغوران في الإحداق فهي بانتظار أن يلقي عليها الدكتور سؤالاً محرجاً لا تتوقعه..

اطمأنت سعاد واسترخت أوصالها المتوترة وحثها الدكتور بكلمات مطمئن على الكلام ترددت أنفاسها اللاهثة باضطراب وبصوت يرتجف أردفت: منذ فترة وأنا أشعر بالضيق والتعاسة، تبدلت شخصيتي من حال إلى حال قبل الزواج كنت إنسانه مرحة قوية مفعمة بالسعادة والحياة ارتبطت برجل لم يفهمني لم يقدر أحاسيسي، أهملني، فهو كثير السفر، أحسست بمعان جميلة في أعماقي تموت وتذوي، أنجبت بناتي، صرن عبئاً فوق كاهلي لا أطيق رعايتهن لفرط نفوري الدائم من زوجي ومن واقعي، أدرت ظهري إلي الدنيا برمتها.

استمرت سعاد بالسرد واسترجاع طفولتها وقام الدكتور حسين بنصيحتها كان لكماته مفعول السحر عليها، وعادت سعاد لسابق مرحها لتعود لمنزلها محملة بباقات الزهور وقامت بإعداد العشاء واجتمعت هي وزوجها وبناتها حول المائدة ثانية وكلهم سعداء بعودتها إلى الحياة تناقشت مع زوجها في حوار طويل ذابت فيه كل المسافات وهدم جبل النفور الذي شيد بينهما

عادت سعاد لعيادة الدكتور حسين وقد أثقلها الحمل ولكنها هذه المرة لكم تكن تزور الطبيب لطلب استشارة ولكن لتهديه إحدى لوحاتها التي رسمتها مؤخراً لتودعه قائلة: إن كان المولود صبياً سأدعو الله أن يكون مثلك..

·   عرضنا القصة بشكل سريع مع أن هناك تفاصيل هامة أخرى أتمنى من القراء استكمالها في الكتاب وسؤال هو: هل من الممكن أن تتأثر المريضة بحديثها مع الطبيب النفسي من الزيارة الأولي لعيادته؟

نعم بالتأكيد، لأنها ذاهبة بنية ورغبة صادقة للتخلص من هذه لكآبة فأبسط كلمة سوف تؤثر فيها والدليل على ذلك أن الدكتور قال لها: ((أنت لست مريضة يا سعاد إنك بحاجة فقط إلى النصيحة والمشورة)).

ردة الفعل:

·        ماذا حدث في حالة سعاد حتى استسلمت لليأس ورضخت لحالها؟

لقد تعامل معها زوجها وكأنها تحفة في المنزل وتجاهل نشاطها وحيويتها وبالتالي كرهت حياتها لأنها أحست أنها أصيبت بصدمة قوية من أعز الناس لديها وهو زوجها الذي لم يفهمها، فما حدث لها أنها أصيبت بحالة من الخيبة واليأس والاستدراج البطيء الذي أدى إلى شللها داخلياً لفقدان الثقة في نفسها، فالإنسان في كثير من الأحيان عندما تعترضه مشكلة ويصاب باليأس والإحباط يبدأ بالاستسلام وعدم المقاومة، ولكن كل إنسان تختلف ردة فعله عن الآخرون ففي حالة سعاد استسلمت بسهولة ليأسها حتى أنها اعتبرت أن بناتها عبء على كاهلها ولم تجد فيهم منقذاً لحياتها، وفي نفس الوقت لا تستطيع طلب الطلاق لأنها يتيمة ولن تجد لها مأوى، كل ذلك جعلها تستسلم لليأس، فنحن مختلفون في ردة فعلنا، فهناك هدى صديقتها التي طلقت ولكنها لم تستسلم واستمرت في حياتها، أما في حالة سعاد مجرد كلمات بسيطة من الدكتور بثت فيه روح الأمل من جديد وعادت إلي سابق عهدها.

كلمات الإطراء...

كما إنني أحب أن أشير إلى نقطة هامة وهي أن نفسية وطبيعة الفتاة قبل الزواج تختلف عن نفسية المرأة فالفتاة قبل الزواج تسمع الكثير من كلمات العطاء والمديح من أكثر من مصدر وهذه الكلمات تؤثر فيها وتجعلها شعلة متقدة من النشاط والحرارة والحيوية ولكن ما عن تتزوج المرأة ويتم إهمالها من قبل زوجها فهي لا تسمع كلمات الإطراء والمديح والثناء كما كانت في السابق فبطبيعة الحال سوف يحدث لها حالة من الإحباط واليأس والشعور بالكآبة فهي تشعر أنها أصبحت مجرد قطعة جماد لذلك فحرارتها تخبوا وثقتها في نفسها تنعدم، والدليل واضح في حالة سعاد فقد كانت صدمة زواجها أقوى منها حيث شلتها تماماً بعد أن كان الزواج منها مطلب كل شاب فكلمات الدكتور حركت سكون حياتها وكل نصائحه لها كانت بالاتجاه إلى الله وتذكر نعمه والصبر على بلائه فكانت هذه حكاية سعاد وهي حكاية حقيقة كما ذكرت..

·        ما هى الرسالة الموجهة من خلال حكاية سعاد؟

الرسالة التي أوجهها من خلال حكاية كآبة سعاد أن المرأة مهما واجهت من صدمات في حياتها يجب أن تقف وتستمر في حياته لأن العالم لن يتوقف عن هذه المشكلة فهده المشكلة مجرد محطة من محطات الحياة المتعددة.

مذكرات مراهقة

 

 


لم أستطع أن انم هذه الليلة أفكار كثيرة تقلقني، شعوري الكبير بالوحدة إحساسي القاتل بالضياع لم يعد أحد في هذه الدنيا يفهمني أمي تنتقص من شخصيتي وأبي يثير شفقتي ببروده وسلبيته، لقد بلغت الرابعة عشر وأحسست أنني قد تغيرت في كل شيء بدأت أتحسس أن لي شخصية وكياناً لا ينبغي الاستهانة بهما، أرى طفولتي أدبرت وعلامات الأنوثة الصارخة ومطالبها الكثيرة أشتاق لمعرفة هذا العالم الجديد الذي يضج داخلي الفتيات في المدرسة يتداولن كتباً عاطفية ومجلات فاضحة ويقمن علاقات غير أخلاقية مع الشباب لكني أعرف أن كل هذه عبث.

هذا بعض مما كتبته نرجس في مذكراته أن نرجس فتاة مراهقة في الرابعة عشر من عمرها كانت متفوقة لكن لا أحد في المنزل كان يهتم لتفوقها فهم يتعاملون معها وكأنها غير موجودة بل هي بالنسبة لوالديها كماً مهملا، فأهم شيء عند أسرة نرجس هو الولد، أخوها حسام كل شيء كان يتقاسمه معها، لا أحد يعترف أن هناك أنثى في المنزل وأن تلك الأنثى لها احتياجات خاصة غير احتياجات أخيها. لم تجد نرجس أحداً يسمعها داخل المنزل فقررت أن تبحث عنه في الخارج فقررت تقليد كل الفتيات المرحات فتعرفت على الشاب عادل عن طرق الهاتف كان شاباً في الثلاثين وكان متزوجاًن، كان يسمعها ويفهمها ويصغي لها أو بمعنى أصح كان يظهر لها ذلك حتى وثقت به وبدأت تنطوي على نفسها وكانت تتخيل نفسها دائماً مع عادل بثياب العرس وكلما طلب منها أن يتقابلا في منزله كانت تصده بشدة.

غرقت نرجس مع عادل في أحلام وكأنها انفصلت عن عالم الواقع ونسيت دراستها إلى أن رسبت فاتصلت الأخصائية الاجتماعية بوالدتها لتحذرها من خطورة إهمالها لابنتها.

تكرر طلب عادل لها لمقابلتها وكانت دائمة الصد له حتى بدأ يتبرم من مكلماتها ويقول لها أنه لا داعي لاستمرار تلك العلاقة طالما أنهما لا يتقابلان توسلت صرخت سأفعل ما تريد، وفي خضم هذا الحوار استفاقت على والدها يضربه قائلاً: ((من هذا الذي تحدثينه يا...)) وكانت النتيجة حبست في غرفتها وانزوت أكثر فأكثر في عزلتها بعد فترة لانت قلوب من في المنزل لها ولكنها هذه المرة هي التي لا تريد العودة إليهم فالفجوة بينهم هذه المرة قد اتسعت كثيراً.

((هكذا أضحت الحياة بالنسبة لي رغبة في الموت)) هذا ما كتبته في دفتر مذكراتها مؤخراً. عرضت المدرسة ذهابها للدكتور حسين لكن نرجس رفضت، وبطريقة ذكي أخذت لام دفتر مذكراتها وأعطته لمدرستها المخلصة لتذهب به إلى الدكتور حسن. قرأ الدكتور حسن مذكراته وقرر كتاب رسالة مطولة لنرجس شرح لها فيها المراحل التي يمر بها الإنسان والمنعطفات التي تواجهه في حياته وكيف أن الحياة لا تتوقف أبداً عند محطة معينة.

قرأت نرجس رسالة الدكتور وهي في حيرة من أمرها، فكل كلمة طافت في روحها كالبلسم ودندنت أنشودة عذبة في مخيلتها. لقد قدمت لها المعلمة المخلصة رسالة الدكتور لتتفهم أزمتها وأن ما تمر به الآن هو مرحلة عارض، شجعت معلمتها والدي نرجس لمقابلة الدكتور حسين لاحتضان هموم ابنتهم واحتواء مشاكلها بينما كانت المعلمة في نفس الوقت تساعد نرجس في فهم دروسها من جديد وترتيب حياتها وتنظيم أمورها بالتعاون مع البيت. بدأت نرجس تستعيد صحتها وتظهر تقدماً في دروسها لتفهم العبرة من تلك التجربة التي مرت بها وتستوعب أن الحياة مفتوحة أمامها.

 

مرحلة المراهقة والمضاد الحيوي

·   نرجس حالة لها أهمية خاصة ذلك أن كثيراً من الأسر لا تدرك أهمية مرحلة المراهقة في حياة الفتاة فماذا تقولين في حكايتها؟

حالة نرجس كان رسالة موجهة للآباء وللأمهات بوجه خاص ليتنبهوا إلى بناتهم، فللأسف مازالت هناك أسر كثيرة تفرق بين الولد والبنت ويتعاملون مع الفتاه على أنها درجة ثانية والولد درجة أولى وهذه النظرة القاصرة أو الجاهلية نظرة خاطئة وتؤدي إلى نتائج خطيرة، ففي حالة نرجس تم انتشالها في الوقت المناسب ولكن هناك حالات أخرى تترك الفتاة حتى تضيع تماماً، لذلك أكرر وأنبه على أهمية مراقبة الأمهات خاصة لبناتهن وعدم تركهن لفترات طويلة في خلوة ووحدة، فاليوم وسائل التقدم الحديثة تحولت إلى وسائل تدمير لشبابنا، الفضائيات، الانترنت، الهواتف النقالة، والمسجات والبلوتوث كل ذلك دون رقابة، أصبحت تلك الرفاهيات تعطي للشباب وكأن هذا نوع من التدليل، هذا التدليل وتنفيذ كل المتطلبات الغير ضرورية أدى إلى تفكك الأسر وانحراف الشباب، وكأننا نقدم لأبنائنا مراقبة جيدة فما الداعي لوضع أجهزة الكمبيوتر والتلفاز في غرف النوم، وما الداعي في سن مثل هذا إلى إعطاء هؤلاء الفتيات والشبان الهواتف النقالة طالما أن هناك هاتفاً في المنزل، كذلك عدم تركهم لفترات خلوة طويلة وعلى الأم أن تحتضن ابنتها وعلى الوالد أن يحتضن ابنته أيضاً حتى تشعر الفتاة بالطمأنينة فتكسر الأم حواجز الرهبة بينها وبين ابنتها وتصادقها حتى لا تلجا للبحث عن علاقة مع الجنس الآخر تشبع بها عواطفها المتأججة ورغباتها المكبوتة فهي طاقات لا بد أن تفجر.

وأساس الحماية والوقاية هي غرس الفضائل والقيم الدينية والأخلاقية في نفوس الأبناء لأن ذلك ما سيكون بمثابة المضاد الحيوي لهم.

العانس

 

 


جلست في شرفة المنزل تحتسي الشاي مع صديقاتها، فبدت ملامحها متشنجة تخفي توتراً أضفى على وجهها اضطراباً ملحوظاً فدار الحديث بينهم عن الزواج ومشاكل الأطفال وسرعان ما قامت سناء بتغيير دفة الحديث لتثير قضايا العمل وهمومه ومعاناته.

المظهر القاسي

سناء تعيش مع جدتها مديرة في عملها لها منصب كبير وراتب ضخم لم يمنحها الله جال الصورة فلقد ورثت شكل أبيها حتى أنها كانت تحس أن جدتها أجمل منها وأكثر رقة، حتى اجتماعها مع صديقاتها بدأ يزعجها لأن أحاديثهن كانت تحمل طعماً مراً عليها يشعرها بمأساتها مأساة العنوسة.

فكرت في إجراء عمليات تجميل، ولكن حقيقة أنها وصلت لسن الأربعين كانت تثنيها على الإقدام على أي مشروع. أصبحت سناء متجبرة تنتقد النساء ولا ترحم أحداً تقود موظفيها بكل خشونة وصلابة ولشدة تسلطها أصدر قرار بتجميدها في وظيفتها ليتنفس الجميع الصعداء بزحزحة تلك المرأة التي لم يعد في قلبها مكاناً للرحمة فسناء ألفت مظهرها القاسي وتعاملت مع نفسها وكأنها رجل.

وبعد صدمتها وسقوطها في عملها انزوت على نفسها وتركت الحياة وأدمنت غربة الليل الحزين كانت تجلس صامته فوق سريرها البارد تناجي الظلام، تضع وجهها بين كفيها في يأس صامت واستسلام مميت لا تأكل لا تشرب حتى اعتقدت الجدة أنها ستخسر حفيدتها للأبد، اتصلت بصديقتها ناهد لعلها تخرجها مما هي فيه، وبعد حوار طويل أقنعتها بصعوبة بضرورة الذهاب إلى استشاري نفسي ليساعدها على الخروج من هذه الدوامة.

الطاقات العاطفية

وفي عيادة الدكتور:

بكت سناء بعد أن صارحته بكل ما يجول في خاطرها وقالت له  لا أعرف ماذا أصابني لقد سئمت الحياة يا دكتور.. قام الدكتور حسين بعمل جلسة استرخاء لسناء لتريح فيها عضلات جسمها المتشنجة تكلما سوياًن وتكلما كثيراً نصحها بعمل تغيير في حياتها، خرجت من عنده كالعصفور الذي يريد التحليق، طلبت من جدتها إعداد الحقائب لإجازة طويلة، تخلصت من عدوانيتها تفجرت فيها الأمومة لتتفتح أحضان الأطفال وتفرغ طاقتها العاطفية هناك، عادت مجالسها مرة أخرى مع صديقتها ولكن هذه المرة أصبحت أماً ناصحة وأدركت أن العنوسة ليست نهاية للأنثى بل بداية لتحدي مرحلة جديدة في الحياة.

·        أستاذة خولة.. ما رأيك في سناء؟

سناء كانت في البداية تنظر لنفسها نظرة ناقصة لذاتها بسبب افتقارها للجمال الخارجي فتحولت لشخصية عدوانية تكره المجتمع وتمقته ونسيت أن مسألة الزواج مسألة قدرية بحتة وأن هناك نساء جميلات جداً لم يتزوجن، ولو تذكرت كم زوجة تعاني وتتمنى لو أنها لم تتزوج لما حزنت على حالها كل ذلك الحزن، كل تلك القيم غابت عنها تماماً فاعتزلت الدنيا واعتقدت أنها بعنوستها وصلت إلى النهاية ولم يعد عندها الرغبة في الحياة مع إن الحياة مليئة بالمباهج الجميلة. فعندما ذهبت إلى الدكتور أرخى لها أعصابها وعضلاتها التي كانت دائماً مشدودة وعلمها أن السعادة تكمن في مشاركة الناس والتمتع بالحياة. وأنا بطرحي هذه القضية أردت أن أبث روح الأمل في نفوس الفتيات اللاتي لم يرزقهن الله بالزواج، ولكن يجب أن تعلم هذه الفتاة أن هذه الأمور غيبيات، لله حكمة وهدف ولم يقرها عبثاً.

نظرة قاصرة

وأحب أن أشير أيضا أن نظرة المجتمع للعانس نظرة قاصرة وسخيفة وغير مبررة لأن يستمر المجتمع فيها ويحاسب الفتاة على عنوستها، لان العانس تختلف عن المرأة التي رفضت من تقدم لها فربما قدر هذه الفتاة أن لم يتقدم له أحد تماماً كالمرأة التي لم ترزق بأولاد، هذا ليس بيدها فلم تلام. وأنا في رأيي أن تلك الأمور أمور قدرية ومن السخف التكلم فيها، والمجتمع بدأ ينبذ تلك الفكرة وإن شاء الله هذه النظرة في طريقها للانقراض وأحب أن أضيف معلومة لتصحيح المفهوم الخاطئ لدى الناس وهي أن العانس لغوياً تطلق على الرجل الذي لم يتزوج وليست المرأة.

صنم الجمال

 

 


كانت تظن نفسها أسطورة الجمال زحفت من أبواب التاريخ الخرافية تتهادي في خطواتها حتى لتحسبها أنها تمشي على طريق الورد تخشى أن تدوس وريقاته الرقيقة.

اسمها نادية شابة في العشرين يتحدث عنها طلبة الجامعة كما لو كانت حلماً يراود خيالاتهم. كانت حين تفشل في دراستها لا يداخلها اليأس لأن رصيدها من الجمال يكفيها وذخيرتها من هذا الحسن تعوضها عن أية خسارة ، كانت مهوسة بجمالها لكن أمها كانت تتألم من هذا الهوس وكانت تقول لها دائماً إن الجمال نعمة لكنه يزول فحققي لنفسك مكاسب أخرى لنجاحك في الحياة.

وكانت نادية تأخذ كلام أمها على أنه ضرب من عدم الفهم والقصور في التفكير كانت تقف أمام المرآة لساعات طويلة تتأمل نفسها، تقدم لخطبتها الكثير من الشباب فرفضتهم فلجمالها مطالب خاصة وميزانية ثقيلة لا يستطيع أي شاب تحقيقها

قررت العمل في مجال الدعاية والإعلان فتورطت بكتابة أحد العقود لتكتشف أنه كان مجرد عقد وهمي لشركة وهمية.

تقدم لها طبيب ناجح لتصرخ نادية بطغيان فجر ما بداخلها معلنة رفضها له:

إنه لا يستطيع تحقق طموحاتي..

صفعتها أمها:

غبية وستبقين غبية، قد تحول جمالك إلى صنم قبيح مقرف، لكني سأرغمك على هذا الزواج فلقد بلغت من العمر ما يضطرك للرضوخ.

وانتبهت نادية، ثمة إشارة حمراء اشتعلت في رأسها.

لتفاجأ الأم وابنتها إن هذا الشاب قام بالارتباط بشابة أصغر سناً منها وأدركت نادية أن جمالها لم يعد يكفيها ويغنيها.

قررت نادية أن تخسر بعض الكيلوجرامات من وزنها بدأت تتبع ريجيماً قاسياً على الرغم أن جسدها نحيل فبدأت بالذبول وبدأت تشعر بآلام في كل جسدها وكلما ذهبت إلى دكتور قال لها أنها لا تعاني إطلاقاً من أي مرض عضوي. بدأت نادية تذبل يوماً بعد يوم ولم يعد لديها الرغبة في الذهاب إلى العمل، فأرادت الأم أن تنقذها قبل أن تفقد ابنتها للأبد فقررت اصطحابها لأحد الاستشاريين النفسيين للتخلص من أوجاعها النفسية. رحب بها الدكتور حسين فقد عرف أن لهذا الوجه الجميل قصة مثيرة.

في عيادة الطبيب أجهشت بالبكاء، دعاها الدكتور لتفصح عما تعانيه:

فتقول نادية للدكتور:

أنا فتاة جميلة ولكني عدت لا أطيق نفسي أكره كل شيء حولي أكره الناس أكره الدنيا لم تعد الحياة ذات قيمة بالنسبة لي، إن القلق يكاد يقتلني.

فيسألها الدكتور ولماذا تكرهين الدنيا؟

نادية: إن الناس لم يفهموني لم يعروني إهتماماً.

ومن هم الناس الذين لم يفهموك يا نادية؟

أهلي يا دكتور وخصوصاً أمي..

ثم استمرت نادية في نقاشها مع الدكتور ونصحها الدكتور بالزواج وتأسيس أسرة فالمرأة خلقت للرجل وأن ذاته وسعادتها ستتحقق من خلال تكوين أسرة وإنجاب الاطفال ووضح لها أنها يجب أن تكسب الناس بالأعمال الخيرية الطيبة فالجمال لا يكفي ولا ينفع بدون روح.

عادت نادية لعملها واجتهدت في عطائها لتقاعد المدير الحالي ويحل محله أحد زملاء نادية من الجامعة ويبادر بطلبها للزواج فلقد كان من أشد المعجبين بها، وتوافق نادية بعد أن أعجبت بشخصيته وانبهرت به وبنجاحه وقدرته على احتوائها، تذهب نادية للدكتور حسين وفي يدها كارت الدعوة لحفل زفافها فهنأها الدكتور وتمنى لها حياة سعيدة.

جمال الروح

·        أستاذه خولة.. ما الرسالة التي توجهينها من خلال حالة نادية؟

أحب أن أقول أن كل إنسان يرغب في أن يرى نفسه جميلاً، هذه فطرة في المرأة وفي البشر جميعاً، ولكن الجمال ليس كل شيء فالجمال يفنى مع العمر، والجمال بلا روح لا قيمة له، لذلك أسميت هذه القصة صنم الجمال أي أنها بلا روح وكأنها مجرد جماد، فالإنسان مهما امتلك من تحف رائعة فسوف يأتية الوقت ليملها بالتأكيد كتمثال الشمع جميل لكنه بارد، وأي رجل ناضج قبل أن يبحث على الجمال الخارجي يهمه جمال الروح لأنه لا يريد دمية لتعيش معه، فالجمال رصيد من أرصدة المرأة ولكنه رصيد سريع النفاذ فالمرأة الذكية هي التي تجعل لنفسها أكثر من رصيد حتى لا تفلس سريعاً فالجمال ليس استثماراً أبدياً.

حبائل الشيطان

 

 


الفراغ يحيطها من كل جانب، الجدران الباردة قد ألقت وحدتها تمسك بجريدتها متملمة ثم سرعان ما تقذفها بعصبية وهي تنفخ زفيراً ملتهباً.

بددت قلقها بابتسامة فارغة، كيف تفكر في إرباك هذه الموازين المقدسة الولد لا يتربى إلا في حضن والديه ولساعة متأخرة هدأت العاصفة وتراخت حبا لأفكارها المشدودة عاد((بدر)) انتبه إلى وجهها الغارق في النعاس، وقد سال ماكياجها مع حبات الدمع الساخنة واضطربت زينتها تفرس في وجهها طويلاً وحاول إيقاظها هامساً:

رحاب، رحاب.

انتفضت، رمته بنظرة ساخطة:

تصبح على خير!

جذبها متودداً:

رحاب أرجوك قدري موقفي.

نفضت يده صارخة:

أرجوك دعني أنام.

وبدأ الشجار يعلو لينتهي بأن سحب بدر الغطاء على رأسه هرباً من الشجار.

رحاب زوجة بدر، وأم لمحسن موظفة في أحد المصارف تحب عملها وتفانى فيه.. فيصل أحد الشباب الذي كان يتحلى بالوسامة والذي كان على موعد مع رحاب كل يوم، فهو أحد العاملين في المصرف، وكان يقف بسيارته دائماً إلى جوارها كأنهما متفقان على وعد وميثاق كل يوم في نفس الزمان والمكان مركبتان تقتربان فيخط ليس له آخر ليهمس في أذنيها همساً دافئاً ((صباح الخير))

بالأمس كانت رحاب تصده، ولكنها اليوم تبحث عن إطلالته لتملأ فراغ حياتها فغدت تتشوق إلى وقع أقدامه ليتقدم إليها هذا الشاب بوردة حمراء يصف لها لوعة شوقه ولهفة حبه، صدته في البداية لكنها لم تستطع الصمود طويلاً طلب منها مهاتفتها فراح يبثها شوقه وحنانه المزيفين على أن خيرها بين أن تتركه لابد أو أن تستجيب لرغبته.

وكان اللقاء في صباح أسود تلعنه ملائكة السماء، إذ تغيبت رحاب عن عملها متعللة بالمرض وقفت أمام عمارة سكنية حيث الدور السادس شقة 3 حاولت التراجع لكن شبح هجره لها لاح في خاطرها، وما هي إلا لحظات قصار حتى وجدت نفسها كالعصفورة ترتجف بين يديه.

ابتسم في برود وفي أعماق يقهقه حيوان شرس ونفس مريضة لم يقل إلا جملة واحدة: ((انهضي قبل أن يرانا احدهم فهذه شقة احد الأصدقاء وأخشى أن يفتضح أمرنا)).

حدقت به طويلاً بدا كالمعتاد على هذه الأفعال فلم يخالطه ندم صرخت رحاب، لطمت على وجهها متحسرة عادت إلى البيت مرهقة قلقة تتلفت في كل شبر خشية أن يترقبها أحد أو يرصد تحركاتها، تهرب فيصل منها ففهمت أنها حالة شبع، أصبحت لا تستطيع احتضان ولدها خوفاً من أن يتدنس فهو كائن طاهر، تحجرت دموعها في مآقيها لفرط البكاء والنحيب شدها زوجها لتسقط مغشياً عليها وتنقل إلى المستشفى ليكتشف أنها حالة انتحار قرر زوجها بعد أن تجمدت وذبلت الاتصال بأحد الأطباء النفسيين والاستعانة به، واصطحبها زوجها إلى الدكتور حسين لتحكي له عن خطيئتها وكيف وقعت في حبائل إبليس اللعين نصحها الدكتور ووضح لها انه من منا بغير خطايا ودار حديث طويل بينهما انتهى بسؤالين طلب منها الإجابة عليهما:

(( ما معنى الحياة؟ وما الذي يجب أن نفعله فيها؟))

عادت رحاب للدكتور وهي تحمل تلك الإجابات ليرشدها إلى الحياة الحقيقية، الحياة مع الله فاقتنعت بكلامه وتحجبت ونسيت كل الماضي ليريها الله انتقامه من قاتلها الذي كادت أن تخسر حياتها بسببه، رأت بعينيها انتقام الله لها فلقد توفيت ابنته إثر اصطدامها بسيارة وليعلم كل من ينهش في أعراض الناس أن الله ليس بغافل عنه وأنه سيعجل له العقوبة في الدنيا قبل الآخرة.

التوبة النصوح

·        حكاية رحاب حكاية متكررة لكثير من النساء في وقتنا المعاصر، فما الذي يدفع المرأة للخيانة؟

هناك حالات غير سوية تحيد فيها المرأة عن السلوك السليم لذلك كان هذا الانحراف في الشخصية مدعاة للذهاب إلى الطبيب النفسي ولكنها في النهاية تابت توبة نصوح ولكن للأسف في كثير من الأحيان يدفع الزوج زوجته للخيانة بإهماله لها وغيابه عنها أياماً طوالاً يجعل في حياتها فراغاً كبيرا تضطر إلى البحث عن ملجأ لسد هذا الفراغ العاطفي وأقول لك فراغاً عاطفياً وليس جسدياً فرحاب كانت تبحث عن مشاعر وعواطف وحب ولم تكن تبحث عن علاقة جسدية أبداً وهذا حال معظم النساء، فالمرأة بطبيعتها ضعيفة مستكينة فالخيانة من قبل رحاب كانت بسبب خوفها من غياب الوسيلة التي أشبعت عواطفها وسدت الفراغ لديها فرضخت واستسلمت له في لحظة ضعف استطاع فيها الشيطان أن يختلسها، ويجب أن نعترف أن لكل إنسان شطاته فمن منا بغير ذنوب وخطايا، وفي تفاصيل القصة استعرضت تلك الهواجس والأفكار التي تعاني منها المرأة الخائنة فهي تحس أنه دنس لا يمكن تظهيره وأنها كانت مجرد وعاء لتفريغ شهوة إنسان.

وهنا أوجه رسالتي للأزواج لكي يراعوا احتياجات زوجاتهم فالمرأة عبارة عن كتلة من المشاعر والأحاسيس فلا تكثرون من غيابكم عنها، وعلى المرأة أن تتسلح بالإيمان وتقوى الله حتى يكون حرزاً لها من السقوط في حبائل الشيطان.

 

وبعد رحلة عرض الكتاب استكملنا حوارنا مع الأستاذة خولة لنتعرف على بعض جوانب شخصيتها المتميزة..

موهبة متفجرة

·        منذ متى بدأت موهبة خولة القزويني في الكتابة؟

بدأت موهبتي تظهر منذ أن كنت طفلة، فقد كنت أميل لقراءة القصص وخصوصاً سلسلة قصص المكتبة الخضراء التي كنت ومازلت أعشقها، وكان لدي خيال جامح وأحس أن في ذهني ملايين القصص والشخصيات التي كنت أنسج لها السيناريوهات في خيالي، فبذرة الإبداع ظهرت على مبكراً، ولكني بحكم طفولتي لم أدرك أن هذا نوع من الإبداع. وكنت الطالب الأولى دائما في الإنشاء وكانت مدرساتي يطلبن مني إلقاء موضوعي الإنشائي على الطالبات في الفصل واشتركت في مسابقات تأليف القصة القصيرة على مستوى المدارس وكنت دائماً أفوز بالمركز الأول، وبدء يتحول هذا الميل ويصقل من خلال قراءة الكتب والقصص، وكنت أقرا بنهم لدرجة أن الكتاب لم يقع من يدي ابدأً، حتى أيام العطل كنت أكتب قصصاً وأرسم الشخصيات كما أراها في خيالي لكل قصة.

مهارات متعددة

·        ماذا غير موهبة الكتاب ؟

كنت أهوى الرسم أيضاً وكنت أرسم القصص التي أكتبها كما ذكرت بالإضافة إلى أنني كنت أقوم بعمل كثير من المشغولات الفنية من حقائب وعقود أصنعها من الخرز وغيرها من المشغولات.

·        لماذا اخترت الكتابة من بينهم تحديداً لتحترفيها؟

أنا أشعر أن الكتابة وتأليف القصص شيء في دمي، والقراءة كانت تستهويني أكثر من أي شيء آخر في الحياة، فقد كانت هدفي واتجاهي في الحياة وكأن كتابتي وقراءاتي للكتب شيء أحسه كالشغف في داخلي يغمرني بالسعادة والرضا فهي أقرب شيء لقلبي.

إرضاء الوالد

·        ولكنك ورغم هذا العشق للأدب اتجهت لدراسة إدارة الأعمال ولم تصقلي الموهبة بدراسة مساندة؟

لقد كنت أخطط لحياتي بدخول كلية الآداب قسم لغة عربية وأكمل بعد ذلك دراساتي في هذا المجال وأحصل على الماجستير والدكتوراه. لكن والدي كان له وجهة نظر أخرى في هذا المجال وأنا أحترمها وهي أنه يجب على الإنسان الفصل بين موهبته ودراسته الأكاديمية مثل الأديب يوسف إدريس كان جراحاً وأديباً في نفس الوقت ويوسف السباعي كان ضابطاً وأديباً أيضاً، فامتثلت لرغبته ودرست إدارة الأعمال إرضاء له، ولكن دراستي الجامعية لم تعقني أو تقطعني عن التحصيل والاستزادة من العلم والمعرفة أبداً فلقد كنت أبذل مجهوداً خارجياً في القراءة والإطلاع، ولي مشاريع مستقبلية إن شاء الله في إكمال دراستي في مجال الأدب العربي.

·        هل وجدت الدعم من داخل المنزل أم أن الأسرة كانت لا تحبذ هذا الاتجاه؟

بالعكس لقد وجدت كل الدعم والمساندة من والدي خاصة وأنه كان أديباً وله مؤلفاته وكتاباته والتي لم تتح له الفرصة لنشرها فكان دائم التشجيع لي وكأنني دون إخوتي جميعاً أحقق له حلمه فكان يرى نفسه من خلالي، وكلما نشرت لي مقالة كان يسر ويفرح كثيراًَ لنجاحاتي.

·        ما الذي نمى تلك الموهبة وصقلها؟

القراءة، فلقد قرأت تقريباً لمعظم الكتاب المصريين، وقرأت القصص العالمية وتوسعت ومنحت القراءة وقتي كله فحصدت كماً كبيراً من الثقافة وأصبح لدي اطلاع واسع مما أثرى شخصيتي كثيراً.

·        أين حدثت النقلة والتي منها عرفك للقراء؟

بدأت العمل في جريدة آفاق الجامعية خلال دراستي في الجامعة فبدأت بكتابة المقالات الجامعية خلال دراستي في الجامعة فبدأت بكتابة المقالات، وفي نفس الوقت كنت أكتب في الصحف اليومية تحت أسماء مستعارة مثل بنت الزهراء وشيماء الأصمعي.

·        عفواً أستاذة خولة لماذا أسماء مستعارة؟

في البداية كان لدي نوع من القلق الداخلي مثل أي مبدع يخشى الخطوة الأولي فكنت أكتب على استحياء ولكن مجرد أن يبدأ المبدع بالوقوف على أرض صلبة ويقوم بتثبيت دعائمة ويشعر وكأنه (دق المسمار) كما نقول ثم يبدأ بعد ذلك بالانطلاق.

التجربة الأولي...

·        ما هو أول كتاب نشر لخولة القزويني؟

مذكرات مغتربة..

·        وما هي قصة هذا الكتاب أقصد قصة أو تجربة تأليف؟

لقد قمت بتأليف هذا الكتاب وعمري 17 سنة تقريباً، وكنت وقتها في الثانوية العامة، وعندما دخلت الجامعة كنت أعمل في مجلة صوت الخليج فعرض علي مدير التحرير أن أقوم بطبع هذا الكتاب وكنت خجلة منه لأني كنت متخوفة ألا يحدث ردة فعل جيدة عند القراء، ولكنه قام بنشره والحمد لله لاقى وخاصة بين فئة الشباب والفتيات حتى نفذت الطبعة الأولى، ثم بعد ذلك بدأت عروض دور النشر تنهال علي لأختار من بينها وتم الاتفاق مع إحداها.

وهنا أحب أن أشكر الله سبحانه وتعالي لتسخيره لي أناساً في طريقي، وضعهم الله سبحانه وتعالى لكي يساعدوني ويمهدوا لي الطريق من كتاب وصحافيين فالإنسان لا يستطيع أن ينجز شيئاً بمفرده ولكن كله بمشيئته الله ومساندته.

قضايا المرأة

·   كتابات خولة القزويني فيها تحيز شديد للمرأة وقضاياها ومشاكلها لماذا حملت هذه القضية بالتحديد وجعلتها شغلك الشاغل؟

أنا دائماً ما أسأل هذا السؤال وكثيراً ما يقولون لي هل صنفت الأدب كأدب رجالي وأدب نسائي؟ لكنني جداً مصرة على سلك هذا الاتجاه والكتابة عن المرأة ذلك لأن المرأة لا يفهمها إلا المرأة نفسها، لأن المرأة لها حديث خاص وهمس داخلي، مثل هذا الهمس همس النساء لا يدخل فيه الرجال، هناك كثير من الأمور لا تستطيع المرأة أن تبوح بها حتى لزوجها أقرب الناس إليها، مثل ها الهمس يكن بين النساء بعضهن البعض وفي نفس الوقت أنا لا أنكر أن هناك كثيراً من الرجال كتبوا عن المرأة ولكن ليس كما تكتب المرأة عن المرأة، فالرجال والنساء مختلفون تماماً في كثير من الأشياء في انفعالاتهم في خلجاتهم، في أحساسيهم لذلك اتخذت من الكتابة عن المرأة قضيتي واخترت هذا الطريق لأسلكه فانا أحس أنني أصدق في تعبيري عنها وعن مشاكلها.

صبغة دينية

·        لماذا هذه الصبغة الدينية الطاغية في كتب خولة القزويني؟

لأننا في الحقيقة سوف نجد أن حلول مشاكلنا كلها بيد خالقنا وفي اتباع تعاليمه وكلامه قبل اتباع كلام البشر، فالله سبحانه وتعالى هو الذي خلقنا وهو من يعرف ما يصلح أمورنا. وهذا دائما ما أحرص عليه في جميع كتاباتي، وهو تقديم الحلول المستمدة من كتاب الله وسنة رسوله (عليه الصلاة والسلام).

·        لماذا اخترت أسلوب القصة في كتاباتك؟

عادة النساء مقلاّت في القراءة فكان يجب أن أبحث عن أسلوب شيق لجذبهن للقراءة فوجدت أن أفضل اسلوب هو أسلوب القصة لأن القصة دائماً تكون شيقة للقارئ وفي نفس الوقت تحمل روح العاطفة بشكل طاغ والنساء عادة يقبلن على قراءتها، وفي نفس الوقت أطرح مفاهيم تربوية سليمة لتصحيح مسار العلاقات الزوجية وكثير من القضايا الاجتماعية الهامة الأخرى التي تهم الأسرة والمجتمع ككل فأقوم سلوكاً مع وجود متعة.

طرح جرئ

·   أسلوب خولة القزويني بما فيه من طرح جديد وجرئ يجعل القارئ ينقاد له بإرادته، فكيف ابتكرت هذا الأسلوب المتميز؟

هذا يعود لأنني أيضاً باحثة تربوية أقوم بإعطاء دورات في الجوانب الإنسانية والنشاط الاجتماعي، فلقد قمت بأخذ العديد من الدورات وبحكم عملي وأنشطتي وبحكم أنني أيضاً أم لمراهقين أصبح لدي حصيلة وزخم من المعلومات عن المشاكل التي يعاني منها المجتمع، وبحكم قراءاتي في هذا المجال أحب دائماً ابتكار أساليب تنفع من يستخدمها.

·        في كتب خولة القزويني تتكرر بعض الأسماء لبطلات القصص مثل (سلمى)، (ليلى)، (منى) ما السر وراء ذلك التكرار؟

صدقيني لو قلت لك أنه لا يوجد سبب لاختيار تلك الأسماء وتكرارها حتى أنني في كثير من الأحيان أستغرب وأندهش لماذا أكرر الأسماء ولا أدرك هذا إلا بعد نشر القصة، ولا اعرف لماذا أجد دائما صعوبة في اختيار أسماء البطلات لقصصي حتى إن البعض يعتقد أنني أكتب هذه الأسماء لأني أركز الضوء على شخصية بعينها أعرفها في الواقع وهذا غير وارد. أو ربما لان تلك الأسماء فيها موسيقى شعرية لا أعرف حقيقة.

·        ما سر نجاحك؟

سر نجاحي هو سر نجاح أي مبدع على مر الأزمنة وهو الصدق. فالإنسان عندما يكون لديه قضية معينة ويحمل داخلة مبادئ راسخة يحاول الدفاع عن هذه القضية وتلك المبادئ بصدق وإخلاص بالتأكيد سوف ينجح وسيوصل رسالته للناس ن ونحن دائماً نردد:

((ما يخرج بصدق لابد وأن يصل بصدق)) والإحساس الصادق يعرف، فأنا والحمد لله لم أكن حريصة في حياتي على البحث عن شهرة أو محاولة لتحقيق منصب أو مكسب مادي أبداً، انظري لسيرة كل العظماء وكل من حصلوا على جوائز نوبل ستجدين صدقهم في محاولة إصلاح البشرية دون رغبة في تحصيل شهرة أو مكسب مادي ولكن الشهرة هي التي زحفت إليهم طوعاً.

·        رسالة إلى كل امرأة

العودة إلى الطبيعة والفطرة هي التي تحقق لك السعادة الحقيقية فالوضع الطبيعي للمرأة كونها منطوية تحت جناح الرجل فمهما اعتلت المرأة من مناصب فنجاحها الحقيقي التي تضمن به دخول الجنة هو رضى زوجها عنها وحسن تبعلها له، فسعادتك في دنياك وآخرتك تحققينها من خلال زوجك.

 

طباعة
أرسل لصديق
حفظ المقال
برامج التواصل الاجتماعي المتجددة والمتطورة ساهمت في إضعاف العلاقات الاجتماعية لا تقويتها.
 
أرسل تعليقك: ما هو عنوان الكتاب الذي قرأته لأكثر من مرة؟
 
قرأت لك: كتاب (قواعد العشق الأربعون) جلال الدين الرومي
 
أدب وأدباء: الشاعر محمد مهدي الجواهري
 
مذكرات امرأة من كوكب الحكمة: أردت رجلاً من زمن الفرسان
 
البيت السعيـد: ( هـوس الرشاقـة - كيف تعاملين الزوج العصبي - ســميــرة وســنــة أولـى روضـــة - لا تكوني فضوليـة)
 
مقالة للأديبة بجريدة الراي: معرض الكتاب وتجربة الكتّاب الحديثة
 
مقالة للأديبة بجريدة الراي: ثقافة الوحدة في الإسلام
 
 
Hardtask