8052369
Replica louis vuittn replica handbags affluence items tend to commonly be actual top in demand. In fact, the amount of humans that replica louis vuitton crave for these items has added absolutely considerably. Today, humans wish to replica watches accept the best of everything, but don consistently accept the money for replica watches it. Murakami`s Cherry Blossom arrangement of animated animation faces breitling replica and blush and replica louis vuittn chicken flowers aswell replica watches succeeded in bringing boyhood to the table and bringing added action to Louis Vuitton handbags. LV food replica watches in Moscow, Russia and in New Delhi, India opened, while the Utah and Suhali collections were replica watches uk aswell released. The 20th ceremony of the LV Cup was aswell commemorated.
 
لقاء للأديبة مع مجلة ( دلال )
عدد مرات القراءة:1337
التاريخ:19/06/2010

  لقاء لـ (مجلة دلال) مع الأديبة خولة القزويني

لماذا لا يفضل الرجل الزواج من المرأة المثقفة؟

 تشاركنا رحلتنا في عرض هذه القضية الأديبة (خولة القزويني) فتقول:

قبل الخوض في مسألة لماذا لا يحب الرجل المرأة المثقفة؟ لابد أن نفهم ما المقصود بالثقافة؟ فمفهوم الثقافة مختلف لدى الناس وكثير منهم لا يعرفون المعنى الحقيقي لها.

فهل الثقافة معناها شهادة أم مجموعة من المعلومات، أم معرفة، أم نوع من البرستيج؟ إذن الإشكالية الأساسية لدينا في الفهم الحقيقي لمعنى الثقافة والتي يترتب عليها مشكلات أخرى كالتي نتحدث عنها.

·       ما المقصود بالثقافة إذن؟

الثقافة كلمة ضبابية وعائمة ومطاطة ومتداخلة وغير واضحة في أذهان كثير من الناس كما ذكرنا، فحين ترى أي امرأة لديها شهادة عليا كالماجستير والدكتوراه أو لديها نوع من الأسلوب واللباقة في الحديث أو تمتلك قدراً من المعلومات نطلق عليها أنها إنسانة مثقفة، وهذا خطأ، فهناك فرق بين الثقافة وبين الوعي وبين المؤهل الوظيفي، فالثقافة الحقيقية هي الثقافة القائمة على الوعي.

·       كيـف ذلك؟

نحن لدينا في مجتمعنا ثقافة تسمى بثقافة النخبة، هذه الثقافة وليدة الفكر الليبرالي أو العلماني اللاديني، وهذه الفكرة قائمة على أن هؤلاء النخبة هم صفوة مختارة ومترفعة عن بقية أفراد المجتمع، فينادون بوجود الطبقات وانفصال هذه المجموعة عن باقي أفراد المجتمع لتميزهم وثقافتهم، فتجد مثل هؤلاء يعيشون حالة من الانفصال بين ثقافتهم وبين حياتهم الواقعية الشخصية، فكأننا نفصل العقل والفكر عن الحياة الواقعية، ونجد أن هؤلاء لديهم انفصالاً داخلياً بين ما يؤمنون به وبين ما يطبقونه في حياتهم.

 ·       إذن ما مفهوم الثقافة الحقيقية؟

إن الشخص المثقف يعيش حالة من الانسجام والتوافق بين أفكاره ومعتقداته وبين سلوكياته وتصرفاته في الحياة بحيث تكون هذه السلوكيات متناغمة مع مبادئه وقيمه وتنعكس على شخصيه بحيث تشكل له هوية واضحة.

·       وما المقصود بالهوية؟

هناك منطقة في مخ الإنسان مسؤولة عن تصرفاته اللاشعورية أو اللاواعية، وهذه المنطقة هي أساس المبادئ والقيم لدى الإنسان، وأساس الخبرات وهي التي تحكم سلوك الإنسان، والسلوك مع الأيام يتحول إلى عادة والعادات هي التي تشكل الهوية.

·       ومن أين جاءت هذه الفكرة الخاطئة لمفهوم الثقافة؟

حين حدث الاستعمار وبدأ الناس يختلطون بالثقافات الأجنبية ويسافرون لهذه البلدان بدأت المفاهيم تختلط وبدأ الناس يتأثرون بالفكر الغربي الذي لا يستند على أي فكر ديني أو عقائدي، وهذا يجعل المفاهيم خاوية مجرد علم نظري بعيد عن التطبيق العملي الواقعي، فلا يربطه أي شيء لكي يتحول إلى سلوك، وهذا قد يترتب عليه أن يكون الإنسان عالماً كبيراً ولكن يسلك سلوكيات المجرمين.

أما الثقافة التي ننشدها فهي الثقافة التي تترجم إلى سلوك يطبق في الحياة.

·       وما أسباب عدم رغبة الرجل في الارتباط بالمرأة المثقفة؟

لأن الصورة الظاهرة في مجتمعنا للمرأة المثقفة أنها امرأة متمردة ومتجبرة وفيها تحد وغرور ونوع من الأنفة على بيتها وعلى أداء واجباتها، لذلك تحولت صورة المرأة المثقفة إلى نموذج بغيض مركوه عند الرجل، وتنافى صورتها صورة الأنثى التي يجب أن يكون فيها الخضوع والطابعة للزوج والحب لبيتها وأبنائها.

·       ما المقصود بالثقافة من المفهوم الإسلامي؟

المفهوم الإسلامي ينادي دائماً بتوحد التصرفات وأن تكون معتقدات الإنسان وقيمه ترجمة فعلية يطبقها على حياته العملية، ففي الإسلام جهاد المرأة يكون في حسن تبعلها لزوجها، وتأدية رسالتها في بيتها وتجاه أبنائها.

فحين لا تكون الثقافة معينة للفرد على تهذيب سلوكياته وأخلاقه وتنعكس على تصرفاته وتعاملاته وتجمل وتحلي صفاته الشخصية بأني يكون متواضعاً يحترم ذاته ويقدرها ويحترم الآخر في الوقت ذاته ويراعى الله تعالى في كل عمل بعمله ويرجعه للسنة.

فإن لم ترتق الثقافة بصاحبها وبأخلاقياته وسلوكه فلا تسمى ثقافة.

·       لماذا تحولت العلاقة بين الرجل والمرأة إلى علاقة عداء وتنافس؟

الثقافة بالمفهوم الليبرالي البعيد عن ديننا الإسلامي تسببت في خلق عداء بين الرجل والمرأة وجعلت هناك ندية ومنافسة قوية بينهما مع أن المرأة والرجل في الدين الإسلامي يكملان بعضهما البعض، فالرجل في الأساس لا يكره المرأة المثقفة الثقافة الواعية، ولكنه يكره السلوكيات الخاطئة التي تصدرها بعض المثقفات اللائي ينتهجن منهج الثقافة بمفهومها السطحي، وهذا من أنشأ صراعاً بين الرجل والمرأة، فالمرأة تعتقد خطأ أن الرجل يهينها ويقلل من شأنها وإنسانيتها وبدأت بالمطالبة بالمساواة والحقوق مع أن العلم الحديث أثبت بما لا شك فيه أن المرأة نفسياً وعضوياً وتشريحياً تختلف تماماً عن الرجل، وأن هناك أعمالاً لا تستطيع المرأة القيام بها، كما أن الرجل لا يستطيع أداء وظيفتها لرعايتها لأبنائها.

فالمرأة إن أدركت ووعت لهذا الأمر وفهمت ذلك وأن كل ما جاء به الدين إنما هو تكريم لها وحفظ لكرامتها ولم تستجيب للتيارات والأفكار الغربية لآمنت تمام الإيمان بأن الله سبحانه وتعالى قد كرمها وحفظها وصانها ومنحها حقوقها الإنسانية، فالمرأة في الإسلام جوهرة مصانة لها كل الحقوق، لها حق في التعلم والتطوير ولكن بيّن لها أولوياتها في الحياة، وهذا يتوافق مع الفطرة السليمة للمرأة.

فحين تكون المرأة مثقفة ثقافة الوعي الديني المتفق مع عقيدتنا وهي الثقافة الصحيحة فإنها تتحول لمطلب وحلم لكل رجل يبحث بالفعل عن زوجة صالحة تسعده.

·       كيف ذلك؟

لأنها ستتميز بالتفكير السليم الذي سيساعدها على أن تكون زوجة صالحة تحسن رعاية زوجها وبيتها وتعرف كيف تربي أبناءها وتحمل مسؤولياتها وتؤدي واجباتها على أكمل وجه، وبالتالي تسعد زوجها ويسعد هو بحياته ويطمئن على أولاده في ظل رعايتها لهم، فالمرأة المثقفة التثقيف الصحيح يفضلها الزوج لاطمئنانه لها وثقته فيها.

·       ولكن كثير من الرجال يفضلون أن يتزوجوا من امرأة بسيطة أقل منهم من ناحية الثقافة والدرجة العلمية؟

أولاً الرجل الذي يفكر في مثل هذا التفكير كون لديه مشكلة في ثقته بنفسه فهو يبحث عن الأقل منه ليظهر نفسه فلا يشعر بالضعف فهذا لديه مشكلة بالتأكيد. الأمر الآخر يجب أن نفرق بين حصول المرأة على شهادات عليا وبين ثقافة المرأة ووعيها، فهناك كثير من النساء اللاتي لم يكملن تعليمهن العالي ومع ذلك نجد أنهن شخصيات مثقفة واعية على دراية وإلمام بكل الأمور التي تدور من حولهن، فلا يشترط الشهادة أو التعليم العالي حتى تكون المرأة أو أي شخص مثقفاً.

في المقابل نجد أن هناك كثيراً من حملة الشهادات والمؤهلات العليا الذين يكونون فارغين من الداخل وأبعد ما يكونون عن الثقافة والوعي بمفهومهما الحقيقي.

·       ولكن لماذا ينتشر مفهوم الثقافة الخاطئ بيننا؟

نحن على مستوى الحكومات والشعوب والمؤسسات نروج للمفهوم الخاطئ للثقافة على اعتبار أن الثقافة مقترنة بالعلم التجريبي دون ربطه بالعقيدة والدين.

·       كيف يمكن تغيير الفكرة السائدة عن المرأة المثقفة؟

يجب علينا بداية أن نفرق بين المثقفات الواعيات وبين المثقفات اللاتي يدعين الثقافة، فهناك دور كبير يقع على الفئة الأولى وهي محاولة تغيير النظرة السائدة الخاطئة عن طريق تواجدهن في المجتمعات والحديث عن حقيقية ربط الثقافة وتطبيقها على سلوكيات الإنسان وربط الثقافة بالدين والعقيدة، فالبعد عن الازدواجية والتناقض في التصرفات بأن يقول المرء شيئاً ويفعل شيئاً آخر هو الوسيلة لتغيير الفكرة السائدة لدى المجتمع عن طريق الصدق في القول وتطبيقه واتباعه بالعمل.

· وما الحل لحالة الندية التي أصبحت منتشرة بين كثير من الأزواج تحت شعار (أنا مثقفة ولي شخصيتي ورأيي؟).

هذه نتيجة لما ذكرناه سابقاً عن عدم مطابقة الأفعال للأٌقوال وهذا لا ينطبق فقط في حالة المرأة أو الزوجة، بل أيضاً الزوج له دخل كبير في الأمر، فحين لا يبدأ الرجل باحترام وتقدير زوجته ويعمل على تسفيه رأيها وعدم تقدير الأدوار التي تقوم بها، تتمرد المرأة على الرجل ولا تقبل الرضوخ له فتتعامل معه نداًَ لند، بالإضافة إلى وجود خلل في مفهوم القوامة اليوم أدى إلى عدم شعور الزوجة بقوامة زوجها فبدأت بالتمرد عليه فظهرت بالتالي الندية في العلاقات الزوجية، والمشكلة أن الزوج لا يقبل ذلك وفي الوقت ذاته لا يريد القيام بواجباته والوفاء بها، والنتيجة أن المرأة من داخلها تفقد هيبة الزوج وتعامله كند، وهنا يظهر المفهوم الصحيح للثقافة الواعية التي تقوم على احترام الزوج وتقديره ومناقشته ولكن بتأدب مع تحسيسه برجولته وقوامته وهيبته وأن رأيه مطاع، وفي الوقت ذاته على الرجل أن يحترم زوجته ويبادلها الآراء ويناقشها ويؤمن بتفكيرها حتى تتكامل العلاقة ولا تصل بهما لحالة الندية التي تهدم كثيراً من البيوت.

·       ما النتائج المترتبة عن حالة الندية في علاقة الأزواج مع بعضهما البعض؟

تأثر المرأة بالمفاهيم الغربية جعل هناك حالة عدائية بينها وبين الرجل هذه الحالة أصابتها بحالة من رفض القوامة من الرجل مما أدخلها في حالة من الاستعلاء والتحدي والندية، فالرجل بالتالي أصبحت لديه ردة فعل تجاه هذه الزوجة التي ترفض الانصياع لأوامره فينفر منها ويصبحان قطبين متنافرين.

·       هل هناك بالفعل أزمة في مسألة القوامة؟

بالفعل، فالرجل يريد من زوجته أن تقوم بجميع الأدوار بالإضافة لكونها امرأة عاملة وتعتني به وتقوم بواجباتها له ولأسرتها على أتم وجه وتنفق على الأسرة من راتبها، وفي المقابل نجد أنه يتعامل مع أسرته كضيف يأخذ حقوقه ويطالب بها بالكامل ولا يريد القيامة بأية واجبات، وإذا قصرت الزوجة أو تمردت فإنه يبحث عن الزواج بأخرى ولا يرى لها أية حقوق، وهذا ما جعل كثير من السيدات يشعرن بحالة من الاستغناء عن الرجل بسبب انفصاله عن بيته وأسرته وزوجته فهو يعيش لنفسه، حتى النفقة التي هي أساس قوامته يرفض أن يقوم بها وفي الوقت نفسه لا يقبل عدم طاعة زوجته له ونديتها له في التعامل وعدم الوفاء بواجباته، وهذا من أهم وأبرز أسباب الطلاق الصامت الذي ينفصل الزوجان فيه داخلياً ويظلان متظاهرين باستمرار الزواج إما من أجل الأبناء أو من أجل البرستيج الاجتماعي.

·       ما صفات المرأة المثقفة التي يفضلها الزوج ويرغب في الاقتران بها؟

المطلوب من المرأة المثقفة أن يكون لديها وعي، والوعي كما ذكرنا هو الانسجام بين المبادئ والقيم والسلوك، وهذا الوعي سينعكس على علاقتها بزوجها وعلاقتها بأبنائها وعلاقتها بنفسها ودورها في المجتمع، هذه المرأة تكون مريحة بالنسبة للرجل لأنها تفهم دورها في الحياة وما المطلوب منها، تعرف جيداً ما لها وما عليها، فمثل هذه المرأة المثقفة الواعية مهما اعتلت من مناصب ونالت شهادات ووصلت من مقامات فحين تدخل بيتها تخلع هذا الثوب وتبدأ بممارسة دورها كأنثى وزوجة وأم في مملكتها.

فالرجل السوي الطبيعي يقدر هذه المرأة ويحبها لأنها تعرف رسالتها في المجتمع وتقوم بها على أكمل وجه، فهي إنسانة تشارك في بناء المجتمع عن طريق القيام بأدوارها، وتساهم في الحراك الحضاري بوعيها.

حكمة المرأة وذكاؤها.

وحكايات ألف ليلة وليلة على الرغم من أنها حكايات أسطورية خيالية إلا أنها ضربت مثالاً واضحاً على أثر تغيير المرأة الواعية لسياسة حاكم بحكمتها وفطنتها، فبدلاً أن يتزوج شهريار كل يوم امرأة ويقتلها في صبيحة اليوم التالي استطاعت شهرزاد بحكتها وذكائها أن تلهبه وتعلقه بمسألة الحكايات اليومية والقصص فغير أسلوب حياته وأفكاره التي اعتنقها لسنوات وانصاع لها.

·       كيف يمكن للأم أن تغرس في أبنائها الواعي؟

هناك طريقة مباشرة تتم عن طريق الحديث معهم والحوار المباشر الهادئ المثمر من خلال توضيح الأمثلة وشرح دور كل إنسان في الحياة وما رسالته في هذا الكون وكيف يكون لنفسه هدفاً يسعى لتحقيقه وأن يكون هدفه خالصاً لله تعالى، أما الطريقة غير المباشرة من خلال السلوكيات والتصرفات التي تقوم بها الأم ويراقبها فيها أبناؤها فيتعلمون منها عن طريق التقليد والمحاكاة وهذه الطريقة تكون أكثر وشخصياً أنا أفضلها، لأن الأفعال أبلغ من الأقوال، فالسلوكيات والممارسات المواقف والآراء وطريقة التعاملات مع المواقف المختلفة تنعكس بشكل مباشر ويلتقطه الأبناء وهي تشكل لهم في هذه الحالة القدوة التي يقلدونها من منطلق (كونوا دعاة صامتين من غير ألسنتكم)، وتأثير هذا النمط من التربية يكون أقوى لأنه يحدث ببطء وباختيار الإنسان وبملاحظته الشخصية وتكوينه الذاتي فيغرس في نسيج سلوكه ويصبح من طباعه.

·       هل هذا يعني أننا لسنا بحاجة إلى الحوار مع الأبناء؟

هناك أمور تحتاج منا للحوار والحديث والتوضيح والكلام المباشر، وهناك أمور أخرى يكون الصمت أفضل بالإضافة إلى أن الأم لديها رادارها الخاص الذي تستخدمه لتراقب أبناءها وتتابع تصرفاتهم وتفهم شخصياتهم حتى تصحح المسار في بداية أي حياد عن الطريق القويم.

· ولكن على الرغم من كون الأبناء وجدوا في البيئة نفسها إلا أن ردة فعلهم تكون مختلفة تجاه الموقف الواحد؟

هذا صحيح، فالأبناء تختلف ميولهم وطباعهم وسلوكياتهم وتقبلهم لما تقوله الأم أو تفعله وعلى الأم أن تكون مدركة لهذا الأمر وتتعامل معه بحكمة وذكاء، فهناك من الأشخاص من يتقبلون أسلوب الحوار الهادئ ويستوعبون الكلام وينفذونه وهم الأشخاص الاقترابيون، وهناك الأشخاص الابتعاديون في حالة توجيه نصح مباشر لهم ويحتاجون شدة أكثر بالتعامل، لذلك على الأم أن تثقف نفسها وتقرأ وتطلع لتكتشف شخصيات أبناءها باختلافهم وتعرف كيفية الأسلوب الصحيح للتعامل معهم حتى تستطيع أن تتعامل مع كل فرد منهم بما يلائم شخصيته لأن التعامل الصحيح يجعل الأم تنجح في إيصال رسالتها.

·       ما أثر التزام الإنسان بتعاليم دينه في تكوين الشخصية الواعية؟

تعاليم الدين الإسلامي أساس تكوين الشخصية السوية المثقفة الواعية، فالدين يحدد أهداف الإنسان إن التزم به ويحدد دوره في الحياة ويجعله يتفكر ويتأمل في الكون.

فالدين يدعونا للتعلم والاجتهاد على النفس وتطويرها وفي الوقت ذاته يدعونا ويشدد علينا في تدبر وتأمل وتعقل كل ما يحدث حولنا، فالالتزام بما أمر به ديننا الحنيف واتباع هدي النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم هما أساس أن يكون الإنسان شخصية واعية ومثقفة تنفع مجتمعها.

·       هل يمكن أن تكتسب المرأة الوعي والثقافة وهي جالسة في البيت؟

بالتأكيد، فهناك كثير من ربات البيوت الذين فضلوا الجلوس في بيوتهن وتركن أعمالهن من أجل أبنائهن ورعايتهم ولكنهن لم يتوقفن عن تثقيف أنفسهم من خلال القراءة والاطلاع وتطوير الذات، بالعكس المرأة المثقفة الواعية إن شعرت أن عملها يؤثر على مصلحة أبناءها وأسرتها فسنجدها تترك عملها لتؤدي وظيفتها ودورها في الحياة بالشكل الصحيح، ونجدها لا تتوقف عن تطوير ذاتها من أجل نفسها وأبناءها وأسرتها، في حين أنه للأسف كثير من السيدات الأنانيات اللاتي يبحثن عن المجد الشخصي ويعطين كل أوقاتهن لأعمالهن ويتركن البيت في رعاية الخدم حتى أن الأزواج يشتكون من عدم رؤيتهم لزوجاتهم في البيت، فنجدها من العمل لمحاضرة للندوة للدورة بشكل مفرط وبالتالي يضيع الأبناء وتكون الضحية هم لأنهم من يدفعون الثمن في النهاية.

·       وما السبب لوصول بعض النساء لهذه الحالة؟

عدم معرفتهن لأولوياتهن في الحياة أدى إلى هذه النتيجة فرغبتهن في إثبات ذاتهن جعلت الأولوية الأولى في حياتهن للعمل، مع أن المرأة الأولوية الأولى يجب أن تكون لبيتها وزوجها وأبناءها ولكن كما ذكرنا فاختلاط المفاهيم وتداخل القيم والفهم السطحي للأمور خلق مثل هذا الجو الذي نسيت فيه الأم دورها وهذا أفرز لنا أجيالاً جديدة تعاني مشاكل نفسية وتربوية كبيرة بالإضافة لظهور الظواهر الغريبة والمستهجنة على مجتمعنا بسبب عدم وجود الأم وانشغالها بمجدها الشخصي، وهذا ما يسمى في ديننا الإسلامي هوى النفس الذي يدفع المرأة لتشبع رغباتها على حساب أبناءها.

فالمرأة يمكن أن تكون عالمة وهي جليسة بيتها، فلا يشترط لكي تثبت المرأة وجودها وذاتها أن تتواجد خارج بيتها.

·       كيف يمكن للمرأة المثقفة صاحبة الأنشطة أن توفق بين عملها وبين رعايتها لبيتها وأبناءها؟

المرأة المثقفة الثقافة الواعية وليست ثقافة التعلم تشرك أبناءها وزوجها في أنشطتها وتشاورهم فيها وتأخذ رأيهم وتناقشهم فيكتسبون كثيراً من الإيجابيات من خلال تلك المشاركات وتنفتح عقولهم على كثير من الأمور والأفكار الجيدة، هنا يحدث توحد للأفكار بين أفراد الأسرة الواحدة وتثمر هذه المشاركات روح الجماعة بين أفراد الأسرة ويحدث حالة تبادل الاهتمامات بين كل فرد وآخر وهذا ما نادت به عقيدتنا الإسلامية بالشورى، فعقيدتنا أساسها التوحيد الذي تقوم عليه حياتنا بأكملها.

·       ما مميزات المرأة الواعية بالنسبة للرجل؟

المرأة الواعية امرأة مريحة تقوم بأدوارها وواجباتها وتحاور زوجها وتفهمه، بالإضافة إلى أنها امرأة ليست متطلبة فنحن نعاني اليوم من هذه المشكلة وهي أن الرجل يشتكي من كثيرة طلبات الزوجة ويعجز عن إرضائها، لكن في حالة المرأة الواعية نجدها تمتلك حالة من الرضا والاكتفاء الذاتي، وأي شيء يسعدها ويدخل لها البهجة لأنها مكتفية داخلياً بما تملكه، وكل هذه المظاهر إنما هي أمور سطحية رمزية فجوهرها ممتلئ.

وأهم مزاياها تظهر عند حدوث خلاف بينها وبين زوجها فنجد المرأة الواعية تعرف كيف تتحدث، وما التصرف الصحيح في مثل هذا الموقف؟ وفي الوقت نفسه تترك للرجل مساحة حرية ليفعل ما يريد فلا تشعره بأنه مجبر أو مقيد بل تترك له مساحة.

في حين أن المرأة التي لا تمتلك الوعي تجعل الخلاف يتفاقم فإن حدث خلاف بينها وبين زوجها واحتاج الزوج أن يبتعد ويهدأ تلاحقه ولا تتركه إلا بعد أن يتفاقم الأمر ويكبر وتتطور المشكلة، فمثل هذه المرأة لا تعرف كيف تخاطب زوجها فأكثر الأمور التي تظهر مدى وعي المرأة كيفية إدارتها للخلاف الذي يجعل المرأة تحافظ على احترامها وعلى علاقتها بزوجها، فالشك والوساوس والغيرة تدل على سطحية عقل المرأة وعدم ثقتها بنفسها.

·       ما تأثير كثرة الخلافات بين الزوجين؟ وكيف يمكن للمرأة الواعية أن تسيطر على الأمر؟

المرأة الواعية هي التي تحافظ على نسيج العلاقة من أن تفسد بسبب كثرة الخلافات وما يتخللها من تجريح وإهانات والتي تؤثر على العلاقة الزوجية، فالرجل لا ينسى الإهانة، وكثير من النساء يفقدن أعصابهن وقت الغضب فتتفوه بكلمات تجرح زوجها وتكتشف بعد ذلك أن زوجها فترت علاقته بها بسبب تلك الكلمات التي ظلت عالقة في ذهنه.

·       ماذا عن موقف الرجل؟

الرجل كما ذكرنا لديه صورة خاطئة عن المرأة المثقفة أو المتعلمة أو التي تمتلك شهادة قد تفوقه وذلك بسبب السلوكيات التي تقوم بها بعض النساء والتي تعطي صورة عامة أن هذا السلوك هو الأساسي، وبسبب هذه الصورة الخاطئة نجد الرجل يبتعد عن تلك المرأة ولكن ليس كل الرجال، فهناك رجال بالعكس يعلمون مميزات المرأة المثقفة ويفضلونها وبالفعل حين تكون المرأة تتمتع بالثقافة الواعية التي تحدثنا عنها فهي مهما حصلت على درجات علمية وذاع صيتها وانتشر واعتلت مناصب ولكنها حين تدخل بيتها تخلع هذا الثوب وتبدأ بممارسة دورها كزوجة وأم وأنثى في منزلها، فنراها متواضعة مقبلة على خدمة ورعاية زوجها وأولادها، حنونة، محبة، معطاءة، فهذا بالتأكيد يعود عليه بالراحة فيحبها ويقدرها ويحترمها ليس هذا فقط، بل ونجده متفهماً ومسانداً لها يقف خلفها ويحرص على نجاحها وهذا بالفعل نجده حقيقة واقعة، وفي المقابل هناك الرجل الذي يخاف من نجاح زوجته فيحاول أن يحبطها ويثنيها عن عملها وهذا بسبب إما خوفه من أن تتفوق عليه فيكون لديه مشكلة في ثقته بنفسه، وإما بسبب المرأة نفسها بأن تكون متكبرة ومتعالية على الزوج بسبب منصب وصلت إليه أو بسبب شهادة حصلت عليها فتكون ردة فعل الزوج أن ينفر منها ويبحث عن أنثى تشبع له احتياجاته وتشعره برجولته.

·       كلمة أخيرة توجهينها للمرأة؟

بيت المرأة أولى أولوياتها في هذه الحياة، والمشكلة الكبرى التي تعاني منها المرأة اليوم هي عدم معرفتها بأولوياتها وبالتالي نجدها تولي اهتماماتها لأمور من المفترض أنها تأتي في المقام التالين فالبرستيج الخارجي للمرأة أصبح من أولى أولوياتها حتى وإن كان على حساب زوجها وأبناءها وهذه نقيصة في حق المرأة خاصة وإن كانت تعتقد بأنها مثقفة وهذا دليل ليس على الثقافة بل على الجهل، الجهل بدورها ورسالتها الأولى في الحياة، فالمرأة مكلفة وصاحبة رسالة على وجه الأرض وهذه الرسالة هي كونها زوجة وأماً تربي الأجيال، لأن المرأة حين تربي إنساناً وتنشئه تنشئة سوية وسليمة وتخرجه للمجتمع لينفع دينه ويكون فرداً صالحاً فهذه هي الرسالة العظمى، في حين أنه عندما تهتم الأم بالمظاهر وتترك أساس رسالتها تكون النتيجة بيتاً منحلاً وأبناء منحرفون، وسوف تُسأل المرأة يوم القيامة عن أداءها لرسالتها في الحياة وعن أبناءها هل أولت الرعاية أم لا؟ ولن تسأل عن عملها وعن علاقتها الاجتماعية والشهادات التي أخذتها، فللأسف أصبح لدى المرأة اليوم ثقافة البرستيج، فتسعى لنيل شهادات عليا فقط لتنال لقب الدال مهما كلفها ذلك من تنازلات على حساب صحتها وأبناءها وزوجها.

·       هل هذه دعوة لجلوس المرأة في بيتها؟

نحن لا ننادي بجلوس المرأة في البيت وعدم مشاركتها في أي أنشطة أو ابتعادها عن الثقافة والمعرفة، ولكن نحن نقول إن المرأة مهما عملت وتولت المناصب فيجب أن يكون هدفها الأساسي والأول واضحاً أمام عينيها وهو بيتها وأسرتها وبناء أبناء أسوياء، وتقديمهم للمجتمع، لذلك أقول أننا نعاني من هجوم شرس وتيارات تحاول طمس هويتنا الإسلامية وتبديل قيمنا وأفكارنا وللأسف لا يوجد من يتصدى بشكل كافٍ لهذه الأفكار والتيارات، ولذلك ندعو من خلال عرضنا لهذه القضية أن نتذكر أننا مكلفون في هذه الحياة وأن تصحيح الأفكار والتمسك بالدين هو البوصلة التي تجعلنا نميز الصواب من الخطأ فلا نترك أنفسنا للتيارات والأفكار تذهب بنا حيث تشاء، فلابد أن نبحث عن أصل الأمر وسنجد ضالتنا دائماً في ديننا الحنيف.

طباعة
أرسل لصديق
حفظ المقال
برامج التواصل الاجتماعي المتجددة والمتطورة ساهمت في إضعاف العلاقات الاجتماعية لا تقويتها.
 
أرسل تعليقك: ما هو عنوان الكتاب الذي قرأته لأكثر من مرة؟
 
قرأت لك: كتاب (قواعد العشق الأربعون) جلال الدين الرومي
 
أدب وأدباء: الشاعر محمد مهدي الجواهري
 
مذكرات امرأة من كوكب الحكمة: أردت رجلاً من زمن الفرسان
 
البيت السعيـد: ( هـوس الرشاقـة - كيف تعاملين الزوج العصبي - ســميــرة وســنــة أولـى روضـــة - لا تكوني فضوليـة)
 
مقالة للأديبة بجريدة الراي: معرض الكتاب وتجربة الكتّاب الحديثة
 
مقالة للأديبة بجريدة الراي: ثقافة الوحدة في الإسلام
 
 
Hardtask