8051997
Replica louis vuittn replica handbags affluence items tend to commonly be actual top in demand. In fact, the amount of humans that replica louis vuitton crave for these items has added absolutely considerably. Today, humans wish to replica watches accept the best of everything, but don consistently accept the money for replica watches it. Murakami`s Cherry Blossom arrangement of animated animation faces breitling replica and blush and replica louis vuittn chicken flowers aswell replica watches succeeded in bringing boyhood to the table and bringing added action to Louis Vuitton handbags. LV food replica watches in Moscow, Russia and in New Delhi, India opened, while the Utah and Suhali collections were replica watches uk aswell released. The 20th ceremony of the LV Cup was aswell commemorated.
 
لقاء إذاعة الكويت - برنامج قلم وخطاب
عدد مرات القراءة:1260
التاريخ:8/10/2009

 

لقاء إذاعي مع الأديبة خولة القزويني (حلقتان)

- إذاعة دولة الكويت _ البرنامج الثاني

- برنامج: قلم وخطاب

- إعداد وتقديم: فهد الهندال

- إخراج: فيصل المسفر

مقدمة البرنامج

لكل فكرة في العالم مداد يرويها ووحي يلهمها، ولوحة تمثلها، لتطوف مع مجموعة أفكار أخرى في رحابة الكون الفسيح، بالرمز والدلالة واللفظ الصريح، لتعبر عن خزين الألباب، وتفتح لكل سؤال مختلف الأبواب، لعلنا نجد العلل والجواب، بما يحمله لنا قلم وخطاب.

 الحلقة الأولى

·        مقدم البرنامج/ فهد الهندال:

أهلا ومرحبا بك عزيزنا المستمع وحلقة جديدة من برنامجك الأسبوعي ((قلم وخطاب)).. مستمعينا نستضيف في حلقة هذا الأسبوع كاتبة لها كتابات متنوعة ما بين الرواية  والقصة _أي السرد_ وأيضا من بين المقالة والأبحاث، وضيفتنا هذه تميزت من خلال أعمالها التي يراها البعض أنها تقدم أدبا ملتزما، هذا الأدب الذي نعاني من ندرته تقريبا خلال هذا العصر، ضيفتنا هي الأستاذة/ خولة القزويني. أستاذة/ خولة القزويني حياك الله معنا في برنامجنا ((قلم وخطاب)).

أهلا وسهلا بكم وأشكركم على هذه الاستضافة.

·   اسمحي لي أستاذتي أن أقتبس هنا كلاما قلتيه في زاوية السيرة الذاتية بموقعك على الانترنت، حيث قلت: ((في بواكير  الحياة حيث تتفتح الحواس على الدنيا وتبدأ الوجدانيات في صقل الشخصية... تلتقط قيم ومبادئ ومواقف تبدر من الآخرين فتستوعب الذات وتتحاور عبر خيالات... هذه الطفلة كانت تتخيل دائما أن هناك عالما قائما في اليقظة..)).. خولة القزويني عندما تستعيد هذه الجملة، وتستعيد مرحلة الطفولة هذه، وبداياتها في الكتابة.. ماذا تقول؟

الكاتب أو المبدع تكون عنده سمات شخصية مميزة منذ طفولته، فمثلاً يكون عنده خيال واسع، وشفافية مفرطة، ودائماً يتخيل أشياء يظن أنها حقيقة، وعندما يحكي هذه الخيالات إلى أهله يتصورون أنه يكذب وهو في الواقع لا يكذب ولا يقصده بل يروى ما رآه في مخيلته. ومن المصادفات أني قرأت مثل هذا الكلام في كتاب (عشت لأروي) فأنا قرأت تجربته وسبحان الله لاحظت أن في جوانب شخصيته تشبه شخصيتي وأنا فعلاً أحب قلم هذا الكاتب وكتاباته وأحس أن عنده شفافية وقريب من نفسي كثيراً، فيقول أنا كنت طفل أسرد حكايات لأهلي فيظنوا أني أكذب فيختلط الحقيقة بالخيال. ما أريد أن أقوله هو أن المبدع من طفولته فيه سمات معينة يختلف عن باقي الأطفال، فهو عنده حالة من الصمت والتخيل دائماً ويستشف أشياء ويفكر فيها وقد تمر غيره من الأطفال مرور الكرام لكن لا تمر عليه مرور الكرام بل يفكر بها في ذهنه، شخصيا كنت كذلك وما زلت، أحب الحكايات والقصص وأحب الجمال في الطبيعة وفي المعاني الإنسانية.

·   طبعاً البيت كان له دور كبير سيدة/ خولة القزويني من خلال ما قرأنا في سيرتك الذاتية ومن خلال ما استمعنا إليه من أن البيت كان له كيانه في شخصية خولة القزويني وأيضاً المكتبة التي كنت تحرصين أن تعتاديها بشكل يومي. هذا البيت وطابعه والأهل كيف كانوا هم يتأقلمون معك وليس أنت تتأقلمي معهم؟ فكيف كانوا يتأقلمون مع السيدة/ خولة القزويني التي ترى العالم شفافاً وهي تبحث بكل براءة؟

والدي توفى وأنا لم أتجاوز العشرين، وقد كان (رحمه الله) محبا للأدب والأدباء، خصوصا أدباء مصر، وكان يوجهني في قراءاتي وكتاباتي، وكان يقول: بنتي أديبة، وعندما كنت أعلق على الأشياء بلغة مميزة، كان يقول: الله بنتي أديبة، يقصد عندي أسلوب جذاب وانتقاء للكلمات بشكل رشيق، فالوالد رحمه الله شجعني. وكانت بداية كتاباتي في سن المراهقة (طلوع الشباب) كنت أكتب بأسماء مختلفة، وكان يفتخر بي ويقول اكتبي اسمك واسمي على ما تكتبين، أكتبي/ خولة سيد صاحب القزويني. ولكن الوالد وحده من شجعني وساندني، فالآخرون بعضهم كانوا متزمتين ويحرمون على المرأة الكتابة، لكني كنت أقرأ أن الدين من حيث أنه يحرر المرأة فكرياً ويعطيها شخصيتها ويعطيها حرية القرار والاختيار فإنه لا يحرم هذا النوع من النشاط _أقصد نشاط الكتابة_ بل يشجعه، وقد كان والدي متدينا واعيا ومنفتحا في فكره ولهذا شجعني على الكتابة وعدم الالتفات إلى الساخرين من أهلي.

·   هذه الظروف التي عاشتها خولة القزويني في هذا البيت أشبه بصراع بين المنابع الدينية من جهة، والعادات والتقاليد من جهة أخرى. كيف استطاعت خولة القزويني أن تقدم هويتها المستقلة مابين هذين القطبين؟  فقطب ربما يدفع إلى جانب تحرري فكري تنويري والتبصر بحقيقة الدين السمحاء، وقطب آخر ربما يكون موروث. كيف استطاعت خولة القزويني أن تسير بمحازاة الخطين دون أن تحيد عنهما؟

من خلال قراءاتي كنت أبحث عن الحقيقة دائماً وأتابع الحركة الثقافية في أي مرحلة، فبدأت أقرأ للعلماء المستنيرين، وأتبع إرشاداتهم التي كانت دائما وسطية، وأحب أنوه هنا أن التدين الحقيقي هو التدين العقلاني، فالإسلام لا يحجر على المرأة، ولا يلغي شخصيتها، فالمرأة مساوية للرجل إلا في بعض التكاليف بسبب التفاوت بين طبيعة الذكورة وطبيعة الأنوثة. 

·   هل واجهتي من بنات جنسك مثل هذه النظرة، أقصد النظرة المتزمتة المنغلقة نوعاً ما تجاه أن تكوني كاتبة ولك إصدارات؟

لا شيء يذكر في هذا الأمر، وأود أن أوضح أني لا أقصد أن التزمت جاء دائما من الرجال، بالعكس صادفني في طريق حياتي رجال كتاب سياسيين وصحفيين وكان له دور في تشجيعي، فأذكر أأفي سنة من سنين حياتي أول كتاب ألفته قابلت الصحفي المصري/ فهمي الهويدي وأهديته مجموعة من قصصي القصيرة وطلبت نصيحته فقال: ابقي على هذا الاتجاه لا تغيرينه، فأعطاني دفعة معنوية. وأذكر من علماء الدين الذين شجعوني في بداية كتاباتي الشيخ عز الدين الجزائري كان شيخ دين وعنده كتابات، قال لي: بارك الله بك وهذا هو الطريق الصحيح، فأعطاني أيضا دفعة معنوية، وغيرهم أعطوني دفعة وطاقة معنوية أثناء مسيرتي.

·   سبق لكي القراءة لمجموعة من الأقلام أمثال طه حسين والعقاد والمنفلوطي وإحسان عبد القدوس وتوفيق الحكيم ومحمد عبد الحليم عبد الله، فلكل قلم خطه في الكتابة،  بداية الكتاب عند خوبة القزويني ألم تكن هناك رهبة وخشية من أن يكون قلمها متأثراً  ما قرأت لهذه الأسماء؟

لا. هذا شيء طبيعي فكلنا نشأنا على أدب مصر، فأدبائها هم العمالقة الذين نقرأ لهم، وأنا أخذت من كل كاتب خصلة أو لنقل مجازا أخذت من كل بستان زهرة، فأعجبني إحسان عبد القدوس في طريقته لتشريح شخصية المرأة وحالتها، حالة القلق واضطرابها، وحالة المرأة الكئيبة التي تعاني في حياتها الزوجية، حالة الغرور، انفعالاتها،.. فقد كان يشرحها بشكل دقيق جداً. وتعلمت من يوسف إدريس مثلاً كتابة القصة القصيرة، يكتب مشهدا قصيرا ولكن يصيب المعنى. واستفدت من نجيب محفوظ طبيعته الشعبية فعندما صور المقهى في الحارة علمني أن الكاتب يجب أني يكون وسط المجتمع ويقيس نبض الشارع ويرى هموم الناس ومشكلات البيوت والمرأة والشباب. أما توفيق الحكيم فعنده عبارات مفعمة وعنده لغة عربية فصيحة قوية وأنا من المتمسكين بقوة بالكتابة اللغة العربية وليس العامية. فاللغة العربية يجب ألا تشوه. والمنفلوطي عنده حالة من الحب والرومانسية.. إن الكتاب والأدباء كل منهم يقرأ للآخر ويستفيد منه ويضيف إلى تجربته.

·   عندما كتبت خولة القزويني عدد من الأعمال والنصوص في مجلات تحت اسم مستعار، فهل كان هدفها من هذه الكتابة الابتعاد عن رقابة من يعارضون كتاباتها، أم من باب جس نبض القراء؟

كان هذا في سن المراهقة، عندما كنت أكتب في صفحة الأقلام الشابة وليست الصفحات المتخصصة، فكانت بدايتي كهاوية، فكنت أكتب مثلاً بنت الزهراء وغيرها، والسبب يعود إلى الخجل، كنت أكتب مجرد لإثبات وجودي أو إثبات الذات خصوصاً أن لا أحد كان يشجعني.

·   ما الذي تغير اليوم؟ هل هي قضية أنه لا أحد أصبح يهتم بالشباب أو يشجعهم على الرغم من أننا نقرأ أن هناك جوائز للشباب ومهرجانات للشباب لكن نشعر وكأن الوضع اختلف ليس كما كان في السابق حيث كانت العقلية هي المسيطرة على العلاقة مع الآخر ما بين الكاتب الكبير أو الكاتب ذوي الخبرة وما بين الشاب.

في الحقيقة وبدون مجاملة ألاحظ أغلب الأدباء والكتاب العرب محبطين وغارقين في اليأس. فمثلاً هناك الكاتب مصطفى أمين قرأت له كتاب (سنة أولى حب) كتب هذه الرواية في السجن. فهناك كتاب كانوا يسجنون بسبب الكلمة التي تهز المجتمع والسلطة خصوصا عندما يطالب بحق المجتمع وحريته واستقلاله. وهناك أيضاً الكاتبة الأمريكية التي حررت العبيد هزت أمريكا وروايتها هزت العالم وترجمت وعندما أتى الصحفيين ليصوروها قالت ما أنا إلا أداة الله على الأرض. فصار أدبها أدبا إنسانيا عظيما تحول إلى أفلام وتعرضت بسببه إلى التهديد بالاغتيال، هذا هو الأدب الحقيقي، الأدب الذي يهز الجماهير، أما الأدب الذي يجعلني أتكلم فأغرق في الوجدانيات والذاتية والنرجسية فإن الناس ملته.

·   أستاذة/ خولة القزويني نلاحظ أن الكاتب الشاب في وقتنا الحالي أصبح اهتمامه فقط كيف يصل إلى الأضواء سريعاً، وأصبح يركز على الأمور التي ربما لا تكلفه عناءً وجهداً طويلين، بينما الأدوات الكتابية الآن يفترض أن تكون على مستوى عالي من التقنية ومن الحرفية ومن الصنعة في الكتابة حتى نواكب هذه القفزات والطفرات المتسارعة والمتلاحقة في لغة العصر، التي أصبحت الآن لغة التكنولوجيا، فأنا أقرأ في الغرب مثلاً هناك روايات تدرجت بالعقل إلى ما وراء الوجود إلى ما وراء العالم إلى المستقبل الغامض كما نرى في بعض الأفلام التي هي في الأساس كانت روايات. فما تعليقك؟

مشكلتنا هي في بطء تعرفنا على لغة العصر، فالواجب علينا أن نواكب العصر وتطوراته بدلاً من أن نكون بعيدين عنه. وفي نظري لابد وأن يكون لنا دور في التغيير ويبدأ في تحريك الشباب، وتحريك المجتمع كي نجعل الإنسان يفهم ذاته ويقرأها. فالأديب يعطي القاريء شمعة أو إضاءة في حياته. والشباب هم عماد كل أمة. فأي دولة أو أي أمة تقاس بشبابها.
 
الحلقة الثانية

·   لنتحدث عن أعمال خولة القزويني، كما علمنا من خلال السيرة الذاتية أن اهتمامك بالجانب الاجتماعي وما كنت تكتبينه من مقالات في بعض الصحف أو المجلات المحلية، كانت المرأة حاضرة بقوة، وتحديدا المرأة المحرومة (المرأة المظلومة) من قبل المجتمع فمن أعمالك (قصة مطلقة) التي ذكرتي أنها حكاية واقعية لامرأة مطلقة. فكيف كنت تتلقين حكاياتهن؟ وكيف كنت تنسجمين معهن وحالاتهن تختلف من امرأة إلى أخرى قبل الكتابة؟ أو بالأحرى كيف ترسلين خطابك من خلال هذه القصة وقد تختلف عن قصة أخرى؟

أنا أكتب عن المرأة المظلومة المضطهدة قبل كل هذا وقبل المشكلة أوجه المرأة لكي تقرأ ذاتها بشكل واعي، فأحياناً مشكلة المرأة قد لا تكن من الرجل فقد يكون السبب في ذاتها لأنها لا تفهم ذاتها. أقول للمرأة افمهي أنك جزأين: إنسان وأنثى. والثقافة التي نشأت عليها المرأة العربية هي ثقافة أن المرأة أنثى حتى الفكر الغربي يركز على المرأة الجانب الأنثوي فقط ويتجنب جانب الإنسان. فكنت أحفز نقاط القوة في المرأة في كتاباتي مثل كتاب (هيفاء تعترف لكم) فعلى المرأة أن تفهم ذاتها أولاً ولا تستسلم وتسقط عيوبها على البيئة، على التربية، على الأهل، على المجتمع، فمن الصحيح أنه قد يكون هي ذاتها من أسباب فشلها، وبالعكس إذا قرأت المرأة ذاتها وربت نفسها وتفهمت جانبها الإنساني فإنها ستعطي الثقة للرجل فتجعله يثق بها.

·        كيف تستطيع خولة القزويني أن تقدم الرجل عندما يكون ضعيفاً من خلال أعمالها؟ وهل مر عليك هذا الرجل الضعيف؟ 

الضعف قد يشمل كل إنسان سواء كان رجل أو مرأة. والمرأة أحياناً تكون أقوى من الرجل، فالمرأة وصفت بأن (كيدهن عظيم) فحتى دموعها سلاح. أما الرجل فيعتبر نقطة ضعفه عناده وكبرياءه فهناك رجال حطموا أسرهم بسبب كبريائهم وهذا أعتبره نقطة ضعف. فالرجل يحتاج كم هائل من الطاقة النفسية لكي يدع كبرياءه وعناده. فهناك كثير من العلاقات العاطفية المحطمة بسبب الزوج الذي كان يحب زوجته ثم عناد وتزوج بعدها وطلق عناداً أيضاً وهذا أنا أعتبره ليس بقوة بل ضعف. فقوة الإنسان بأن يملك نفسه عند الغضب وقوة الرجل بأن يكسر عناده ويدوس على كبرياءه حتى تمشي مسيرة الحياة. فالرجل انفعالي وغضوب وعنيد ليس عنده الدهاء والسياسة التي لدى المرأة. فالمرأة بالملاطفة وبالسياسة والدهاء تأخذ ما تريد.

·   على الرغم من أن ضعف الرجل في عناده إلا أنه قد يملك قلباً رحيماً ومتعاطفاً مع المرأة. ألا تعتقدين أن هذا الجانب أغفل عنه عدد من الكتاب ولا سيما الكاتبات؟

صحيح. ولقد رأيت في حياتي رجال يبكون، ولذلك ارتكزت فكرتي على أن العلاقة بين الرجل والمرأة ليست علاقة ندية وحرب ولا حلبة صراع بل علاقة تكامل. وقد كتبت في مجلة اليقظة صفحة (عالمي أنت) أن الرجل والمرأة ليست أنا وأنت وإنما نحن، فلابد من حالة التكامل.

·        هل هناك من كتب عن هؤلاء الرجال؟

أعتقد الكتاب القدامى كتبوا. فهناك (الحب في زمن الكوليراأاانمتنت ححح

) فجبريال كتب أنه كان يحبها وهو شاب في سن المراهقة وتزوجها وهي عجوز بعد أن توفى زوجها فتزوجها هو بعدما ظل يستحضرها في ذهنه، وهناك رواية أيضاً تسمى (دافي الشوك) للدكتور إبراهيم راغب والقصة تتحدث عن أحد زعماء الحركة القومية في مصر كان قريب من جمال عبد الناصر كان يحب بنت الباشا وهو كان شاب فقير لكن بعدما صار ضابطاً وتخرج من الكلية الحربية، رآها في نادي الجزيرة وصار بينهم علاقة عاطفية فذهب لخطبتها والباشا رفضه وقال له أنت إنسان فقير كيف تتجرأ وتخطب ابنتي؟ فاهتز كبرياءه خاصة بعدما طرده أبوها من القصر، فأراد أن ينتقم فالتحق بحزب الأحرار وهي حركة الضباط الأحرار وانقلب النظام وصار الذراع الأيمن لجمال عبد الناصر..الخ الرواية، التي طرح الكاتب فيها نموذج لنوعية من الرجال، ويقول الكاتب إنها كانت قصة حقيقية.

·   هل التفكير الجاد من الرجل يأتي دائماً في ظل المحن وفي ظل الظروف القاسية وبالتالي يجند تفكيره لما هو قد يكون أفضل حالاً في المستقبل؟

المعاناة هي التي تخلق الإنسان. لقد كتبت عن نموذج حقيقي لرجل صقلته المحن وأضفت من خيالي تفاصيل، فالشخص موجود وأسمه (محمد) ولكن أنا أضفت له من خيالي وكان هو بطل روايتي (عندما يفكر الرجل). فالخيال لعب دوراً كبيراً، أعطيته خط وأعطيته درس كفاح طويل ثم الاستشهاد في سبيل قضية سامية، فصار قدوة تزرع البذرة حتى تحصد الأجيال القادمة حتى أنني كتبت في روايتي (أهلاً سيادة الرئيس) أن بطلها (مصطفى) هو القطاف الذي زرعته دماء محمد.

·   رواية كتبتيها بعد تحرير الكويت من الغزو عام 1990م وهي بعنوان (جراحات في الزمن الرديء) ماذا أردت أن تقدم من خلالها؟

الزمن الرديء هو الذي جعل الجار يهجم على جاره، وطبعاً نحن وفرنا مبررات وكنا السبب في وقوع هذا الغزو، من خلال تغييب الوعي والجري وراء الشعارات القومية بلا بصيرة أو عدالة، وحتى فهمنا للتحرير كان فهما خاطئا.

·        كيف؟

لأنه صار عندنا غزو ثقافي أمريكي صراحةً، فقد خرجنا من قيد من حديد ودخلنا في قيد من ذهب، فالغزو الجديد فرض العادات والتقاليد الأمريكية علينا وبهذا فقدنا هويتنا فكان يوجد كثير من العادات القديمة الجميلة في مجتمعنا ولكن للأسف غابت.

·   ربما أيضاً الصدمة التي تعرض لها المجتمع وخيبة الأمل الكبيرة لنقل من هم قريبين منا جداً في هذه المحنة ولتذبذب بعض المواقف خاصة لدى الجيل الناشئ الذي ما يزال يتعرف ويفتقد بعض ما عاني فيه من هذه الحياة وربما خلقت لديه رد فعل عنيف وبالتالي أصبح ينظر للآخر بأن أستعير ثقافته وبعض أنماط حياته، ربما هذه الصدمة التي أحدثها الغزو كانت هي السبب في تبدل هذه النظرة، ولكن أنا أعتقد أن النظرة الآن أصبحت تتغير. فالبحث عن الهوية أصبح هاجس الكثير من الكتاب وخاصة الشباب كما نقرأ لهم الآن. التركيز على قضية الهوية. ألا تشاركيني الرأي أن هناك عودة إلى الكتابة عن الهوية والبحث عن الهوية في مثل هذا الزمن العولمي؟

هذا شيء مشرف. ولكن علينا أن نعالج الأسباب الجوهرية ومنها إصلاح التربية الأسرية التي تعمل على تغييب الوعي عن الأبناء من خلال إهمال تربية أبناءنا على الاهتمام بالشأن العام. فترى أنه شاب ولكن جاهل بما يحدث على الساحة سياسياً واجتماعياً. فلو كل أسرة عملت على توعية الأبناء داخل البيت ووجهتهم للاهتمام بالشأن العام فإن الأمور ستعود لنصابها.

·        دائماً الوعي من خلال مراحله المختلفة يستفيد من هذه المراحل التي عانى فيها في صغره.

أنا دائماً في بيتي مع أولادي أنبههم وأوجههم حتى لما يدور داخل المدرسة أناقشهم فيه والفكرة التي لا أقتنع بها أفتح معهم حولها نقاشا هادئا، فنحن نحتاج إلى احترام الراي والراي الآخر داخل المنزل حتى يتشكل وعي داخل بيوتنا. فالتوعية مهمة جداً بحيث يكون عندك رؤية إنسانية واضحة وموقف مشرف أمام الله وضميرك ومجتمعك.

·   كيف استطاعت خولة القزويني أن تحتوي الأنماط المختلفة إلى جانب النمط الإبداعي ضمن خطابها الواحد الموجه إلى المجتمع؟

المقالات تأخذ طابع الوقتية مثل حدث معين أو ظاهرة في المجتمع أو مشكلة معينة فهي تستفز الكاتب بأن يقدم حل معين أو رؤية معينة لمشكلة معينة أو ظاهرة معينة. فعلى سبيل المثال: كنت أنتقد مسلسلات رمضان وهذا الحدث يتطلب مني ككاتبة أو كإنسانة مهتمة بالشأن العام أن ألقي برؤيتي وأنبه الناس إلى هذه المشكلة. فكتابة المقالة هي أقرب إلى المناقشة أو المحاورة كأني مع صديقة أو شخص أمامي نتناقش في مسألة معينة فأعبر فيها عن وجهة نظري. فالكاتب متمكن من كل الأشياء هذه ولا مجال هنا بأن يعتمد على خياله فهذا جانب واقعي أو مشكلة واقعية، لكن الرواية تختلف فهي تحتاج إلى طقوس معينة وإلى حالة نفسية معينة، وغالباً الرواية والقصة يحركها الجانب العاطفي بعكس المقال.

·   هذا الحضور الغني لخولة القزويني على الساحة المحلية من خلال كتاباتها الإبداعية والعلمية وأيضاً المقالية. هل هي رغبة من خولة القزويني بأن تقيم جسور مستمرة ومتواصلة مع القارئ أينما كان هذا القارئ وما كان يقرأه أيضاً هذا القارئ؟

بالتأكيد على الأديب أن يتناول القضايا الإنسانية العامة، ويكتب حولها لأنها من صلب مسؤولياته، فالقلم مسؤولية.

·        هل هناك دعوة لبقية الأدباء أن تكون لهم مقالات؟

طبعاً. هذا شيء ضروري. فلماذا نعزل الأديب عن الواقع الاجتماعي؟ لابد أن يكون له دور وصوت وموقف. فكيف ينبه المجتمع؟ على كل الأدباء والكتاب أن يكتبوا حول ما يحتاجه المجتمع سواء كانت مقالات أو قصص أو روايات.

·   أستاذة خولة ككاتبة وروائية وباحثة، ومن أكثر من زاوية أحاول من خلالها أن أتعرف على رؤيتك للمشهد الثقافي الكويتي. فهناك من لا يزال مُصِر على أن المشهد الثقافي الكويتي يملك الإمكانيات الكبرى ولكن لا تزال هذه الإمكانيات متواضعة في تطبيقها. وهناك من يرى أننا نستند على تاريخ ثقافي منير ونبقى نتشرف به في حين أن الواقع يتطلب أن نخلق تاريخاً جديداً وانطلاقة جديدة نؤسس من خلالها لجيل مثقف واعي. كيف ترى خولة القزويني هذا المشهد الثقافي؟ ربما تعرضنا لبعض جوانبه، ولكن أتمنى أن نركز عليه قليلاً من خلال هذا المحور.

المشهد الثقافي هزيل ليس فقط بالكويت، بل عموم العالم العربي وضعه هزيل والثقافة فيه هزيلة، والملاحظ أن الحركة الأدبية محبطة والأدباء محبطين بسبب عوامل كثيرة ربما الأنظمة السياسية أحد أكبر هذه العوامل. فالأنظمة السياسية دائماً تعمل على التفكيك فتعزل الدين عن السياسة وتعزل الأدب والثقافة عن السياسة، وهذا التفكيك الحادث في المنظومة السياسية يولد رد فعل يجعل المثقفين في معزل وإحباط، فالأديب إنسان حساس ولابد أن يكون له دور فعّال في الساحة وإلا من أين يستند الكاتب مواضيعه ونصوصه؟ من الواقع طبعا، أضف إليه الشارع العام الذي يعتبر الأدباء مثل نجوم الفن يبحثون عن الشهرة ويبحثون عن حب الظهور، وهذا عائق أما دور الأديب الملتزم وحاجز يجب أن نكسره. وكذلك فإن الأدباء والكتاب يحبطون من أنهم مثلاً لا تُباع كتبهم أو لا أحد يقرأ لهم أنهم معزولين أو الرقابة تكبلهم، لكن من يواصل المشوار بتحدي ويكون له رأي وموقف سينجح في النهاية في الوصول للجماهير.

·   بالمقابل فالأدب الملتزم أو الأدب الإنساني الذي يتصف بمعاييره وأفكاره يعاني الابتعاد من قبل الجمهور في حين نجد أن هناك فناً آخر إذا أجيز لنا أن نطلق عليه الأدب الشعبي نجد أن حضوره لافتاً وجماهيرياً. فهذا التناقض ما بين الاتجاهين بين اتجاه الأدب الرفيع واتجاه الأدب الشعبي أصبح علامة فارقة. كيف ترصدينه ككاتبه؟

هذا طبيعي. فالناس فيما يعشقون مذاهب، وبالأخص نحن في الساحة الكويتية نلاحظ تعدد الطوائف والانتماءات والأعراق، فتتعدد لذلك توجهات الناس الفكرية والذوقية، والجميل أن نجعل كل هذه الشرائح تتناغم فيما بينها وعلى الأقل أن ندفع الأجيال إلى أن تقرأ، فقد يكون توجهي مختلف عن توجهك لكن هذا لا يعني أننا في حرب بل تعالوا لنتناغم ونوعي المجتمع كل بطريقته فنتحد ونكون يد واحدة ونصالح بعضنا ويكون همنا خدمة وطننا وشعبنا وتوعية أبناءنا، وكل واحد في طريقه وفي مجاله وفي ثقافته وفي توجهه الفكري

·   الشباب وموقعهم ضمن اهتمامات خولة القزويني من خلال موقع أشبه بالمنتدى وأشبه بالزاوية التي ينشرون من خلالها أعمالهم. كيف تقيم خولة القزويني هذا المشهد الشبابي الثقافي في الكويت؟ نحن نقرأ الآن أسماءً أصبحت حاضرةً على مستوى الإنتاج وعلى مستوى الاهتمام الإعلامي، وأيضاً من خلال وصولهم إلى مراتب إبداعية مرموقة ومنهم مؤخراً من حصل على جوائز من الدولة كاعتراف بهذا الجيل. كيف ترين وتقيمين هذا المشهد الشاب؟

أشجع هذه الظاهرة. وموقعي على الإنترنت ليس فقط خاص بشباب الكويت بل مفتوح على العالم من وجميع أنحاء العالم تصلني مشاركات ثرية وإبداعية. إنه مشهد جميل ومشرف وأنا شخصياً أشجعه. وما يفرحني أن أكثر شريحة تقرأ لي هي شريحة الشباب والشابات.

·   من خلال تعاملك مع هؤلاء الشباب هل تجدين لديهم القبول في تقبل آراء الآخرين أم هناك في بدايته نوعاً ما وضع نفسه في صومعته؟

سأحكي لكَ شيئاً. نظمت مسابقة للقصة القصيرة قبل عام تقريبا، وكان هناك (45) متسابق جلست اقرأ القصص وأقيمها وضعت نقدا مختصرا لكل قصة، وفاز طالب بحريني بالمركز الأول فيها، وبعد إعلاني للنتائج جاءت ردود مستاءة من بعض من لم  يفز، لكن مع ذلك وصالت تشجيعهم وجعلت الشباب هم أنفسهم يُقيمون بعضهم البعض ويضعون لبعضهم نجوماً ونسبة مئوية وكتبت لهم افتتاحية قلت فيها: إن المبدع الحقيقي لا تهمه جائزة ويكفي أنكم عبرتم، فهذه هي أجمل جائزة. كما أريد أن أقوله أن رد فعل الشباب هذا طبيعي وهو يحدث حتى لدى الكبار، ونحن بدورنا نوجههم لتطوير أنفسهم والاستفادة من التجارب للتقدم إلى الأمام وتحسين كتاباتهم.

·   في ختام هذا اللقاء لا يسعني أستاذة خولة القزويني إلا أن أتقدم إليك بجزيل الشكر إذ كنت معنا ضيفة في هذا البرنامج على مدى حلقتين، على أمل أن نلتقي مجددا في لقاءات أخرى ودمت بألف خير.

أشكركم جزيل الشكر على هذه الإستضافة التي أسعدتني وبارك الله جهودكم.

 

 

طباعة
أرسل لصديق
حفظ المقال
برامج التواصل الاجتماعي المتجددة والمتطورة ساهمت في إضعاف العلاقات الاجتماعية لا تقويتها.
 
أرسل تعليقك: ما هو عنوان الكتاب الذي قرأته لأكثر من مرة؟
 
قرأت لك: كتاب (قواعد العشق الأربعون) جلال الدين الرومي
 
أدب وأدباء: الشاعر محمد مهدي الجواهري
 
مذكرات امرأة من كوكب الحكمة: أردت رجلاً من زمن الفرسان
 
البيت السعيـد: ( هـوس الرشاقـة - كيف تعاملين الزوج العصبي - ســميــرة وســنــة أولـى روضـــة - لا تكوني فضوليـة)
 
مقالة للأديبة بجريدة الراي: معرض الكتاب وتجربة الكتّاب الحديثة
 
مقالة للأديبة بجريدة الراي: ثقافة الوحدة في الإسلام
 
 
Hardtask