8051937
Replica louis vuittn replica handbags affluence items tend to commonly be actual top in demand. In fact, the amount of humans that replica louis vuitton crave for these items has added absolutely considerably. Today, humans wish to replica watches accept the best of everything, but don consistently accept the money for replica watches it. Murakami`s Cherry Blossom arrangement of animated animation faces breitling replica and blush and replica louis vuittn chicken flowers aswell replica watches succeeded in bringing boyhood to the table and bringing added action to Louis Vuitton handbags. LV food replica watches in Moscow, Russia and in New Delhi, India opened, while the Utah and Suhali collections were replica watches uk aswell released. The 20th ceremony of the LV Cup was aswell commemorated.
 
رسالة ماجستير بعنوان(البناء الفني في الرواية الكويتية) تمهيد البحث.
الكاتب :الباحثة / زينب عيسى صالح الياسي
عدد مرات القراءة:2673

تمهيد

     لقد كان للأدب القصصي نشأة موغلة في القدم، فالقصة من أقرب فنون القول إلى النفس البشرية، يميل إلى سماعها الصغير والكبير، على اختلاف مستوياتهم وأعمارهم، وتعتبر " الحكاية " حاجة فطرية يعبر بها الإنسان عن طموحاته وآماله وإحباطاته وخيالاته، التي تكبر وتتعمق من خلال القص.

     وقد ولد وانتشر القص بين الناس بصورة فطرية، لم يفطنوا إليه، ولم يحددوا منشأه، وإنما جاءت وليدة حاجات كل قوم ومجموعة بشرية، فنجد الكهان ودعاة الإصلاح في الأديان المختلفة اتخذوه وسيلة يبثون فيه تعاليمهم وآراءهم الإصلاحية.

      واتخذت بعض الأٌقوام القص وسيلة للجنوح بالخيال ونشر الخرافات والأساطير لما كان من اهتمام المجموعات البشرية في تلك الفترات (القرن الثاني بعد الميلاد ) بالأحداث العجيبة وبالأخطار الخيالية، ولم يعبأؤوا بالواقع ولم يهتموا به.

     وارتبط القص فيما بعد بالقرآن الكريم، وما جاء به من أخبار عن الأقوام السابقة وما دار بها، ومر عليها من صروف، جعلتها مادة مهمة في القرآن الكريم يحكيها ليخرج بها العبر للأقوام التالية.

     لقد كان للقصص القرآني قدم السبق في إبراز هذا الفن الأدبي (القصة )، وأسهم وضعه في مصاف غيره من الأنواع الأدبية، كالشعر و الخطابة و الرسائل و غيرها من الأنواع، التي كانت سائدة في ذلك العصر.

     وأصبحت بعد ذلك سيرة النبي (ص) و الصحابة و الصالحين، مادة تثري مجالس العلم و الفقه، و تنعش مجالس الوعظ و الإصلاح.

     وتقلبت القصة في أطوار مختلفة في عصور الخلافة الإسلامية، فمن مقامة ومن نوادر، جاءت لاستجلاب الأنس والسمر في مجالس العامة وعرضاً للمقدرة على سبك الحديث وسجعه وإبراز المقدرة على التحكم بناصية اللغة.

      وهكذا استمر الربط بين القص والوعظ و إلى جانبه الإصلاح وكذلك التسلية هدفاً ينشده رواة القصص ومؤلفوها إلى عهد قريب. 

     وفي دولة الكويت. كان الأمر ذاته من حيث استهداف الوعظ والإصلاح دافعاً لنشأة الأدب القصصي، الذي تدرج ظهوره من خلال عدة مراحل، أسهمت هذه المراحل مجتمعة في تشكيل الأدب القصصي وتفريعه إلى أنواع، يلبي كل نوع احتياجات المرحلة التي انبثق فيها، و يحقق غاية نشدها رواتها و مؤلفوها، وهذا ما سنستجليه من خلال تتبعنا لهذه المراحل، التي نهضت بالقص و جعلته نوعاً وفناً له حضوره في المشهد الثقافي الكويتي.

 1 ـ الأدب القصصي في الكويت / المرحلة الشفوية (الربع الأخير من القرن التاسع عشر و حتى عام 1928م).

        لقد سادت هذه المرحلة القصة أو السالفة [1]. التي كانت تسرد شفاهة بين الناس، و بالخصوص بعد عود ة البحارة و الغواصين من رحلات الغوص و التجارة[2]، وكانت هذه الحكايا تعتمد على الأسلوب العجائبي، الذي يجنح نحو الخيال لما فيه من متعة و مغامرة، تواكب حياة المجتمع،  فتسليه وتعوّضه عن حياة العوز والحرمان بين البحر وأهواله والصحراء ورهبتها والفقر ومعاناته[3].

     كان الأدب الشفوي السلوى للناس والمعلم  والمرشد في أحايين أخرى، يستقي منها العبر[4]، وبموازاته التسلية و المغامرة.

     فقد كان الناس يتناقلون ذلك النوع الأدبي المعبّر عن حياتهم و ظروفهموآمالهموآلامهم وعاداتهم وتقاليدهم، التي تبقي الفرد محاطاً بسياج من القيمتتعاقبها الأجيال، وتتوارثها الأسر، و تتناقلها الأمهات إلى أبنائها في حكاياتوأمثالوقصصوسير شعبية بطولية، حتى غدت إرثاً ثقافياً، واجتماعياً لأبناء منطقة الخليج طابعه السرد.

      و كما كانت هناك القصص الشعبية. التي كانت نتاج المجتمع المحلي الخليجي، فإن هناك الكثير من القصص دارت في المجتمع و ترجع في أصولها إلى قصص "ألف ليلة وليلة"[5]، و ذلك بسبب الطبيعة الجغرافية لمنطقة الخليج العربي، وقيامه بدور الاتصال بين الشرق الأقصى والأقطار العربية وأفريقيا، لذا أصبح الخليج ملتقى لكثير من الشعوب المهاجرة من بلاد الهند و فارس.

      ولو نظرنا إلى المجتمع الكويتي في تلك الفترة السابقة للحرب العالمية الأولى ( نجد أنه كان أمياً يجهل القراءة والكتابة... عدا نسبة ضئيلة جداً. توفرت لها فرص تعلم قراءة القرآن و مبادئ الكتابة و الحساب في الكتاتيب..)[6] مما جعلها تستقي مادتها الحكائية بصورة شفاهية تتناقلها فيما بينها، و تضفي عليها ما يؤطرها بقالب محلي، ليسهل تقبلها و تفاعل المستمعين معها، وتعد الأمية و الجهل وغيرها من الأسباب عوامل مهمة أدت إلى استمرار الحكايات،والسوالف وسيادتها مدة طويلة.

2 _  الأدب القصصي في الكويت / مرحلة المقروء و المطبوع (1928ـ1929م)

       تعد هذه المرحلة بداية لتحول و تبدل الأوضاع الثقافية و الفكرية بإنشاء

 العديد من المدارس [7]، التي شكلت نواة في مجتمع. تنتشر فيه الأمية كغيره من المجتمعات الخليجية و العربية. و تلا إنشاء المدارس. إرسال أفراد في بعثات دراسية خارج الكويت، مما منح أبناء الكويت الفرصة للاطلاع على الثقافة العربية، و قراءة آثارها الأدبية، و الاطلاع أيضاً على الآداب الغربية [8] في أصولها أو من خلال مدرسيه في البلاد العربية من مثل : مصر و العراق و الشام و غيرها. و أثمرت هذه البعثات و الاتصال بالخارج، انتشار ثقافة جديدة في المجتمع الكويتي، هي ثقافة المقروء و المطبوع من خلال أول صحيفة كويتية " الكويت "  لصاحبها عبد العزيز الرشيد[9] خرجت إلى النور بها أو ل قصة قصيرة لصاحبها خالد الفرج في العام 1928م كأول تجربة قصصية مكتوبة تحت عنوان "منيرة"[10].

     كانت هذه القصة بمثابة الإضاءة لفن يمكنه أن يقوم في بيئة خصبة، تستقبل الفنون و الثقافات بصورة منفتحة، على عكس ما كان عليه واقع حال الكويت من ركود ثقافي، و مجتمع متوقف عند حدود ما خلفته له ثقافة العصور الوسطى وبقايا العهد العثماني، كما أنه ما يزال يعيش تحت وطأة التيارات المحافظةوالدعوات السلفية مما يفرض عزلة ثقافية و سياسية[11] تحول دون استمرار التجارب القصصية  التي تنفست من خلال الصحف، و رأت النور، و بانقطاع الصحف سنة 1929م، توقف اتصال القراء بالقصص، انقطع بعدها الإبداع القصصي ما يقارب العشرين عاماً، و كانت عودته بعد ذلك من خلال الصحف مرة أخرى. 

    3 ـ الأدب القصصي في الكويت (1947ـ 1962م)

        هذه المرحلة تشكل منطلقا حقيقياً لنشأة القصة في الكويت، فبعودة الصحف و المجلات تحت عناوين مختلفة كمجلة "البعثة" التي ظهرت فيها قصة " بين الماء و السماء " لخالد خلف[12]. تعد البدايات الأولى للقصة الكويتية بعد الانقطاع. توالت بعدها القصص بتدفق مستمر رسمت معالم البدايات لهذا الفن القصصي.

       لقد ضمت هذه المرحلة العديد من الأسماء منها : فرحان راشد الفرحان، فاضل خلف، فهد الدويري، عبد العزيز محمود، أحمد العدواني، يوسف الشايجي، عبد العزيز حسين و يوسف النصف و غيرهم [13]، كما كان للأقلام النسائية دور و لو أنها تعد مساهمات قليلة،  و من هذه الأقلام التي كتبت في هذه الفترة : ضياء هاشم البدر[14] و هيفاء هاشم [15] و غنيمة المرزوق [16].

      تميزت قصص هذه المرحلة بالبساطة و المباشرة والسرد الإخباري من أجل إيصال أفكارهم للمجتمع، و هذه كانت سمات القصة العربية عموماً فيما عدا محاولات بعض الرواد المصريين أمثال : محمود تيمور، و نجيب محفوظ،  و يوسف إدريس.

        و من أسباب المباشرة و الأسلوب السردي الإخباري، عدم نضج الأدوات الفنية لدى الأدباء، كما إن رغبة الكتاب و الأدباء النهوض بالمجتمع و إصلاحه   و الخروج به من الثقافة التقليدية جعلتهم يتنازلون عن أساليب فنية مختلفة مؤثرين السرد الإخباري من أجل إيصال أفكارهم للمجتمع.

     أما بالنسبة للموضوعات التي كانت تتضمنها كتابات هذا الرعيل، إنها كانت تتسم بتجاهل الذات، و الاكتفاء بالتعبير عن الحال الجمعي بعيداً عن الفردية، فالقبيلة و المجتمع هي محور الإبداع.

أ) نماذج من الأدب القصصي في الكويت (1947ـ 1962م).

     * قصة "زكاة"[17] لفهد الدويري.

     يتناول الدويري في قصته مسألة الزكاة، و سبل تصريفها بصورة تعف و تكف أيدي المحتاجين و الفقراء و العاجزين عن العمل. فقد عاد بطل القصة بذاكرته إلى ماضيه، و استرجع حواراً دار بين شابين من أبناء المدارس العليا. يستنكران فعل الاستجداء الذي كان يقوم به هو و غيره من الفقراء، و كان الشابان يتساءلان : ما الذي يمكن أن  يعف هؤلاء الفقراء ؟ سوى أن يفكر أصحاب الزكاة ـ عوضا عن توزيع أموالهم على الفقراء فيكفونهم عن السؤال يوماً و لا يكفونهم عاماً ـ بجمع زكاتهم و القيام بإنشاء مشغل أو معمل يسهم في تسيير عيشهم من عرق جبينهم طيلة العام.

    أعجب (خليفة) بحوار الشابين في حينه، و بقي هذا الحوار راسخاً في ذاكرته حتى جاء اليوم الذي صار فيه غنياً من رحلة غوص موفقة، رُزق فيها بدرّة ثمينة اشتريت منه بأموال طائلة، و أراد صرف زكاته فذهب إلى صاحب الفكرة (الشاب المتعلم ) الذي سيعرف  كيف يدير زكاته من أجل تطبيق المشروع، إلا أنه فوجئ عندما رأى الشاب يعدل عن رأيه و يفتر حماسه الذي كان عليه  فيقول له : في البلد غيري و غيرك... دع غيرك يبدأ.

فيرد خليفة :... لنكن نحن "الغير" و لنحسبها نعمة من الله أن هيأ لنا القيام بهذا

 العمل الجليل، و جعلنا من السابقين. [18]فيرفض الشاب و يرى أن ذلك كان

 مجرّد حديث عابر، فيصاب خليفة بالدهشة، و يكون مآل أمواله فيما لا نفع فيه.

    يطرح الكاتب مسألة صرف أموال الزكاة في وجوهها أو استثمارها لصالح الفقراء و من جهة أخرى سلبية المثقف و هروبه من الإسهام في تخفيف آلام المجتمع. كما يطرح أزمة المثقفين و اكتفائهم باستعراض الأفكار عوضاً عن العمل بها، إلا أنه يعرض ذلك بمباشرة واضحة و حوار سطحي وعظي، يتفق مع الواقع من غير إدراك أن فن القص نسجٌ للواقع بصورة خيالية تضفي الجمالوالمتعة على النص.وليس معنى ذلك أنه كان نصاً خاليا من الأدبية، بل فيه من الوصف ما يخدم هدفه كوصفه حال خليفة وعوزه وفقره ليصل من خلاله إلى ما ينشده بالأساس ليلج في الإصلاح الذي هو شغله الشاغل، مُؤْثراً المجتمع على القصة، لذا اتبع أسلوباً تقريرياً مباشراً في معالجة موضوعه،ويتضح هذا من السرد المباشر، ومن الحوار الذي دار بين شابين متعلمين. لقد أراده حواراً مع المجتمع كله، و تبياناً لدور مثقفيه، و متعلميه، و ذلك ما تبدى في سلبية المثقف الذي عكس من خلاله( ظاهرة أصابت بعض المثقفين باليأس حين ناضلوا في سبيل قضايا عبَر عنها أدبهم و كتاباتهم فلم يجدوا لها صدى...)[19].

* قصة " حنان أم " لفاضل خلف [20].

     حاول فاضل خلف في هذه القصة إبراز قضية المرأة الخليجية بشكل عام

         و قضية المرأة الكويتية بشكل خاص، من خلال تجربة تعيشها بطلة القصة (لطيفة ). التي تعاني من ظلم و قسوة حماتها، و إلى جانبه معاناتها من العمل ليلاً و نهاراً كالخادمة بينما تستمتع حماتها و بناتها بوقتهم، ثم يستعرض المؤلف حياتها قبل الزواج في بيت أبيها، حيث كانت تنعم بالراحة كما أنها تحظى بالهدايا و الملابس، و كانت تخرج لزيارة صديقاتها و جاراتها، أما الآن فهي شقية بائسة، لا يعبأ أحد بمعاناتها، حتى زوجها تنال منه السخريةو الاستهزاء، وهكذا اقتحمها اليأس، وأصبحت طريدة الحزن و الأسى، ولا تجد مؤنساً لها إلا جارتها أم علي. التي كانت ترق لحالها، و تخفف شيئاً من آلامها، وكثيراً ما حاولت أن تساعدها، ولكن لا جدوى من تلك المساعدة.

       تمر الأيام، و يجيء يوم زواج أخ لطيفة، فتتهيأ الحماة و بناتها للذهاب إلى الحفلة بينما تؤمر لطيفة بإنهاء شؤون المنزل. توسلت لطيفة إلى حماتها كي تسمح لها بالذهاب، إلا أن محاولاتها باءت بالفشل، و هنا تفجرت الأزمة، فثارت بطلة القصة لطيفة  في وجه حماتها رافضة جورها و تعسفها، ثم تركت المنزل، ذاهبة إلى بيت أبيها، و وقع بعدها الطلاق.

      تخلصت بطلة القصة من حياتها الكئيبة، و يشاء القدر أن يتقدم لها شاب طالباً يدها، و يتم الزواج، و تشعر بطلة القصة بالفرق الشاسع في المعاملة، و رغم السعادة التي تعيشها مع زوجها الحالي إلا أنها سعادة مشوبة بالقلق على فلذة كبدها، فما كان منها إلا أن توجهت في يوم إلى منزل زوجها السابق لترى ابنها، و لكنه فر منها بمجرد رؤيتها، و أغلق الباب في وجهها. 

ظلت بطلة القصة برهة مأخوذة من هول الصدمة، فرفعت يدها إلى السماء قائلة: ( كلا.. كلا.. لست الآن أسعد حالاً من ذي قبل )[21].

     بلغت هذة القصة قمة الواقعية، حيت تم تصوير بؤس المرأة، و معاناتها بشيء من التحليل و التفصيل، حيث قام المؤلف بعرض الحدث الرئيس و من ثم بث فيه  تفاصيل و جزئيات ثانوية، تبرز الواقع المؤلم. الذي تعيشه المرأة في تلك الفترة.

     و لا يخفي الكاتب أفكاره، و نقده لأوضاع المرأة من خلال الأحداث التي جاءت جاذبة للقاريء، إلى جانب عرضه للمرأة الإيجابية الفاعلة. التي تعبّر عن معاناتها و آلامها عوضاً عن الرضوخ و الخنوع المألوف من المرأة في تلك الأيام. كذلك هو لا ينجر خلف المبالغة و التهويل في عرض إيجابية المرأة، التي عادة ما تكون نهاية القصة، بل ينحاز لما هو واقع حقيقي في كيان المرأة ألا وهو ضعفها تجاه عاطفة الأمومة.

     و تميزت هذه القصة بعنصر الصدق في عرض الواقع، و القيام بعرضه دون تكلف و تصنّع، إلى جانب تميّز لغته بالسهولة من حيث الألفاظ و المعاني، حتى تكون القصة معبّرة و مؤثرة في ذهن القارئ.

ب) نظرة عامة إلى الأدب القصصي في الكويت (1947ـ 1962م).

     لا نستطيع أن ننكر أن القصة القصيرة في الكويت، قد مهدت للرواية باعتبار أنّ القصص القصيرة للكتاب الأوائل مهدت لمن جاء من الكتّاب، الذين أبدعوا و لذلك أجدني مدفوعة إلى الحديث عن القصة بصفة عامة حتى نتمكن من إلقاء نظرة على الإبداع السردي، فالفن القصصي في الكويت لم يصل حد النضج، بل حقق خطوات فنية لابد منها لكل أدب حديث النشأة، إذ لا يمكن له أن يولد ناضجاً. و إنما يكتسب النضج الفني بتراكمات و محاولات و تجارب الكتاب،  و احتكاكهم بغيرهم، فتكون أساساً لخلق جديد، و إبداع أكثر وعياً، ففي هذه المرحلة (مرحلة الريادة ). جرّب الكتاب العديد من الأشكال المألوفة آنذاك. فقد توفرت القصة بأساليب فنية مختلفة، و متنوعة، فنجد القصة السردية عند فرحان راشد الفرحان، و فهد الدويري[22]، كما نجد القص بأسلوب الرسائل عند فاضل خلف [23]، و لدى  القاص يوسف الشايجي [24]، إلى جانب حضور أساليب السرد بطريقة الاسترجاع، و العودة إلى الماضي نجده عند فهد الدويري، و نجد أسلوب التداعي و الخواطر و السرد بضمير المتكلم عند فاضل خلف [25]،  كما نجد للرمز حضوراً و لو بشيء يسير من خلال الشخصية الرئيسة في قصص أحمد مشاري العدواني [26]. الذي أطلق على بطل قصصه "أبو شلاخ" رمزاً لرفض العقل، و تعدي المعقول فيه، و الانطلاق نحو الخيال الذي ينظر إليه من حوله على أنه أبو الكذب ؛ فحديثه كله كذب .

     و مع نهاية الخمسينيات 1959م من القرن الماضي، و مطلع الستينيات. شحت التجربة الابداعية لغالبية كتّاب القصة القصيرة [27]، و تشاغلت العديد من الأقلام بأعمال إدارية[28] جرفتها عن تطوير هذا الفن أو بسبب ما تعرضت له البلاد من مظاهر القلق السياسي و الاجتماعي، أي فترة نهاية الخمسينيات إلى بداية الستينياتوهي فترة تعد مفترق طرق بالنسبة لدولة تحاول الاستقلال [29]  و تأسيس نظم لدولتها الحديثة، و هذا لا يعني  انطفاء شعلة هذا النوع الأدبي، بل برز في الساحة الأدبية العديد من الأقلام الجديدة التي واصلت ركب الروّاد من مثل : سليمان الشطي و سليمان الخليفي و محمد الفايز، و حسن يعقوب العلي و طارق عبدالله و عبد العزيز السّريع و تلاهم في فترة لاحقة إسماعيل فهد إسماعيل، دخل هؤلاء و غيرهم في معترك الساحة الأدبية و الثقافية بأدوات فنية فيها من الجدة و الابتكار، و من الأساليب و الخطوات المبتكرة بحيث مهدت الطريق لفن أدبي آخر  هو فن الرواية من هذه الخطوات أسلوب ( الحكاية ) في صورة يوميات تربطها شخصيات واحدة، و أحداث متصلة، و منها أسلوب المذكرات ( التي تتعقد فيها الأحداث في فترة من حياة الإنسان مع تعدد علاقاته بمجموعة من الشخصيات)[30].

 



[1]يطلق أبناء الخليج العربي على الحكايا القصيرة المتناقلة بينهم "سالفة" أي أنها تحكي أحداثا من سالف الزمان.

[2]من أمثال قصة "بودرياه" و هو حيوان بحري خرافي تنسب إليه حكايات إغراق السفن في البحر و ابتلاع بحارتها.

[3] د.فايز صياغ و عبدالقادر عقيل/حكايات شعبية من الخليج / ج2/مركز التراث الشعبي (الدوحة) /ط  1(2001م) / ج  2/ ص93،117، 121.

[4]المصدر نفسه. انظر قصة "ثلاثة في ثلاثة في ثلاثة "/ د. فايز صباغ و عبد القادر عقيل / ص67.

[5]إبراهيم عبدالله غلوم/القصة القصيرة في الخليج العربي(الكويت والبحرين)/المؤسسة العربية للدراسات والنشر(بيروت) /ط2(2000م)/ص93.

[6]إسماعيل فهد إسماعيل /القصة العربية في الكويت / دار العودة (بيروت)/ط1(1980م)/ص14.

[7]أنشئت أول مدرسة في الكويت عام 1911م ـ1912م و هي مدرسة المباركية و تلتها الأحمدية عام 1921م.

[8]سليمان الشطي / الصوت الخافت / مكتبة دار العروبة للنشر و التوزيع ( الكويت ) /ط2(2004م)/ص126.

[9]إبراهيم عبدالله غلوم/القصة القصيرة في الخليج العربي(الكويت والبحرين)/ص40.

[10] المرجع نفسه /ص101.

[11]إبراهيم عبدالله غلوم /القصة القصيرة في الخليج العربي /ص31.

[12]د. محمد حسن عبدالله /الحركة الأدبية و الفكرية في الكويت / رابطة الأدباء في الكويت (الكويت ) /(1973م)/ط1 / ص414.

 [13]خالد سعود الزيد / قصص يتيمة من المجلات الكويتية / شركة الربيعان للنشر و التوزيع (الكويت ) / ط1(1982م).

[14] المصدر نفسه / ص169

[15]المصدر السابق. انظر قصة " الانتقام الرهيب" /ص195.

[16]خالد سعود آلزيد/قصص يتيمة في المجلات الكويتية/ص159.

[17]نشرت قصة زكاة لفهد الدويري في صحيفة "كاظمة" /أكتوبر1948م. نقلا عن كتاب الحركة الأدبية و الفكرية في الكويت /ج1/ص432.

[18] خالد سعود الزيد/   أدباء في قرنين / شركة الربيعان للنشر و التوزيع / ط1(1981م) / ج3/ ص561.

 [19]محمد حسن عبدالله/ الحركة الأدبية و الفكرية في الكويت /ص433

[20]خالد سعود آلزيد /أدباء الكويت في قرنين /ج3/ص224

[21]خالد سعود آلزيد/ قصص يتيمة في المجلات الكويتية /ص228

[22] انظر قصة "الزوجة الثانية" لفهد الدويري / أدباء الكويت في قرنين لخالد سعود آلزيد / ج2 / ط1 / ص538.

[23]انظر قصة " من وراء حجاب " لفاضل خلف / المصدر نفسه / ج3 / ط1 / ص247.

[24]انظر قصة " طعنة في القلب " ليوسف الشايجي / قصص يتيمة في المجلات الكويتية /ص89.

[25]انظر قصة " السهم الأخير" لفاضل خلف /أدباء في قرنين /ج3/ص254.

[26]انظر قصص "أبو شلاخ " / قصص يتيمة في المجلات الكويتية ص49، ص51،ص53 و ص 54.

[27] ما عدا فرحان راشد الفرحان الذي ظل وفياً لهذا النوع الأدبي لمدة تقارب العشرين عاماً.

[28]العديد من الكتاب جرفتهم الوظائف الإدارية و التجارة، مثل : فاضل خلف و اشتغاله صحفياً في سفارة الكويت بتونس، و فهد الدويري شغلته المناصب الإدارية، و غيرهم من الأقلام كعبد العزيز محمود، و جاسم القطامي، و حمد الرجيب... ).

[29]نالت الكويت استقلالها في العام 1961م.

[30]د. عبدالله آل مبارك /أدب النثر المعاصر في شرقي الجزيرة العربية / أطروحة دكتوراه (القاهرة)/ ط1(1970م)/ص195.

طباعة
أرسل لصديق
حفظ المقال
برامج التواصل الاجتماعي المتجددة والمتطورة ساهمت في إضعاف العلاقات الاجتماعية لا تقويتها.
 
أرسل تعليقك: ما هو عنوان الكتاب الذي قرأته لأكثر من مرة؟
 
قرأت لك: كتاب (قواعد العشق الأربعون) جلال الدين الرومي
 
أدب وأدباء: الشاعر محمد مهدي الجواهري
 
مذكرات امرأة من كوكب الحكمة: أردت رجلاً من زمن الفرسان
 
البيت السعيـد: ( هـوس الرشاقـة - كيف تعاملين الزوج العصبي - ســميــرة وســنــة أولـى روضـــة - لا تكوني فضوليـة)
 
مقالة للأديبة بجريدة الراي: معرض الكتاب وتجربة الكتّاب الحديثة
 
مقالة للأديبة بجريدة الراي: ثقافة الوحدة في الإسلام
 
 
Hardtask