7950819
Replica louis vuittn replica handbags affluence items tend to commonly be actual top in demand. In fact, the amount of humans that replica louis vuitton crave for these items has added absolutely considerably. Today, humans wish to replica watches accept the best of everything, but don consistently accept the money for replica watches it. Murakami`s Cherry Blossom arrangement of animated animation faces breitling replica and blush and replica louis vuittn chicken flowers aswell replica watches succeeded in bringing boyhood to the table and bringing added action to Louis Vuitton handbags. LV food replica watches in Moscow, Russia and in New Delhi, India opened, while the Utah and Suhali collections were replica watches uk aswell released. The 20th ceremony of the LV Cup was aswell commemorated.
 
لقاء مع منتدى الدالوة - جزئين
عدد مرات القراءة:1346
التاريخ:8/10/2009

 

لقاء الأديبة/ خولة القزويني

 مع منتدى " الـدالـوة "

قال الله تعالى في كتابه العزيز: (قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي [25] وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي [26] وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي [27] ) (سورة طه)

 أبنائي... بناتي..

إخـواني... أخواتـي..

أحبتي الأوفياء أعود لمنتداكم المتألق لهفى.. أصغي إلى حكايات إبداعكم وحفيف ورقكم المعطر بالمشاعر فقد شفت حروفكم الناضحة بالوفاء والعرفان عن أقلام نابضة وأرواح شاهقة متطلعة إلى ذروة الإبداع، تستنطق صمت الأدب الخجول ليبوح بالأسرار..

وها أنا أبوح لكم يا عشّاق الأدب وهواة القلم عن خلجاتي الأدبية وعذراً إن اختل ميزان قلمي فثرثرت حروفي في فوضى واندفاع..

خولة القزويني

·        Marea

-      كتابتك الأدبية هي ناتجة عن واقع ملموس أم ناتجة عن ترف فكري؟

-      ظهرت الحداثة من جديد في عالم الأدب.. فما موقفك منها؟

شكراً عزيزتي.. حروفك شذرات في قلبي.

الكاتب يستمد زخم الكلمات والأفكار من واقع أمته حتماً فقلمه يشخّص الداء والمشكلة والحادثة أو الموقف ويصيغها بمصداقية ليعمل عبر أسلوبه المؤثر على نقلها في حيز شعور الإنسان ليتوعى ويفكر ويبحث عن حلول حقيقية لواقعه، أما الكتابة الوجدانية الخاصة هي حالات انفعالية مؤقتة تأخذ حيزاً في وجدان الكاتب لفترة ثم تنضب، أما الكتابة الواقعية فهي الكتابة الرسالية الهادفة التي تفعل حراك الأمم والمجتمعات.

وبالنسبة لموقفي من الحداثة فأنا لا أقف ضد أو مع إنما أؤمن أن لكل مرحلة زمنية معطياتها، والحداثة إذا كانت لا تتعارض مع تجربتي وهويتي ورسالتي لن أعتبرها إلا قوالب فنية يمكن استبدالها وفقاً للأغراض الأدبية المتنوعة، والوسطية هي منهاجي فالتقولب الجامد الذي يرفض التجديد أنا ضده، والتطبيع الأعمى للتجربة الغربية بعنوان الحداثة وعلى حساب الهوية والذوق الاجتماعي والهوية العربية الإسلامية أنا ضده أيضاً، فالحذاقة ألا تتمسك بثوبك القديم أو تنسلخ عنه إنما التجديد بما يتناغم والهوية الإسلامية العربية.

·        صمت الحـزن

-  متى ستصبح برأيك الأنثى ليست خطيئة في مجتمعنا الذكوري؟ وهل استطاعت المرأة الأديبة حمل هموم وقضايا جنسها.

كلماتك عزيزتي ندى فوق قلبي أطرزها نقوش محبة بفخر.

أعتقد أن المرأة كفيلة بخلق صورة جديدة تنفي تلك النظرة الانتقاصية لأنوثتها، فالرسالة التي تصل إلى الرجل دوماً أنها ليست مؤهلة لخوض ميادين الذكور وهو إرث تراكمي غرسته التجربة الاجتماعية على مرّ السنين، وعلى المرأة أن تتحرك من واقع تكليفها الشرعي مناصفة مع أخيها في الإنسانية الرجل في صناعة الحضارة وتحريك عجلة التاريخ ومؤكد أنه حينما يلمس فيها الجديّة والثبات والعزم سيطأطئ هامته احتراماً وإجلالاً لمواقفها الإنسانية لا الأنثوية التي تظل تحوم في دائرة الضعف والتردد، والمرأة الأديبة تصنيف مطاطي غير محدد فهناك أديبات احترقن بسعار الشهرة واستسلمن لشهوة القلم على حساب المبدأ والقيم الإنسانية، وبعضهن وجدن في الأدب تنفيس لهموم شخصية وليست رسالة ورؤيا لها هدف تغييري، وحسبي قلة من الأديبات ممن حملن قضايا المرأة على أكتافهن من أجل رفع شأنها ومستواها الفكري والدفاع عن حقوقها، فالشهيدة (بنت الهدى) رمز رائع كلنا نقف له إجلالاً واحتراماً نساءً ورجالاً، فلم ينظر إليها الرجال إلا عالمة معلمة وأديبة من طراز نادر.

في مجتمعاتنا العربية هناك خطوط حمراء للمرأة ومحرمات اجتماعية وتقاليد وعادات بعضها مقبول وآخر بغيض.. هل تحد هذه من حرية المرأة الكاتبة؟

في الحقيقة مازال في مجتمعنا بعض الأسر ذات العقلية المتحجرة والتي أصنفها بـ (إنّا وجدنا آباءنا على ملة وإنّا على آثارهم مقتدون)، الجاهلية الحديثة التي تعمل على وأد إبداع المرأة وجموحها الحيوي وتطلعاتها الهادفة فهي تكبت نَفَس المرأة المبدعة وتخنق نبضها المفعم وتحسب أن بوح القلم خطيئة وإثم كبير وهي حتماً نظرة قاصرة ومجحفة بحق المرأة، ولهذا أشد على يدّ كل فتاة وامرأة مثقفة رسالية أن تستمر وتقاوم طالما آمنت برسالتها، فالكتابة الممنهجة وفق قيم السماء تدخل في إطار التكليف الشرعي وضمن فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فإذا كان مجتمعنا يعاني من الفساد والضلال والظلم وصاحبات القلم ومحبطات ومعتقلات في سجن العقلية الجامدة، فمن ينهض بالمجتمع؟، ومن يصد الأقلام الهدامة؟! أنا شخصياً واجهت معارضة كبيرة في حياتي وتعرضت للسخرية والاستهزاء والتعتيم وكل الأساليب الجارحة التي تحبط الإنسان لكن إيماني برسالتي وثقتي بنفسي واعتقادي الجازم أن الله عز وجل ما وهبني ملكة الكتابة عبثاً، فقاومت بصبر وعزم وتخطيت العقبات بل قفزت على الحواجز وانطلقت في سماء الإبداع غير هيّابة، مسددة بقوة الله عز وجل، فيا صمت الحزن آن لكِ أن تفكي أغلال صمتك وتصرخي صرخة مدوية في فضاء الإبداع.. قلبي وروحي معك.

ما الذي دفع خولة القزويني لخوض غمار الرواية؟

الرواية عمل فني جذاب وزاخر بالأحداث المصاغة بألوان عاطفية مختلفة.. مشاعر يستغرق فيها الراوي والمتلقي ضمن تجربة إنسانية مرصودة على أرض الواقع، فطبيعة النفس البشرية تميل إلى الحكاية والسرد الذي يجنح بالخائلة نحو الغامض والمجهول وبشغف ودهشة أشبه بالضوء المنعش للنفس يحدث هذا من خلال الناس، تجاربهم، أفكارهم، العالم الجميل داخل المبنى الروائي، حتى المقال إذا أردت أن يكون مؤثراً في الناس ابدأه بحكاية لتشد انتباه القارئ، وكما نعلم القرآن الكريم عبارة عن قصص تحمل في مضامينها حكم ومواعظ أخلاقية وتربوية، ولهذا ومن خلال تجربتي لمست أن المتلقي يرغب في قراءة الرواية وهي أوفع في نفسه وأكثر تأثيراً، اتخذت لنفسي هذا الفن وأعتبره متناغماً مع طبيعتي العاطفية الميالة إلى التعبير والتفصيل والتي انساقت بشكل لاواعي إلى فن الرواية.

من منظورك الخاص.. هل ترين أن الأديب الحقيقي هو من ينتصر على نفسه أولاً أم هو من يقدم العون للآخرين حتى يتمكنوا من الانتصار على أنفسهم؟

يقول أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام:

(تكلموا فإن المرء مخبوء تحت لسانه).

والكاتب مخبوء تحت كلماته والتي تستنطق مخزونه الفكري والعاطفي والنفسي، وعندما يكون هذا الكاتب متوازناً في شخصيته، عقائدياً، مستقراً، وبهوية راسخة ستنهمر كلماته على الورق قيماً عظيمة تنقذ ضعف الناس وحبلاً متيناً يشدهم من قاع الانحطاط إلى تطلعات أفضل وباتجاه الكمال المطلق المتمثل بالله سبحانه عز وجل.

·        أبو مصطفى (المطاوعة)

-  ما مدى صحة ما يذهب إليه بعض الأدباء والنقاد من أن العصر القادم هو عصر غلبة الرواية واكتساحها لجميع فنون الأدب الأخرى؟

بداية أشكرك الشكر الجزيل وانا كلي امتنان وعرفان لتقديركم الجم.

أعتقد أنه تشخيص متأرجح غير ثابت لا يحمل تصوراً مؤكداً، ففنون الكتابة الأدبية متنوعة كالقصة القصيرة والمطولة والرواية فلربما الرواية تنسجم وذوق فئة من المتلقين وهذا ما يدفع الكاتب إلى الاقتصار على هذا الفن لدواعي مختلفة باعتبار الرواية فيها عامل التشويق والمتعة والإثراء في الخبرات والفضاء الواسع للشخصيات، المهم ليس هناك معيار ثابت في تفضيل الرواية كونها الغالبة في ظني، مازالت أذواق الناس متفاوتة وغير متوقعة توجهاتهم، والكتّاب أيضاً لهم مزاجيتهم المتقلبة فتارة يأخذون اتجاه الرواية وفجأة يأخذ مسار القصة القصيرة وأحياناً البحث العلمي، وهذا من وجهة نظري بالتأكيد.

هل نالت خولة جوائز عربية على ما كتبت من روايات وأخص هنا الرواية الرائعة والموفقة (عندما يفكر الرجل)؟ وما مدى تشجيع العالم العربي للأدباء؟

للأسف هناك عرقلة وتعتيم للأدب الرسالي الملتزم الذي يحمل مضامين هادفة ومفيدة للبشرية والذي يطمح إلى توعية الجماهير وتنميتها، ورواية (عندما يفكر الرجل) لم تنل جائزة إنما تم التحقيق معي في البداية ومنع نشرها لاحتوائها مضامين سياسية مباشرة وقد منعت رواياتي دخول دول المغرب العربي كما صرّح لي الناشر، رغم أني كتبت للإنسان وبمقتضى الهوية الإنسانية أولاً والإسلامية ثانياً دون التعرض إلى أي جوانب خلافية في الأمة، والواقع أن المؤسسات الثقافية العربية جميعها تحت رعاية الفكر الليبرالي العلماني المناهض للدين وهي من تنظم المسابقات والجوائز، وهي في مجملها غير منصفة وقد فاحت روائحها وتسربت مشاكلها على الملأ، فالتقييم يستند إلى معايير غير موضوعية ولهذا نأيت بنفسي عن هذه الأجواء واتخذت جانب العزلة لأتفرغ لجماهيري الملتزمين ورسالتي الهادفة، وأعتقد أن الأدب العربي تجرد من أصالته وتنصل من قضايا أمته المصيرية وتشبث بالتجربة الغربية وفعّل المشروع الثقافي الغربي عبر وسائل الإعلام كافة، وعمل وباستمرار على تجريد القارئ المسلم من هويته وذوقه وعروبته ودينه تحت تبرير الحداثة، وهذا ما خلق منطقة فراغ كبيرة بين المثقف والمتلقي لأن النص الجديد لا يخدم قضايا المواطن ولا يعبر عن ذاته، لا ينسجم وتطلعاته فظهرت النخبة المحلقة في البروج العاجية والتي تشكو من عزوف الناس عن القراءة وعن شراء الكتب وتتهمهم بالجهل وعدم فهم النص، وفي الحقيقة السبب والمشكلة هي في ذات المثقفين وفي انسلاخهم عن نمط المجتمع.

-  المتتبع والقارئ لروايات خولة يلمس النزع في شخوص الرواية للمرأة مع إعطائها مساحة أكبر في الأحداث وما يدل ذلك عناوين الروايات التي في أغلبها أنثوية (مذكرات مغتربة، مطلقة من واقع الحياة، سيدات وآنسات، امرأة من زمن العولمة)، فهل تتفقين معي في هذه النظرة؟

نعم أتفق معك أنها مقصودة ومرصودة لغرض وهو الوعي الذي يستفز ذهنك في لحظة تأمل حينما تكتشف غزو الثقافة الغربية ومجتمعاتنا الإسلامية وانسلاخ الأنثى عن هويتها وأصالتها وطرح رموز أنثوية فاسدة أشبه بالدمى المسليات كالفنانات وجواري اللهو المخدر لعقول الشباب وظهور روايات (عبير) وغيرها من القصص الغرامية المفسدة لأجمل القيم وأروعها وعرضها بشكل ملوث للعفة والأخلاق ثم تمييع المرأة وتجريدها من حجابها وحياءها فهي نواة الأسرة إن فسدت انهارت الأسرة وانحلت أواصرها كان لابد من خلق رموز وبطولات نسائية تحتذي بها البنت المراهقة الشابة، الزوجة، الأم، صور إيجابية تدفع القارئات إلى تقمصها بشكل لاشعوري، وفي النهاية كتبت عن المرأة لأخدم الرجل كزوج وأخ وإبن حينما أصنع له امرأة بمزايا وخصال راقية فإنه سيحصد الثمر بكل تأكيد، فهما في دائرة واحدة يتأثران ببعض.

·        المجـروح

-  بالرغم من القدرة البلاغية التي تحظين بها سيدتي إلا أنكِ تصرين على إيصال الرسالة الأدبية أكثر من أن تستفيدي مادياً من إنتاجها، هذا وأنتِ تعيشين بعيداً عن وطنك وهذا يتأتى بالتأكيد من عمق وإيمان بغاية؟ هل تذكرين لنا هذه الغاية وآثارها لنكون بالمثل؟

أولاً شكراً لجنائن ورودك العطرة التي فاحت احترام ومعزة.

ربما يستشكل على البعض مسألة جنسيتي ويحسبوا أني عراقية فأنا (كويتية) وأعيش في الكويت، صحيح أن أجدادي ينحدرون من مدينة (الكاظمية) في العراق لكنهم هاجروا منذ سنين طويلة واستقروا في الكويت كما هاجرت أسر كثيرة من إيران والعراق والإحساء والبحرين واستقرت في الكويت، هذه المعلومة جاءت عطفاً على عبارتك (أنتِ تعيشين بعيداً عن وطنك).

هذا من جانب، ومن جانب آخر مسألة الغاية في الكتابة هي الإيمان الذي يخلق داخلك طاقة وقدرة وحماس نحو البشر، نملك طاقة جذب هائلة داخلنا تتحول إلى موجات كهرومغناطيسية تجذب كل الأشياء والكائنات في الكون وحولنا متى ما آمنا بقدراتنا ورسالتنا وحددنا رؤيتنا منذ البدء، فبالتالي نجذب القوى الكونية التي سخرها الله سبحانه لعباده الكادحين والتي تحرك لنا آليات متعددة في الحياة الدنيا لخدمة أهدافنا، فعندما قررت أطبع وأنشر لتوعية الناس، لهداية الناس، لتوجيه الناس، كان هذا هو غرضي، كان هذا هو هدفي ليس إلا، لم أكن أفكر بشهرة أو ظهور، على العكس كنت أهرب من الأضواء وأتحاشى الصحافة خشية أن يدخلني الرياء والعجب تأسياً بالشهيدة الفاضلة (آمنة الصدر) التي كنّت نفسها بـ (بنت الهدى) وهكذا فعلت في بداياتي، كانت النية خالصة لوجه الله وبإيمان حقيقي، وقد جذبت هذه النية وتلك الطاقة عوامل التفعيل لكتابتي كالطباعة والنشر والتوزيع والناس المسخرين لخدمتنا والحضور على الساحة الأدبية بكل ثقلك وهي ما نسميها بالتوفيقات الإلهية، فالإنسان مهما امتلك من قدرات وخبرات وعلم لن ينجح ما لم يكن يُسدد من الله عز وجل.

·        جميـلة

-  برأيكِ أي الروائيين أبدع وقدم إنتاجاً يستحق الفوز بجائزة ولم يحصل عليها بسبب الجنس أو لطائفة أو الدين؟ وهل برأيك أن كل الذين يحصلون على جوائز في عالمنا العربي يستحقونها؟

سؤالك جميل يا جميـلة.

أغلب الجوائز في العالم عربية كانت أو عالمية ممثلة بجائزة (نوبل) مسيّسة تخدم أغراض سياسية ويمكنك أن تعودي إلى موقعي الأدبي وتقرئي مقالة كتبها كاتب مصري عن جائزة نوبل التي يتباكى عليها الكتاب العرب في حين رفضها الكثير من الكتاب والمفكرين الغرب لأنها قائمة على معايير سياسية تتنافى مع الكفاءة العلمية أو الأدبية، وسؤالك أجاب نفسه تلقائياً فهناك فعلاً عوامل تتحكم بالجائزة كالطائفة والدين والجنس بعيداً عن جودة النص وقيمة المنتج الأدبي، ولا أعمم بالتأكيد لكن حتماً هناك من لم يأخذ حقه أو نصيبه من التكريم أو الجوائز وهو أحق بها من غيره، هذا إذا افترضنا أن الجائزة شأن هام بالنسبة للمبدع الحقيقي، إليكِ (نجيب محفوظ) حينما أخذ جائزة نوبل قال بكل تواضع (أنا لا أستحقها، ولو كان طه حسين بيننا لكان جديراً بها أكثر مني)، وقيل أنه لا يتهافت على الجوائز والظهور أو الإعلام إنما أعماله الضخمة فرضت نفسها بقوة على الإعلام، وهو أديب مبدع مات وهو لا يملك ثروة كباقي الكتاب في أوروبا أو أمريكا، إنما كانت سعادته في حالة توهجه الإبداعي عندما يتألق القلم، وعذراً عن عدم ذكر أسماء وتفضيلها على بعض لئلا يتحسس الآخرون.

·        Majeda

-  سيدتي مازال التشكيك حول قلم المرأة وقدرتها رغم نجاحاتها المتعددة، وما يزال أفراد من الجنس الذكوري يتهمون المرأة بالنقص الفكري وما أنتجته المرأة من إبداعات هو ستار أنثوي لإبداع ذكوري على حد زعمهم، فهل من تعليق؟

بداية ممتنة لكِ عزيزتي على هذه المشاعر الرقيقة.

أنا لا أعرف لما كل هذا التشكيك بقدرة المرأة وإبداعها رغم أن التجربة التاريخية أثبتت حضور المرأة وتألقها في كل الميادين وعلى مر العصور، ولنفترض أن نتاجها هزيلاً أو ناقصاً كما يدّعي بعض الرجال ألا يفترض به أن يأخذ بيدها ويدعمها كي تتقدم وتنمو؟ تأكدي عزيزتي أن أي رجل يخاطب المرأة بنبرة الانتقاص حتماً هو إنسان قلق من تفوق المرأة لأن تفوقها يكشف ضعفه ونقصه، فالمرأة والرجل ليسا ندين متخاصمين يتباريان في حلبة واحدة بل عنصران متكاملان متفاعلان على مسرح الحياة من أجل البناء والتعمير على الأرض وإن تراجع أحدهما دفعه الآخر إلى الأمام حتى يسيران في خطين متوازين نحو الهدف الأسمى.

أقرأ للكثير من الكاتبات الموهوبات أكثر من الشهيرات فانشغالي في قراءة القصص التي تصلني عبر الموقع في زاوية (أدباء المستقبل) ظهرت كاتبات شابات أتوسم فيهن خيراً خصوصاً في البحرين والقطيف، تحية رائعة إلى المواهب الأدبية.

·        Profssor

(جـراحات في الزمن الرديء)

-  هل هو نقطة انطلاقك نحو عالم السياسة أم سبقه كتاب آخر أو مقال سياسي، وهل تتوقعي السماح بتداول هذا الكتاب في ظل عصر الانفتاح والإنترنت؟ أم سيبقى الظالمون في ظلالهم إلى يوم الدين؟

كتاباتي كلها لا تخلو من النَفَس السياسي، فكل أحداث العالم المقولبة برواية أو قصة إنما هي عصارة نظام سياسي أو فكر سياسي لأن السياسة تدخل في عمق التوحيد الإلهي، فأي نظام حاكم مهيمن على قمة الهرم يخضع المجتمع أو الدولة إلى نمط معين يفرز بالتالي طبيعة الثقافة الوضع الاجتماعي والتي تشكل هوية هذا المجتمع، والأنظمة السياسية مصدر التغييرات الاجتماعية والفكرية والثقافية في الشعوب ومن هنا كان الكاتب متأثراً بالوضع السياسي الذي يعيشه، فأنا ضد عزل السياسة عن الثقافة لأن الأديب الذي لا يعاني معاناة الأمة مستلهماً من قضاياها أفكاراً لرواياته ففي أي شيء يكتب ونحن نذق كل يوم كؤوس المرارة من ظلم الساسة وتهتك هذه الأنظمة على وجه الأرض، وقد كانت روايتي (عندما يفكر الرجل) سياسية بحتة وغالبية رواياتي تظهر المناخ السياسي لحقبة زمنية في العالم، فـ (رجل تكتبه الشمس، أهلاً سيادة الرئيس) تظهرا الملامح السياسية جلية وواضحة، وبالنسبة لكتابي (جراحات في الزمن الرديء) لازال ممنوعاً في الكويت والسبب الحدث الشهير حيث إعدام فتية مؤمنة في مكة دون وجه حق وتواطئ الحكومات والتخطيط الإمبريالي من أجل تمهيد ساحة الخليج كي تتحول إلى قاعدة أمريكية.

·        محـب العـترة

-  لدينا في منتدانا مجموعة من الشباب والشابات لهم القدرة في صياغة المقالات وكتابة مختلف المواضيع، من خلال خبرتك العالية في دفع أصحاب المواهب:

1-   نصيحة ينبغي ألا تغيب عن ذهن الكاتب.

2-عندما يصل أحد منّا إلى ذروة الإبداع ماذا عليه اتجاه الآخرين ممن هم في طريق البداية ويتطلعون إلى من يقدم لهم يد العون؟

أهم شيء أن تكون مؤمناً بالفكرة وتكتبها بدون تكلف وضمن خطة علمية واضحة تسأله فيها ذاتك، لماذا أكتب؟ وماذا أكتب، وكيف أكتب، ولمن أكتب، وماذا بعد؟

فلنفترض أنك تريد أن تكتب مقالاً عن (الحرية)، تسأل لماذا أكتب؟

هنا مقدمة المقال تتحدث عن سبب ودافعية كتابتك عن الحرية.

وماذا أكتب؟ تتناول مشاهد من قمع الحرية سواء في الإعلام، المدرسة، الجامعة... الخ.

كيف أكتب؟ بشكل مباشر وواضح، أو بشكل استفهامي استفزازي، أو بشكل حقائق وأرقام ودراسات، ثم تدعم مقالك بأدلة وشواهد من القرآن الكريم، أحاديث شريفة، آراء.

لمن أكتب: من هي الشريحة التي توجه لها على وجه الخصوص مقالك، هل هي فئة الشباب، نخبة المثقفين، عوام الناس، فإن أسلوبك ينبغي أن يوجه بشكل يتلائم مع الطرف الموجه له الرسالة.

وماذا بعد؟: هنا تظهر تأملاتك وتطلعاتك للأبعد ورؤيتك الأبعد فيما لو عشنا في مناخ من الحرية والديمقراطية.

لو جمعت الإجابات وبشكل فقرات مع إلغاء الأسئلة الاستفهامية ستجد أنك كتبت مقالاً علمياً متكاملاً، وأرجو العودة إلى موقعي الأدبي حيث تجدون في زاوية (دورات تدريبية) آليات وفن كتابة المقال وبشكل منظم ومدروس.

وأما دورنا تجاه الآخرين يأتي في سياق عجلة الحياة التي تدور وتتبدل الصفوف والدوائر فأصحاب الخبرة يفسحون المجال للهواة مع التوجيه والمراقبة وتقديم الخبرة الكافية لينطلقوا في المسيرة.

·        حسـاوي مملوح

-  سيدة خولة، عرفي لنا الرواية بمنظورك.. وهل شرطها الوحيدة موهبة الروائي؟ ومن هو سارد الرواية الناجح؟

-  برأيك من هو كاتب القصة الذي ترك أثراً كبيراً وهاماً أو بصمة واضحة على خريجة القصة العربية في مطلع التسعينات وحتى يومنا هذا؟

الرواية فن قصصي أكثر شمولية وتفصيل في الأبطال والأشخاص والأحداث وأكثر عمقاً في الزمن واتساعاً في المكان وتأتي الحبكة لتربط مفاصل الرواية بشكل متين وأشبهبها بالعامود الفقري الذي يتوكأ عليه جسم أو بنيان الرواية فإن انفرطت الحبكة من قلم الكاتب تفككت الرواية وفشلت في استدراج القارئ بانسيابية السرد الجاذب حتى النهاية لأن الأحداث تتلاشى والعقدة تتراخى فيتوه القارئ، وهي فن ينضج مع الخبرة والمران والذائقة المميزة للكاتب ذاته ناهيك عن المطالعات الغزيرة في الفن الروائي هي المنبع والرواء لفطرة الكاتب الذي ينبغي عليه أن يهيمن على شخوص الرواية طوال سير الأحداث وبشكل متناغم ومنسجم، وفي ظني الروائي الذي يتمتع بحس مرهف ومصداقية في العاطفة وغزارة في التعبير هو الأكثر جذباً إلى المتلقي والأكثر تحكماً في البناء الروائي.

لا يمكن أن أحدد اسماً لأن لكل كاتب بصمته الخاصة ولونه المميز وجمهوره وتوجهه، وهي تعود أيضاً لذائقة المتلقي ولرأي النقاد وبالنسبة لي فإن تقييمي يعتمد على هدف الكاتب ورسالته ومستوى نصوصه، وأعتقد أنها معادلة صعب أن تتحقق في هذا الزمن، لأن الإعلام يروج أسماء لا ترقى إلى مستوى الأدب فإنها أقلام تخوض في الإباحية والمحرم والفاحشة وهو توجه أجزم أنه مسيّس لتدمير صرح الأدب الشامخ.

·        بنـت الباشـا

-كل يوم نشهد تطوراً تكنولوجياً جديداً وثورة الإنترنت تغزو العالم والمجلات الإلكترونية تحتل مساحات واسعة.. هل تعتقدين أن المادة الإلكترونية الأدبية أو الإعلامية ممكن أن تشكل بديلاً عن المادة المطبوعة لاسيما الكتاب؟

شكراً غاليتي.. فكلماتك ندى فوق صفحات قلبي.

لا أعتقد ذلك، إذ سيظل الكتاب في مقدمة هذه الوسائل المعرفية الحديثة، فالكتاب تحمليه معكِ أينما ذهبتِ وتقرئيه في جميع الأوضاع وأنت مستلقية، جالسة، تضعيه في الحقيبة وتنقليه معك أينما رحلتِ، وأنا مع الاستفادة من المصدرين الإلكتروني والورقي طالما كان الهدف إثراء معرفي وثقافي ففي النهاية تبقى المعلومة هي الأهم ومهما كان وعاؤها، ناهيك عن مضار الإدمان على الإنترنت وما يسببه من مشاكل صحية في العامود الفقري والرقبة والعين، فالإشعاعات الضارة من الحاسوب تسبب على المدى البعيد أمراض مختلفة.

سيدتي.. هل هناك من تطورات طرأت على القصة القصيرة خلال السنوات العشر الماضية من حيث ابتكار طريقة جديدة للكتابة ومن حيث طريقة التناول؟

كل شيء يتطور ويتغير مع الزمن، فالقصة القصيرة أخذت وبشكل واضح عند معظم الكتاب أسلوب الحداثة وتقليد النمط الغربي من حيث الاختزال وتضمين المعنى بعيداً عن التفصيل كما نقرأ في القصص الكلاسيكية القديمة.

في الماضي كانت القصة القصيرة مباشرة ذات ملامح واضحة يميل فيها الكاتب إلى الإثراء اللغوي، بينما يعتمد بعض الكتاب الآن على الإيحاء والاختزال والنهايات المفتوحة أو الاستفهام الذي يستفز خائلة المتلقي، ناهيك عن تعدد أغراض القصة واتساعها بحكم تشعب القضايا المعاصرة.

·        نهـر الخلـود

-ما هي الخطوط الحمراء التي مازلتِ تفضلين عدم الاقتراب منها عند الكتابة؟

ثوابت الدين والأعراف الاجتماعية الإيجابية والتي تتفق وقناعاتي الفكرية.

وشكراً لتقديركم ومحبتكم الفياضة.

·        المبهـرة

-  وصول المرأة الكويتية لمجلس البرلمان هل كان استحقاقاً أم تجربة؟ وهل ستقوم بفعل ما لم يفعله الرجل هناك؟ وما الذي ستضيفه للمجلس؟

وصول المرأة الكويتية إلى قبة البرلمان نتيجة طبيعية لصعودها التراكمي في جميع الميادين سواء اجتماعياً أو ثقافياً، ونتيجة متوقعة لحجم التجاوزات السياسية التي أدخلت المجتمع الكويتي في دوامة سحيقة من المجاذبات السلبية حتى تناست عملية التنمية في البلاد وانشغالها بقضايا شخصية ومهاترات عطلت مسيرة المجتمع فكان رد فعل الناس حالة من الإحباط والتذمر أثرت في مزاجيتهم فكان قرار الأغلبية انتخاب المرأة كتجربة جديدة تخرج المجتمع من حالة اليأس والملل من تكرار المشاكل، وطبعاً هناك تخطيط سياسي ممنهج بزخم إعلامي مبرمج أوصل المرأة إلى البرلمان وأعتقد أن المرأة التي خاضت هذه التجربة إنما دخلت بروح التحدي وإثبات الذات خصوصاً وهي في حالة صراع مع التيار الديني المتشدد الذي أخذ منها موقفاً سلبياً ورافضاً، ولا يمكننا أن نخمن نجاح تجربتها إلا بعد فترة طويلة من الزمن وما تثمر من إنجازات على الصعيد التنموي في البلاد.

- قرأت منذ فترة لكِ عبارة تصفين فيها المرأة البحرينية بقولك (المرأة البحرينية تحمل طفلها على يمينها وقضيتها على شمالها)، فما هو رأيك بالمرأة السعودية بشكل عام.. والمرأة السعودية الشيعية بشكل خاص.. وبكل صراحة؟

المرأة السعودية ريحانة حب وحنان وجدت فيها الطيبة والصبر، معطاءة إلى حد التفاني ونكران الذات، وقد شعرت أن بعضهن مغبونات، مظلومات، هضمت حقوقهن وابتلعن الغصص صبراً وجلداً، فشيمة المرأة السعودية الصبر، وأعجبت بالناشطات إذ يعملن بتعاون ومحبة وكأنهن خلية نحل يتبارين على خدمة بعضهن البعض مدفوعات بروح الإيثار والتضحية، وفي القطيف مرتع الأدب صادفتني أديبات وشاعرات أقف لكلماتهن النضاحة بالأدب الرفيع إجلالاً واحتراماً.

- حرية المرأة.. ما هي بالنسبة لكِ؟

الحرية الحقيقية في العقل والفكر والقرار وليس في إطلاق العنان للرغبات والشهوات والمزاجية المتهورة.

- ماذا تعرفي عن الإحسـاء؟

أخذتني فراشات الإحساء الجميلات إلى ربوعه المزدانة بالنخيل وقضيت نهاراً في أجمل روضة غنت على غصونها عصافير الشمس وفتيات كالغزلان رشاقة يتناهبن مسافات الحب وينشدن شعراً ويكتبن أحلامهن على ورق الورد.. وكان الليل عرساً حيث زغرد القمر في طلته البهية وارتحلت كلماتنا العطرة في أمسية صيفية وعزفنا أنشودة اللقاء السماوي والنجوم الفضية تتلألأ بأضوائها في أحداقنا فكان بريق الشوق ورونق اللحظة الخرافية.. هكذا انطبعت الإحساء في ذاكرتي، الإحساء المنعش بأنفاسه الندية وهو يصافحني بيديه الخضراء ويضمني إلى صدره الحنون ويودعني ماطراً بالدموع.. وتلك هي خطفة نادرة.

-  ما أحب الألقاب أو الجوائز التي حصلتي عليها إلى قلبك؟

أحببت لقب (سيدة القلم) بكل ما يعنيه القلم من ارتحال قدري نحو آفاق أبعد، والجائزة التي كان لها وقع كبير في نفسي هي كوفية الإمام السيد/علي الخامنئي، إذ عرفت أنه أديب يهوى الأدب ويحب الشعر ويثمن أعمالي فأكرمني بهذه الجائزة العظيمة، وأنا فخورة بها جداً هي عندي أفضل من كل هدايا وجوائز العالم لأن لها معنى جوهري عميق وكأنها تذكرني دوماً أن قضيتنا المركزية والأولى هي (القدس).

·        ليبتـون

- من التي تكتب.. خولة الكاتبة أم قلبها وتأملاتها؟ أم أن عواطفها الثرية هي التي تملي عليها؟

روحي هي التي تكتب وبمنتهى الشفافية وعواطفي الجياشة والتقاطات القلب لأدق تفاصيل المخلوقات التي استنطقها بلمسة من قلمي فأحول الحروف إلى كائنات حية تتنفس على الورق وتنبض بإحساس مفعهم.

نسائمك عطرتني بعبقها.. شكراً جزيلاً.

·        Adeba

-  اندلقت من روائع خولة على مائدة المحابر مثنى وثلاث وعشار كـ (البيت الدافئ، مذكرات مغتربة، مطلقة من واقع الحياة، عندما يفكر الرجل، رسائل من حياتنا، سيدات وآنسات، جراحات في الزمن الرديء)، وغيرها ما يعادل قواميس اللغة حيث كللت بالانفراد الأسمى وأبجديات المجد المحفوفة بالتعاويذ.

فلأيها وقعاً في صلب آل النون خولة؟ ولأي مدى اقشعرت بها تلك المحاكاة التي تباغتها على منابر الورق؟

(رجل تكتبه الشمس) عبرت عن اختلاجاتي الدفينة ونبضي المكبوت، فهي ذروة نضجي حينما أتوغل في مداخل النفس وأفسر جوهرها الفريد لأصيغ انفعالات الإنسان وتناقضاته وصراعاته واستدراجه الانسيابي من حالة اللاوعي إلى الوعي كي يستقرئ ذاته بوعي واستبصار فيختار قدره عن قناعة وإيمان.

وهكذا فإن كل مرحلة عمرية يمر فيها الكاتب تعكس ظلالها على قلمه ورؤيته وفكره.. فإن كان بالأمس يقف عند سطوح النفس فإن تجارب السنين تكسبه خبرات ومعرفة وحكمة ولهذا يختلف تقييم الكاتب لرواياته عن تقييم المتلقي له، إنه في حالة قلق مستمر نحو التطوير والتجديد والسمو.

شكراً لفيض قلمك الأنيق.

·        All or nothing

-  إلى أي حد تأثرك المثالية؟ وما مدى إيمانك بأنها ركن من أركان الرواية؟

المثالية هي القيم المطلقة التي ينبغي أن تتكامل عبر مسيرة حياتنا حتى نصل إليها، والكاتب إنما يرسم خطوط مستقيمة تأخذك إلى هذه القيم والممثلة برسالة السماء وإلا ما قيمة الكلمة إن لم تدفعك باتجاه الخير المطلق، القيم المطلقة والمثل الأعلى المطلق للبشرية (الله عز وجل) كما يذكر الشهيد (محمد باقر الصدر) رضوان الله عليه في المدرسة القرآنية، فكل رسالات السماء، الأديان، العلماء، الأدباء، المفكرون، إنما هم جميعاً دعاة خير وفضيلة ورسل قيم، ولهذا دائماً تثمر الكلمة الطيبة وتخلد لأنها تنفع الناس وتخدمهم وغيرها من الخبائث تذهب جفاءاً كالزبد.

تحياتي وشكري لك فكلماتك زهور معطرة أتنسم أريجها.

أسـئـلة إدارة المنتــدى

هل ثمة فاصل بين القصة القصيرة والرواية؟

كما قلت من قبل سلفاً، الرواية هي فن قصصي متطور عن القصة القصيرة فهو يدخل في نطاق الإطار السردي، بيد أن الرواية تختلف كونها أشمل في فصولها وفضائها وشخوصها واتساع آفاقها زمنياً ومكانياً، بينما القصة مشهد مختصر في الزمان والمكان وتلعب فيه شخصية واحدة أو شخصيتين دور البطولة حسب سياق الموقف أو الحدث.

ما أهمية الكتابة بالنسبة لكم؟ هل هي فعل حياة أم أنها تجربة خلاص وانعتاق؟

الكتابة رسالتي في الحياة وتكليفي الشرعي الذي سأحاسب عليه أمام الله، ففي غضاضة العمر والبوح التلقائي كانت للخواطر خصوصية وللانفعالات سرية هي أشبه بتمرين للقلم الوليد على ممارسة التعبير الخجول والذي تطور حتى تبلور بشكل جدي وممنهج.

الكتابة بين العفوية والصنعة.. أين تضعينها؟

التلقائية بالتأكيد هي التي تجعل الأسلوب مؤثراً في وجدان المتلقي وجذاباً للقارئ فإن التصنع والتكلف لن يخترقا القارئ إطلاقاً مصداقاً لقول أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام:

(الكلمة التي تخرج من القلب تصل إلى القلب، والكلمة التي تخرج من اللسان لا تتعدى الآذان).

ولهذا كلما كانت نصوص الكاتب عفوية، شفافة، تلقائية، مندفعة بعاطفة حارة وحماس جدي كانت أوقع في قلب ووجدان القارئ فإن الدهشة ستأخذه بشغف نحو متابعة الأحداث بمآخذ روحه ولبه حتى النهاية.

شكراً لكم أحبتي..

فقد كانت رحلة رائعة وضيافة كريمة جعلتني ملكة متوجة على عرش الكلمة وأقلامكم حولي نجوم ساطعة تعكس ألق أرواحكم الشفافة.

الجزء الثاني

·        في المقابل تصرين في الابتعاد عن إظهار التجربة الشخصية.. لماذا؟

كل أعمال الكاتب هي في الحقيقة تعبير عن مخزون تجاربه الشخصية ونتاج تفاعله مع حوله من الظروف والأشخاص، فالكاتب هو الإنسان المتكون من خلاصة بيئة عاش وترعرع فيها ويحدث أن يستنطق مكوناتها ويغربلها في خائلته ويمحصها وفق معاييره الخاصة وإن أردت أن تفهم شخصية الكاتب إقرأ بواطن رواياته وأعماق الشخصيات المنطلقة من ذاته النائية ومهما حاول أن يداري نفسه تبقى ظلاله منعكسة على كتاباته وبشكل عفوي.

·        هل لخولة القزويني أسس إنطلقت منها في إبداعها الروائي؟

العمل الروائي يعتمد على نضج التجربة الأدبية فكتابة الرواية ليست قرار إنما خلاصة تجربة قصصية وتطور حتمي لعناصر القصة فكما النبتة المغروسة تنمو وتكبر حينما تغذيها ماءاً ونور كذلك القصة في بداياتها تبدو خجلة، هزيلة تسقى بالمحاولة والمطالعة والنقد والاستمرارية لتنضج وتتسع في فضاءاتها وبنيانها وتتبلور بشكل قالب روائي ممتد الأبعاد ودون تخطيط مقصود.

·        كيف تقيمين تجربة النشر الإلكتروني التي لديك وماذا قدمت لك هذه التجربة؟

النشر الإلكتروني واقع تفرضه علينا حتمية التطور التاريخي وتقتضي منا الأمر مواكبة هذا التطور والاستفادة منه بشكل إيجابي وقد كانت تجربتي ناجحة وثرية وفاعلة والحمد لله وكان تواصلي مع جمهوري فرصة جيدة كي أستوعب ذوقهم ونقدهم وآراءهم وهو النافذة التي أطل من خلالها على العالم.

·   تشير بعض الدراسات إلى أن ميلاد فن القصة يعود إلى عصور ما قبل الميلاد بما في ذلك الرواية، لدي أمم دونت إرثها؟

ليس هناك رأي ثابت يمكن الاعتماد عليه فالموقف متأرجح بالنسبة لزمن الرواية وأعتقد أنه ما دام الإنسان يفكر فإنه يعبر وبالسليقة والفطرة عن مكنونات ذاته، المهم أننا نبدأ من حيث انتهى الآخرون ونطور ونثري التجربة الروائية بشكل أفضل.

·        الإبداع – الأخلاق.. ثنائية يضفي عليها البعض صفة المتلازمة، فلا إبداع دون أخلاق؟

بالفعل المبدع هوية متكاملة تدخل الأخلاق في صميم نسيجها على عكس ما يروج الأدب الهزيل من أن المبدع هو من يتمرد على واقعة ويخترق الممنوع ويشاكس حتى يرفض ويستهجن من قبل الناس كما فعل كثير من الكتاب حينما خاضوا في ثوابت الأمة والإباحيات تحت ذريعة الإبداع. فالحقيقة أن المبدع هو من يعرف كيف يخاطب شرائح المجتمع بلغة إنسانية قادرة على استفزاز وعيهم دون مس الخط الأحمر الذي يخلق حالة عداء بين الطرفين فهدف الكاتب الرسالي هدف حضاري يرتقي بالإنسان فكرياً وروحياً ونفسياً.

·   مصطلحات كثيرة تتداول كتصنيفات للأدب، منها مثلاً : أدب ملتزم وآخر غير ملتزم، إسلامي وآخر علماني.. تخلق مدى هلاميا، أوجدتها كتابة موجهة نتيجة قراءة موجهة تحد الفكر؟

الأدب الملتزم هو الذي يحترم قيم الأمة ودينها وثوابتها ويعمل في سياق هذه المعايير وفي انضباط وتحفظ أما الغير ملتزم فهو الذي يمارس حرية غير مسئولة وفي فضاء لا محدود قد يتصادم أحياناً بأخلاقيات المجتمع وتقاليده ودينه فيكون أدباً مستنكراً من الذوق العام.

·        الأدب حالة ترف وشطحات خيال لا يمت للواقع بصلة، ولا أفكار تعالج في عيادته لاسيما الذاتي منه؟

نعم الأدب فن يمكن استثماره كوسيلة نحو غايات سامية فهو ليس هدفاً بحد ذاته بل أداة فنية تطوع الفكرة بشكل جميل وجذاب لاختراق المتلقي والتأثير عليه أما الأدب الذي يتحول إلى انفعالات وجدانية وشطحات خيال تستغرقنا إلى حد الانغمار في الذات فإنه ليس سوى تنفيس وجداني ضيق الأفق.

·   ثقافة الإستنساخ تقريباً على وجه الخصوص هي السائدة اليوم باعتبارها الحل الأمثل والدواء الأنجح لانتفاضة الرجل المريض مجدداً، وما فلسفة "اليابان" المرتكزة على هويتها أولاً والآخذة بما وصل إليه الآخر من التقدم لاسيما الغرب ثانياً، وهي إلا شذوذ عن القاعدة وكذلك الحال بالنسبة لتجربة "ماليزيا" الحضارية كجزء من المنظومة الإسلامية؟

ربما تقصدون تطبيع تجربة الآخر وعدم التميز بهوية وبصمة ثابتة تميزنا حضارياً في عزة وشموخ إننا نعاني ثقافة التسطيح والتهميش التي ما بقت لنا باقية لكن رغم هذا الاستسلام والوهن فإن عملاق العقيدة يصحو يوماً بعد يوم وينفض عنه غبار سنين السبات بفضل أهل الرشد والوعي من علمائنا وكتابنا وأدباءنا وشبابنا المثقفين وحتماً سنبلغ الثريا ولا نيأس أبداً فالمثل يقول لا تلعن الظلام بل اشعل شمعة... وأنا وإياكم نشعل شمعة أمل بإذن الله.

·        هل تؤمنين بمقولة الفن للفن أم ترين أن للأدب رسالة تعليمية يجب أن يؤديها؟

مؤكد أن للفن رسالة تعليمية هادفة وليس فناً بحد ذاته وصياغة جمالية مجردة عن المضمون إن ما يحدث في أوساطنا الأدبية العربية التركيز على مقومات الأدب كصناعة كحرفة بشكل يفوق الاهتمام بالمضمون ولهذا رغم وجود فطاحل في الأدب أقصد فطاحل في كفاءاتهم الأدبية واحترافهم المميز في جودة العناصر الفنية إلا أن الأدب فشل في إيقاظ وعي الأمة، فشل في التعبير عن محنها ومشاكلها فشل في التماهي مع الواقع الحقيقي للأمة، فشل في التفاعل مع نبض الإنسان ووجعه... لأنه خاض في قضايا هزيلة بعيدة عن الحقيقة وصار مصدراً للارتزاق والشهرة ففقد مصداقيته وتأثيره.

·        عالم الطفل عالم ثري عجيب لكنا نلاحظ عزوف الكثير من الأدباء عنه فلماذا هذا العزوف؟

الكتابة للطفل فن صعب وحساس لا يجيده إلا من تخصص في سايكلوجية الطفل ونفسيته ليعرف كيف يتغلغل إلى وجدانه ويخاطبه بشكل صحيح ولهذا تحتاج الكتابة للطفل كتاب ذوي خبرة ودراسة.

·        ما هي في رأيك رسالة القاص ووظيفته الحقيقية التي يمكن أن يؤديها من خلال رواياته؟

رسالة القاص تقتضي خلق حالة الوعي في الأمة قد يتكيف الإنسان مع ذله وفقره وظلمه ويتعايش حياته وهو فاقد الوعي والكاتب يستفز المجتمع وينبه الناس أن هناك وضعاً خاطئاً، أن هناك مشكلة فتنتقل إلى حيز وعيه وشعوره فيبدأ في التفكير والنقد والانتقاض والتغيير، الكاتب لا يقدم حلولاً إنما يقرع أجراس التنبية لتستيقظ الأمة.

·        كلمة أخيرة توجهينها لأعضاء منتدى الدالوة؟

أنتم الأمل الذي تنتظره الأمة والوعد القادم المبشر بالنجاة... هكذا تنطلق الكلمات من حنجرتي إليكم فقد عبرت أسئلتكم عن وعي وثقافة وحكمة وأمل.. وأتمنى أن تكون حروفي إضاءات في درب حياتكم تشرق وتتألق في وجدانكم اليوم وغداً... لكم تحياتي ومحبتي من قلب عاش معكم طوال هذه الرحلة أجمل اللحظات فكان اللقاء ألق وجمال.

 

 

 

طباعة
أرسل لصديق
حفظ المقال
برامج التواصل الاجتماعي المتجددة والمتطورة ساهمت في إضعاف العلاقات الاجتماعية لا تقويتها.
 
أرسل تعليقك: ما هو عنوان الكتاب الذي قرأته لأكثر من مرة؟
 
قرأت لك: كتاب (قواعد العشق الأربعون) جلال الدين الرومي
 
أدب وأدباء: الشاعر محمد مهدي الجواهري
 
مذكرات امرأة من كوكب الحكمة: أردت رجلاً من زمن الفرسان
 
البيت السعيـد: ( هـوس الرشاقـة - كيف تعاملين الزوج العصبي - ســميــرة وســنــة أولـى روضـــة - لا تكوني فضوليـة)
 
مقالة للأديبة بجريدة الراي: معرض الكتاب وتجربة الكتّاب الحديثة
 
مقالة للأديبة بجريدة الراي: ثقافة الوحدة في الإسلام
 
 
Hardtask