8052321
Replica louis vuittn replica handbags affluence items tend to commonly be actual top in demand. In fact, the amount of humans that replica louis vuitton crave for these items has added absolutely considerably. Today, humans wish to replica watches accept the best of everything, but don consistently accept the money for replica watches it. Murakami`s Cherry Blossom arrangement of animated animation faces breitling replica and blush and replica louis vuittn chicken flowers aswell replica watches succeeded in bringing boyhood to the table and bringing added action to Louis Vuitton handbags. LV food replica watches in Moscow, Russia and in New Delhi, India opened, while the Utah and Suhali collections were replica watches uk aswell released. The 20th ceremony of the LV Cup was aswell commemorated.
 
حوار مع منتدى ثقافي ( جمعية الوفاق البحرينية )
عدد مرات القراءة:1702
التاريخ:00/00/0000
 
حوار مع خولة القزويني
 ( جمعية الوفاق الإسلامية _ منتدى ثقافي على النت ) 

*متى وكيف بدأت الكاتبة خولة مسيرتها الأدبية في كتابة القصة؟

- بدأت الكتابة باكراً في مرحلة الابتدائية إذ تميز أسلوبي عن باقي الطالبات واستثنتني معلمة اللغة العربية كموهبة تستحق الاهتمام فشجعتني ودفعتني إلى قراءة ما كتبت في حصة الإنشاء في مادة اللغة العربية، أقف أمام الطالبات في الفصل وأقرأ ما كتبت عليهن، وبدأت ملامح القصة القصيرة تتشكل عندي بوضوح وشاركت في مسابقات تأليف القصة القصيرة في المدرسة والجامعة، وكنت أفوز بالمركز الأول، وانطلاقتي الأولى كانت ((مذكرات مغتربة)) كتبتها وأنا في المرحلة الثانوية كمسودة وفي أول سنة لي في الجامعة عرض عليّ طباعتها كرواية، لاقت رواجاً ونجاحاً كبيراً حيث انهالت بعدها عليّ عروض النشر وتحوّلت الموهبة إلى احتراف وكتبت بعدها ((مطلقة من واقع الحياة)) ونجحت وتلتها ((عندما يفكر الرجل)) ومضيت في مسيرتي الأدبية أكتب وأنا مؤمنة بما أفعل عاشقة لهذا الفن متحمسة إلى تطوير نفسي وتنمية قلمي.

*في رأيكم ما هي الشروط والمواصفات الخاصة بالموهوب التي تحدد له هذا اللون الأدبي أو ذاك؟ أعني القصة – المسرح – الشعر؟

- بمقاييسي الخاصة وخبرتي المتواضعة أقول إنها موهبة ونعمة من عند الله عز وجل تصقلها الشخصية المبدعة، فإما أن تثمر أو تجدب تبعاً لمكونات شخصية المبدع ومدى إخلاصه وسلامة نيته في دفع هذا الفن أياً كان ((قصة، مسرح، شعر)) باتجاه القربة إلى الله وخدمة الناس وتثقيفهم وتوجيههم، وثانياً الحماس والتوقد ثم التفاني في هذه الموهبة ونموها عبر المطالعات المكثفة ودراسة عناصرها الفنية وتجديدها مع متطلبات العصر ومتابعة كل مستجدات الساحة العربية والعالمية في هذه الفنون وأن يلتفت دائماً إلى هذا العمل باعتباره رسالة هادفة لها أغراض إنسانية لا مادة يستبيحها للشهرة أو النجومية عبر كتابة الغث والفاسد والهدّام من أجل الانتشار والترويج السريع بحثاً عن الثروة والأضواء، حتماً سيسقط هذا الكاتب في بئر النسيان ليتحوّل كل ما كتبه نفايات في الحاوية، وكما يقول الله سبحانه.

((فأما الزبد فيذهب جفاءاً وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض كذلك يضرب الله الأمثال)) (سورة الرعد).

*ما هي مواصفات كاتب القصة الناجح؟

أ - أن يلتقط بدقة وعناية موضوع القصة ويغربلها في ذاته ويقلبها في فكره حتى تختمر وتظهر إلى الوجود في هيكل متكامل الملامح شرط أن يكون مؤمناً بما يكتب متحمساً لا متكلفاً أو مفتعلاً.

ب – الكاتب الناجح هو الذي يتعايش مع كل شرائح المجتمع ويلتحم في نسيجه ويتفاعل وكأنه الرئة التي يتنفس بها الناس عبر قلمه، أو المصفاة التي تنقي شوائبه، منطلقاً من واقع إحساسه بالمسؤولية والروح المعطاء التي تخدم وتنصح وتوجه وترسم مساراً هادفاً لهذا المجتمع وفقاً للمقاييس الربانية الإنسانية.

ج- أن يتقمص الكاتب شخوص روايته أو قصته وقادراً على توصيف الأحاسيس بشكل يستشعره المتلقي ويتعايشه كواقع محسوس.

د – أن يرقى الأديب بالمتلقي إلى أعلى مستوى فكري ممكن وقادر على أن يأخذه إلى حالة الدهشة والإبهار.

هـ - أن يكون قارئاً من الطراز الأول إذ سؤل فولتير عمّن سيقود الجنس البشري؟ أجاب ((الذين يعرفون كيف يقرؤون)).

*كيف تؤثر وتغير فكرة الكاتب القصصي ففي القارئ؟

- كاتب القصة يؤثر حينما يكون صادقاً في قلمه، تنهمر الكلمات دون أن يلتقط أنفاسه لأنه يختزن سيل من الأفكار والمعاناة والمفاهيم التي تهدر بتلقائية وكأنه يتنفس على الورق لدرجة أن فكره يظل يقظاً حتى لو كان نائم لفرط اشتعالها في وجدانه وتوقدها في ذهنه وهو أي الأديب من يستطع أن يقنع بشخوص روايته وأبطاله أنهم حقيقيون منا ومن واقعنا يجسدون أحلامنا، إذ يبقى القارئ يسأل أين ومتى التقى هذه الشخصية وهل هي حقيقية لفرط قدرة الكاتب على الإقناع وإدخال الخيال إلى حيز الواقع، وهذا هو الإبداع الحقيقي ومقدرة الكاتب على تقمص الشخصيات إلى حد أنها تظل تعيشه في يومياته وحياته طالما هو في صدر كتابة القصة أو الرواية إذ تسيطر عليه مناخات القصة بشكل ضاغط يصعب عليه أن يتحرر منهما فتراه يتنفس بأنفاسها وينفعل بانفعالاتها وكما قلت هذه التوليفة لا تتأتى إلا للمبدع الموهوب الذي آمن برسالته وتغلغل الإبداع في شرايينه كالدم.

*ما هي معوقات القصة الإسلامية؟ .. مثلاً هل بطل القصة الإسلامية يجب أن يقدم على أنه أنموذجاً للإنسان الخالي من العيوب ليظل قدوة أو أسوة؟ وهل هذا يتعارض مع واقعية القصة؟ وكيف توفق الكاتبة خولة في ذلك؟

- معوقات القصة الإسلامية تتمثل في ضعف قنوات الإعلام التي تروج لها ولكتّابها الإسلاميين، ولن يختلف اثنان على هذه المسألة، فالإعلام محلياً وعربياً وعالمياً يقف دوماً ضد التدين والمتدينين حتى وإن كانت القصة الإسلامية ناجحة وفي أعلى درجات التقنية الأدبية، ولهذا يحرم الكتاب الإسلاميون من الظهور في المحافل الدولية أو الدعوة إلى المؤتمرات بشكل مكثف وتحجب عنهم الجوائز وأعتقد أنها خطة واضحة لتعتيمهم وإهمالهم والسبب كما تعلمون أن الرواية الإسلامية النقية أداة توعي الشعوب وتنهض بهم وتستحثهم على التطور والتقدم والحرية ومعالجة مشكلاتهم العامة بمنظور الدين الإسلامي الحنيف، وهذا ما يرفضه العلمانيون الذين يسقطون دوماً الدين من حساباتهم، ولكن حمداً لله هناك رابطة الأدب الإسلامي العالمية التي تضم كل الأدباء الإسلاميين في العالم الإسلامي وبمختلف الأطياف والانتماءات.

ب- بطل القصة الإسلامية يجسد فكرة ومعنى أراد بها الكاتب إقناع المتلقي من خلال شخصية البطل الذي يتغلغل عبر السرد الانفعالي والعاطفي إلى قلب القارئ فهو حينما يحب البطل يعني أحب الفكرة والبطل هو من جسد الفكرة وصياغة أحداث القصة بشكل شيق وجاذب يعتمد على قدرة الكاتب وذكائه في الاستحواذ على النفوس والقلوب، وطبيعي أن البطل يتعرض لتحديات مختلفة، ومكوناته الشخصية وقيمه المزروعة في وجدانه هي التي تنسج مواقفه أمام التحديات بإخفاقاته، نجاحاته، صراعاته، خيباته، ولكون البطل إنسان يفترض أن لا يكون معصوماً من الخطأ، لهذا يرسم الكاتب مساراً لأبطاله عبر التحولات والمنعطفات بشكل يجعل منه ملهماً ومحبوباً للقراء يحاولون دوماً مشاكلته والسير على نهجه متأثرين بشخصيته.

ج- لا أعتقد أنه يتعارض مع واقعية القصة، فكما قلت هو إنسان غير معصوم يعاني مختلف الصراعات والإخفاقات لكنه في النهاية ينتصر بحكم أن الغلبة دائماً للقيم الصالحة والمبادئ السامية.

د – توفقت بعون الله سبحانه وبحكم تجربتي المكثفة مع الكتابة والمطالعات المستمرة حتى في كتب علم النفس وتحليل الشخصية لأغوص في شخوص أبطالي وأشرحهم بدقة وأنا أغذيهم تلك القيم لتحركون على الورق وفقاً لهذه القيم لأني أدرك أن جمهوري القراء سيتأثرون بهم حتماً.

*ما هي أنجح رواياتكم في نظركم؟ وهل هناك علاقة فورية بين نجاحها الفني من ناحية الأدب كتخصص وبين نجاحها في جذب الجمهور والقرّاء واستقطابهم؟

- باعتقادي أن لكل رواية من رواياتي لها نجاحها الخاص سواء على مستوى القرّاء أو النقاد وكل مرحلة تختلف عن الأخرى ولا أستطيع أن أعطي حكماً حاسماً.

فالقارئ يقيم نجاح الرواية بمقدار ما قدمت له من فائدة ومتعة وشغف دون اعتبار للتقييم الفني والبنائي للرواية، ومدى ملامسة فكرة الرواية لقضية نفسية أو اجتماعية في ذاته، فقد لمست ((عندما يفكر الرجل)) أنها نجحت نجاحاً ساحقاً في البحرين لأنها لامست وجع أهل البحرين ومعاناتهم وقد لا تكون ناجحة بذات المستوى في بلد آخر، ((مطلقة من واقع الحياة)) نجحت في الكويت وطبعت عدة طبعات لأن ذائقة شعب عن شعب تختلف، ولهذا لا يمكن أن أعطي حكم قاطع، الأدباء والنخبة من النقاد لهم تقييمهم الفني للرواية مختلف بحكم احترافهم هذا المجال، ولهذا كنت أحاول أن أوفق في كتاباتي بين حاجات جمهور القراء والتألق الأدبي والحمد لله رواياتي الأخيرة كانت في الذروة فنياً وجماهيرياً وهذا من فضل الله سبحانه عليّ وتوفيقه لي لأني ما قصدت إلا أن أقدّم للمكتبة الإسلامية أدباً رفيعاً ونافعاً للناس.

*هل تنصح خولة قرائها بقراءة كتابات ((روايات)) معينة في المكتبة العربية العالمية؟ وهل ترى بأساً في قراءة الروايات غير الإسلامية للاستفادة من خبراتها الفنية والأدبية؟

- طبعاً ما يؤسف أن مجمل هذه الروايات تختزن كم هائل من المفاهيم الفاسدة والوصف الإباحي العربية والأجنبية منها، لكن لا بأس أن يقرأ الناضجون هذه الروايات بدافع الإثراء الفني دون التأثر بالمحتوى أو المضمون، اقرأوا الروايات التي حازت على جوائز نوبل لتبحثوا فيها عن التجربة الإنسانية لهذه الشعوب والألم الإنساني المتفجر في كل مكان، هناك جرجي زيدان، له روايات تاريخية إسلامية، أدباء مصر وعمالقة كتابها، يجب أن نقرأ في الأدب العالمي ولآراء بعض الفلاسفة وحكمتهم، هناك شعراء إسلاميين وأدباء من الهند، باكستان، أفريقيا، القارئ الحكيم يعرف بالسليقة انتقاء المناسب.

*ما رأيكم في الكتابات القصصية التاريخية من قبيل روايات كمال السيد، أو نجيب الكيلاني؟

- أعتقد أنه يختلف عن كتاباتي وكتابات الشهيدة بنت الهدى، فذاك تأريخ محاك بشكل قصة وهو رائع وجاذب إذ قدم الحادثة بقالب قصصي شيق جمع فيه العقل والعاطفة، الفكر والفؤاد، لكن نحتاج إضافة إلى هذا النوع من الأدب روايات مؤلفة بنمط يوازي الروايات العالمية وبطابع إسلامي.

والناس مختلفي المذاق والمزاج بعضهم يفضل هذا النوع الأول والبعض تستهويه رواياتنا لكنه بالمجمل ثروة أدبية تحتاجها الأجيال دوماً.

*متى تكون القصة إسلامية؟ أو يكون الأدب إسلامي؟

- القصة الإسلامية هي قصة إنسانية صالحة لكل زمان ومكان ولكن جنس ونوع من البشر لأنها تحاكي فطرة الإنسان وتتفق مع نوازعه البشرية، والكاتب فيها تحكمه الضوابط الشرعية والعرف الاجتماعي، فلا يبيح لقلمه الخوض في المحرقات وإشاعة الفاحشة والمساس بالكرامات، فكل رواية أو قصة مكتوبة ضمن هذا الإطار وفي أجواء هذا المناخ تعتبر إسلامية وليس القصد قصصاً وعظية مباشرة كما يروّج لها الإعلام الفاسد كي يقلل من شأنها.

*((عندما يفكر الرجل))؟

أ- هناك من قال بأن الكاتبة تحابت للرجل على حساب المرأة حينما جعلت محمد يتزوج منال ثم يتركها لأسباب منها أنها أقل من مستواه..

- ليس عندي طرحاً استفزازياً في هذه القضية ولا أحابي أحد على حساب أحد، دائماً أنادي بهذه الفكرة الرجل والمرأة يكملان بعضهما البعض وليس فريقان يتصارعان ضد بعض، هذه فكرة علمانية غربية وليست إسلامية، سياق الرواية تطلب ذلك والكاتب لا يقف هذه الوقفات ويضعها تحت مجهر أهوائه الخاصة، إنه يتسابق مع الزمن كي يصل إلى الذروة والهدف الأصلي من الرواية.

ب- هناك من يقول بأن خولة جعلت من محمد إنسان مثالي أكثر من المطلوب ((حياته كلها للجد والعمل والنضال)) وهناك من يقول بأن خولة جعلت محمد وهو القدوة في موقع الشخصية الضعيفة ((حين يدخن وحين يتزوج منال مرغماً من قبل أمه)) مهمل ((حين كان يتغيب عن الجامعة ببلده ويبرز ذلك بأمور))؟

- إذن هو في النهاية ((إنسان)) له ظروفه، إخفاقاته، سلبياته، إيجابياته، يتعرض للمتغيرات تبعاً للمحطات العمرية، فهو في العشرين غيره في الثلاثين والظروف تلعب دوراً في رسم ملامح الشخصية ما بين القوة والضعف، لكن يبقى العمود الفقري للشخصية والمحور الجوهري لها كونه رجل رسالي صاحب هدف جهادي.

ج- ماذا كانت تريد خولة أن تقدم من عبرة للقارئ من خلال الضرتين منال وكوثر؟

- كنت أريد أن أبين أهمية المرأة في حياة الرجل وقدرتها على تهوين مصاعب حياته وترطيب جفاف أيامه وتطبيب جروحه خصوصاً إذا كان رجلاً رسالياً، وجعلت القارئ يستشف موقف الاثنتين ويفهم أن المرأة الصالحة خير قرين للرجل وهي رسالة موجهة للذين يشككون بموقف المرأة في الإسلام كونها مهمشة وتابع ضعيف فقد وجدناها نموذجاً رائعاً في شخصية كوثر بعاطفتها الجياشة، بثقافتها الراقية، وعقيدتها الراسخة وإيمانها برسالة زوجها، والأولى نموذج دنيوي ملتصق بالأرض يبحث عن متاع زائل وهي عقبة في طريق المجاهد الحر.

*اختارت الأديبة خولة نموذج القصة الإسلامية رغم أن هذا النوع كان نادراً، وغريباً وكان في طريق بداياته معتمداً على وهج الفكرة الدعوي في حين كان ينقصه كثير من عناصر النضج الفني والدرامي والنفسي، فكيف استطاعت خولة التوفيق بين جودة الشكل والمضمون؟

- لا ننسى أن هناك سورة القصص في القرآن الكريم، بل ومعظم السور في القرآن الكريم عبارة عن قصص، قصة سيدنا يوسف، قصة النبي لوط، قوم يونس، لاحظوا الأسلوب والحبكة والرسالة المباشرة التي تزخر بكم هائل من المواعظ، فهل نشكك بالقرآن ونوصفه بأنه خطابي وعظي مباشر، كنوع من التنقيص، حاشا لله، أراد الله سبحانه أن تكون الصورة واضحة لكل البشر والعقول والمستويات على الأقل في ظاهر الآيات لتكون مفهومة ومؤثرة.. ولهذا يحتاج الكاتب أحياناً أن يكون بسيطاً وواضحاً ومباشراً في روايته، إذا كانت الفئة العمرية صغيرة، المسألة فيها كثير من المرونة، قراء المرحلة الثانوية يختلفون عن الجامعيين، يختلفون عن النخبة الأدباء، أحتاج في بعض القصص أن أركز على الفكرة بالدرجة الأول] على حساب العناصر الفنية خصوصاً لفئة النساء وأنا بصدد البحث في مسألة المشكلة الزوجية مثلاً وفي رواية أخرى أغوص في التحليل إلى الأعماق لدرجة أن أستثير عقل القارئ المثقف ليستلهم بنفسه الفكرة، ليس هناك أي إشكالية تقتضي التقليل من شأن الأسلوب الوعظي أحياناً طالما كان يخدم الفكرة وأعتقد أنني قد تنوعت بشكل لافت واستطعت جذب كل شرائح المجتمع وعلى مختلف الأعمار والمستويات.

*كيف تنظر الأديبة خولة إلى نتاج السيدة بنت الهدى القصصية؟

- بنت الهدى رضوان الله عليها كانت الرائدة في هذا الفن القصصي وهي حينما كتبت القصص الإسلامية لسببين:

الأول، رواج القصص والروايات الفاسدة في المجتمع العراقي.

الثاني، عزوف الفتيات عن القراءة.

فتفتق ذهنها الخصب عن هذه الفكرة وبدأت تؤلف لشريحة الفتيات وقد طعمتها بالمفاهيم الإسلامية ولاقت رواجاً كبيراً وتأثرت الفتيات بهذه القصص وأنا كنت إحدى القارئات عندما كنت في سن  المراهقة تأثرت ببطلات قصصها وحاولت تقليدهن، إذ اعتبرتهن مثل عليا في حياتي وأعتقد أنها نجحت في إيصال رسالتها وقد تبنيت بدوري هذا النهج وسرت عليه بتوفيق من الله عز وجل.

*أذكر أننا قرأنا لخولة في موقعها الالكتروني مذكرات، ما هي أنواع القصة؟ أو الأساليب القصصية التي مارستها الأديبة خول؟

- كتبت القصة القصيرة، الخواطر، الرواية، الرسائل، المقالات، حكايات على لسان البطلات، كما في كتاب حكايات نساء في العيادة النفسية، مقالات ممزوجة بالقصة، كما في أسرار المرأة، مذكرات توثيق لمشاركاتي الثقافية ورحلاتي الأدبية، مناجاة وأدعية خاصة بيني وبين الله.

أتخذ أحياناً الطابع السردي المباشر، أو طريقة استرجاع الأحداث منذ البداية، أو بشكل مذكرات تحكى على لسان البطلة أو البطل، في الحقيقة أنا أسيرة اللحظة الإبداعية هي تنقلني إلى آفاق غير مخططة، أو مبرمجة، أجد نفسي فجأة في حالة انعتاق أعيش في توافق مع أبطالي حينما يفرضون عليّ حياتهم وكأنهم كائنات جبرية تنطلق دون قيود.

*في نظركم ما هي الآلية الصحيحة التي يجب أن نقيم من خلالها القصة أو الرواية؟ وهل يؤخذ في الاعتبار مضمون القصة وفكرتها ودروسها وأثرها السلبي / الإيجابي، على المجتمع ومدى بقاء القصة خالدة في الأذهان، أم أنها نوع من الفن الذي يجب أن ينجح فقط في التلاعب بجودة العقدة القصصية وعنصر التشويق؟

- سؤال جيد أعتقد أنه آن الأوان كي يظهر في ساحتنا الإسلامية نقاد إسلاميون كما هو الحال في وجود كتاب إسلاميون والسبب لأن مقايسنا نحن الإسلاميون المتدينون تختلف تماماً عن الثقافات العلمانية، فالنهج والهدف والآليات تختلف، هم يرجحون كفة العناصر الفنية والبناء الفني للرواية على الفكرة والهدف في حين نحن يهمنا أن نسخّر الرواية أو القصة كأداة إعلامية تدخل ضمن إطار ((الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر))، فعن طريق الرواية المؤثرة ممكن أقنع الفتاة السافرة أن ترتدي الحجاب، أو أدفع ذلك الشاب المنحرف نحو درب التوبة، بالضبط كما هي قصص القرآن الكريم، لأن القصة أو  الرواية تضرب على وتر العاطفة والانفعال في ذات الإنسان وأعتقد أن هذا هو المدخل الصحيح لتغيير الشخصية، طبعاً لا نسقط من اعتبارنا البناء الفني للرواية ومكوناتها الصحيحة كي يتكامل الشكل والمضمون، ولهذا نحتاج كلنا كأدباء وكتاب أن نبحث في هذه المسألة ونقرأ في كتب الأدب والنقد والبلاغة لنحكم بناء رواياتنا الإسلامية بشكل متقن مع الأخذ بالاعتبار القيمة الفعلية للرواية والمتمثلة بالفكرة والمضمون الذي يفترض به أن يكون ذا أثر إيجابي على المجتمع وهذا ما يكتب لها الخلود ولنا مثال بالشهيدة بنت الهدى، فمازالت قصصها تطبع إلى الآن طبعات جديدة، وكذلك أدباء مصر في الخمسينات والستينات لازالوا محطة جذب للقراء أكثر من الأدباء المعاصرين الذين تحولت أقلامهم إلى أقلام كحل تجمّل الزيف ولا تكشف الحقيقة والأجلاء منهم يعتم عليهم إعلامياً.

*هل تكتب خولة الشعر أو أن لها إنتاج مسرحي للمستقبل، وما هي خططها المستقبلية في حقل القصص الإسلامية؟

- في الحقيقة لا أكتب شعر للنشر، اللهم إلا النزر القليل الخاص بذاتي كتنفيس لهمومي على الورق ولا أعتقد أن القضايا الوجدانية الذاتية تنفع الناس، لهذا أحتفظ بها لنفسي في دفتر خاص، وليس لي كتابة مسرحية فأنا روائية وكل إنتاجي سيكون في هذا السياق، هناك روايات طالما هناك هموم وقضايا ومعاناة في المجتمعات.

*قصة مطلقة من واقع الحياة، من أروع قصص خولة التي رسمت فيها الحدث بحيادية وبروية ودقة وذكاء، ولكن أظهرت الرسومات شخصية بطلة القصة غير محجبة ماذا نستطيع أن نفهم من هذه الناحية؟

- هذه الرواية طبعت في أكثر من دار نشر، في الكويت والبحرين ولبنان، ولم تكن الطباعة والإخراج بيدي، فالأمر برمته كان بيد الناشر وتعلمون أن الكاتب له ظروفه الخاصة مع الناشر.

*كتابات خولة القزويني اتخذت لون ((الأدب النسوي)) بمعنى أن أغلبها كانت تعالج هموم المرأة بالأخص؟ فهل هذا الاتجاه مقصود أم ماذا؟

- نعم يمكن أن تقولوا ذلك حتى النقاد صنفوني بهذا التصنيف، وقد أوضحت سبب هذا التخصص في كتابي ((أسرار المرأة)) ((في مقدمة الكتاب)) لاعتبارات عدة منها:

أ- أن المرأة لا تفهمها إلا امرأة مثلها فللنساء طبيعة واحدة، لهن عالمهن الداخلي الخاص، لهن نجوى أنثوية وشفرة تفهمها كل امرأة مثلها.

ب- وحينما أكتب للمرأة فأنا أعني الرجل لأنها تهمك، فهي ابنتك، أختك، أمك، زوجتك، أينما تولي وجهك فحولك المرأة، وقد فككت لك شفرتها لتفهم شخصيتها، نفسيتها، عاطفتها، هرموناتها، تحولاتها العمرية.

ج- والأهم من كل هذا أن المرأة مستهدفة لأنها نواة الأسرة وأعداءنا يخططون عبر أساليب خبيثة وجهنمية للتشكيك بشخصية المرأة المسلمة كونها مسحوقة، تابعة للرجل، ضعيفة مظلومة في حين أن الإسلام كرّمها بمنظومة حقوق كاملة لا نخر فيها ولا ثغرة، وكتاباتي المتنوعة في شتى وقضايا المرأة توضيح لهذا النظام ودعم لقوة المرأة كي تبقى شامخة عزيزة بدينها.

*بماذا تنصح الأديبة خولة هذا الجيل الجديد الذي دخل عالم الفضائيات والإنترنت من الجهة الثقافية والجهة الأخلاقية؟

- أنصح هذا الجيل أن ينتبه ويتوعى لهذه المصيدة التي نصبت له فأضاع وقته الثمين بالفضائيات الماجنة وبرامج الشباب الهابطة، دعوني أقول لكم أن هذه البرامج تستنزف طاقاتكم وأعصابكم وقواكم الذهنية وتقلل من مستوى ذكاءكم، لأنها تمتص حيويتكم وتثقل عليكم حينما تغمركم بحالة من الضياع والفوضى، هذا ليس تطور وتقدم يا أعزائي، إنه تخلّف وإباحية، فالمخالطات المحرمة امتصت رجولة الشباب وهدرتها حتى صاروا أشباه رجال وحولت الفتيات إلى مسخ بثيابهن الضيقة وتشبههن بالرجال، إنهم يخططون لإسقاط الحواجز والضوابط الشرعية، هذه حالات مرضية غير صحية دفع الشباب والفتيات باتجاه الفن الرخيص، هناك تصوّر غربي يستهدف إلغاء نوع الجنس وتوحيده في جنس واحد وهذا ما تفعله المخالطات الإباحية التي نشاهدها على الفضائيات لتموت الغريزة، وينعدم الميل الفطري بين الشباب والفتاة فتلغى فكرة الزواج وتعم الفوضى والإرباك والشذوذ.

برمجوا يا أعزائي يومكم بشكل مفيد ونافع بالرياضات الروحية والعبادات بالقراءات المستمرة، بالهوايات النافعة، بتعلم حرفة مفيدة، إننا نريدكم مبدعين، منتجين، أعزاء غير أذلاء تابعين مسحوقين دون هوية، ابتكروا لنصرة دينكم في كل مجال في الأدب والثقافة والعلم، وتذكروا قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((اغتنم خمساً قبل خمس: شبابك قبل هرمك، صحتك قبل سقمك، فراغك قبل شغلك، غناك قبل فقرك، حياتك قبل مماتك)).

حتى هذه المواقع يجب أن تقنن بشكل لا تحرمكم من المطالعات والمخالطات مع الناس، فالإدمان على الإنترنت عزل كثير من الشباب والفتيات عن آبائهم وأسرهم، إنها سلاح ذو حدين، فلا تنجرفوا إلى درجة الإدمان تحتاجون إلى تنظيم أوقاتكم بشكل يسمح لكم ببناء شخصياتهم بشكل متوازن وصحي مارسوا الرياضة، صلوا أرحامكم، تزاوروا، اقرأوا، أدخلوا نوادي علمية، أصلحوا بيوتكم، ازرعوا، اصنعوا، افعلوا أي شيء يشعل في قواكم الحيوية والحماسة والوعي، تابعوا أخبار العالم واقرأوا الصحف.

*خولة من كتاب واجهة منتديات البحرين، كيف تنتظر إلى هذه التجربة وما هي ملاحظاتها التي تود أن تقدمها لقرائها هناك؟

- في الحقيقة وقتي لا يسمح بمتابعة هذه المنتديات إلا القليل، لكن يسعدني ذلك وقد أنشأت موقعي الثقافي لخدمة الشباب والفتيات المثقفين واعتبرتها مركز ثقافي ومكتبة زاخرة بكل ما يهمكم ورائع أن يتم تداول القضايا الثقافية والمقالات الهادفة وأعتقد أنه وسيلة سريعة وفعالة للإثراء الثقافي والمعرفي.

*وعدتنا الأديبة خولة كقراء بنتاج أدبي يوازي في جودته وقوته قصة عندما يفكر الرجل، فهل نطمع في شيء من التفاصيل؟

- الكاتب لا يوعد، بل هو موعود بالأحداث ومستجدات العالم وما تخلقه في ذاته من زخم انفعالي تشعل فتيل قلمه وتحرّك ماكنة إبداعه، المبدع لا يُبرمج ولا يخطط له لأنه رهين الظروف المستقبلية والمتغيرات النفسية، فكاتب الرواية غير كاتب البحث أو الفكر، إنه خلطة مشاعر وانفعالات وقيم توظف في كتابة رواية.. وأدعو الله سبحانه أن يوفقني لكتابة الأجود والأفضل والأنفع للناس.

وراوية ((عندما يفكر الرجل)) محل اعتزازي، لكن على الأديب أن لا يقف على فكرة واحدة أو نمط واحد إنه مضطر أن يجدد ويطوّر ويكتب في شتى القضايا والأحداث والمواقف ولكل الطبقات والفئات ويشبع متطلبات كل شخصية وكيان في المجتمع ما أمكنه ذلك.

تحياتي لكم

طباعة
أرسل لصديق
حفظ المقال
برامج التواصل الاجتماعي المتجددة والمتطورة ساهمت في إضعاف العلاقات الاجتماعية لا تقويتها.
 
أرسل تعليقك: ما هو عنوان الكتاب الذي قرأته لأكثر من مرة؟
 
قرأت لك: كتاب (قواعد العشق الأربعون) جلال الدين الرومي
 
أدب وأدباء: الشاعر محمد مهدي الجواهري
 
مذكرات امرأة من كوكب الحكمة: أردت رجلاً من زمن الفرسان
 
البيت السعيـد: ( هـوس الرشاقـة - كيف تعاملين الزوج العصبي - ســميــرة وســنــة أولـى روضـــة - لا تكوني فضوليـة)
 
مقالة للأديبة بجريدة الراي: معرض الكتاب وتجربة الكتّاب الحديثة
 
مقالة للأديبة بجريدة الراي: ثقافة الوحدة في الإسلام
 
 
Hardtask