8051917
Replica louis vuittn replica handbags affluence items tend to commonly be actual top in demand. In fact, the amount of humans that replica louis vuitton crave for these items has added absolutely considerably. Today, humans wish to replica watches accept the best of everything, but don consistently accept the money for replica watches it. Murakami`s Cherry Blossom arrangement of animated animation faces breitling replica and blush and replica louis vuittn chicken flowers aswell replica watches succeeded in bringing boyhood to the table and bringing added action to Louis Vuitton handbags. LV food replica watches in Moscow, Russia and in New Delhi, India opened, while the Utah and Suhali collections were replica watches uk aswell released. The 20th ceremony of the LV Cup was aswell commemorated.
 
(البناء الفني في الرواية الكويتية المعاصرة) فصل1- مبحث1
الكاتب :زينب عيسى صالح الياسي
عدد مرات القراءة:2910

الفصل الأول :

الرواية الكويتية نشأتها وتطوّرها(1962ـ1990م)


المبحث الأول : نشأة الرواية الكويتية (1962ـ 1979م).

     في خضم الزخم المتوالي للإبداع في مجال القصة القصيرة، واستمراريته في هذه الفترة للدولة الحديثة (1962ـ1979م)، و تبلور أساليبه من خلال أقلام آثرت النحت في التجربة الإبداعية و صقلها و تجديد تقنياتها، بحيث تتلائم مع المرحلة المقبلة، مرحلة الازدهار الثقافي و الفكري، فقد تجاوزت الكويت دور الاستقبال و التلقي للثقافة العربية لتدخل في مرحلة الأخذ و العطاء و المشاركة[1]، فقد ازدهرت هذه الفترة  بمختلف أنواع الفنون و النواحي الثقافية و الاتصال بالجمهور كالمسرح و ظهور وسائل الإعلام السمعية و البصرية مما جعلها تحتاج إلى مادة أدبية لعرضها و بثها من خلال الإذاعة و التلفاز. في ظل هذا الازدهار لاح في الأفق بواكير لنوع أدبي جديد. خرج من رحم القصة القصيرة لحاجة المجتمع الذي بدأ  بالاستقرار إلى فن يعبر عنه و عن طموحاته و آماله  و آلامه ،فجاءت الرواية التي  بطبيعتها تكتب لمجتمع مستقر، و ذلك بميلاد أول رواية "مدرّسة من المرقاب" لصاحبها عبدالله خلف [2] في يناير 1962م، و كانت هذه البداية تلبية للرغبة الملحة. التي بدت لدى المثقف الكويتي، و حاجته إلى شكل أدبي. يواكب احتياجاته و تطوره و نهضته و تطلعاته لما في البلاد العربية و غيرها من أنواع أدبية مستحدثة، تلبي حاجة المجتمع المستقر، فجاءت الرواية نتيجة لهذا الاستقرار الذي صار يعيشه المجتمع الكويتي بعد الاستقلال 1961م، مما يهيء المثقفين و الأدباء لمناقشتهم و محاورتهم مختلف الأفكار، و الإنصات إلى ما يقوله  الآخر (فهذا الاستقرار النسبي يتيح للكاتب أن يتأمل  و يكشف و يربط..أي يبني هيكلاً روائياً يضع فيه أفكاره، و تفسيراته، وتحليلاته)[3]، و هكذا كان عبدالله خلف قد فتح الطريق لعبور الشباب المثقف إلى جنس أدبي جديد. يلبي بإمكانياته الفنية و مضامينه الاجتماعية طموح الكُتّاب من الشباب الكويتي، فتوالت الروايات بعناوين مختلفة، تستهدف المجتمع و تتخذه موضوعاً لها، تحلل و تدرس و تعرض و تعبّر عن تناقضاته، فظهر لإسماعيل فهد إسماعيل عام 1970م رواية بعنوان "كانت السماء زرقاء" [4]، و في العام نفسه أصدر خليل محمد وادي " إيه.. أيتها الصغيرة" [5].

     و هكذا توالت الروايات و الإبداعات الأدبية. لكن ما يلاحظ عن الرواية الكويتية أنها نشأت متأخرة قياساً على ما كان في العالم العربي[6]، و تعد متقدمة قياساً على منطقة الخليج، و ما يلاحظ كذلك على هذه النشأة، أن جل موضوعاتها اجتماعية شأنها شأن الأعمال البواكير، التي تكون هاجساً لجيل مثقف. يريد أن يواكب المجتمعات الأخرى.

    و لم تكن الرواية حكراً على الرجل فقط، فقد جسدت المرأة الكويتية حضورها إلى جنب الرجل، فنجد الكاتبة فاطمة يوسف العلي، تصدر روايتها " وجوه في الزحام" عام 1970م [7]، ثم تلتها نورية السدّاني بروايتيها " الحرمان" و تلتها " واحة العبور" في عام 1972م [8].

و هكذا وجدت المرأة في الرواية متنفساً يتيح لها امتطاء صهوتها، و التجول في عالم العادات و التقاليد. التي تنوء من آثارها المرأة الكويتية.

     و لعل هذا الدفق المتوالي للإبداع الفني مرجعه ما تتميز به الرواية، و ما تنتجه من معالجة الواقع الاجتماعي، مع ما تمتاز به الرواية من مقدرتها على امتصاص عناصر الواقع، ثم ضخها في عمل فني متسع الأبعاد بقدر كبير من الحرية و الحركية، وتمتاز بإمكانات الرصد لكل متغيرات الواقع.  كما يمكنها الوصف و العرض و التوغل في مختلف أبعاد الزمن  و بشيء عميق من الخيال الواسع، و الابتكار للأحداث و الشخصيات. و هذا كله مما يتطلبه و يحتاجه إنسان هذا العصر. 

1) سمات مرحلة النشأة (1962ـ1979م).

       اتسمت هذه المرحلة بتجاذب الرؤى و الأفكار بين المبدعين، على اعتبار  أنهم المؤصلين للنوع الجديد ـ الروايةـ فهناك من تأخذه نزعة الحنين إلى الماضي بكل مكابداته و قسوته[9]، إلى كاتب آخر يرصد التغير الملحوظ في القيم و العادات نتيجة الاحتكاك بالآخر (العربي أو الغربي ) و التباين الأخلاقي بين المجتمع العربي و بين المجتمع الغربي، فينتصر لقيم مجتمعه و تقاليده [10]  و كاتب آخر تشغله القضايا القومية بكل غليانها و هديرها في هذه الفترة الزمنية[11]. و هذا مما ساعد على التعدد و تكرار التجارب الروائية لبعضهم [12]، لما      و جدوه من تحقيق هذا النوع الأدبي واستيفائه لأفكارهم و تطلعاتهم.

      و  بتتبع الأعمال الروائية منذ البدايات و حتى نهاية السبعينات ـ بما توفرت لدي من روايات هذه المرحلة ـ و  برصد متأنٍ للرواية الكويتية  و حركتها التطورية المواكبة للرواية العربية المنبثقة من مختلف الأقطار العربية. نجد أن الرواية الكويتية قد تشكلت بصورة متدرجة وهذا ما سنلاحظه من خلال نماذج سيتم عرضها لهذه الفترة، و بها  ستتشكل رؤية و تصور عام ـ جزئي نسبة ـ للرواية الكويتية في تلك الفترة الزمنية، التي كانت افتتاحاً لفن أدبي وعالم روائي رصين شمل المنطقة الخليجية بشكل عام و دولة الكويت بشكل خاص.

 

أ) نماذج روائية لرُوَّاد الرواية الكويتية.

* إسماعيل فهد إسماعيل و رواية ( كانت السماء زرقاء )[13].

           إذا ما تجاوزنا رواية " مدرسة من المرقاب "[14] للأديب  عبدالله خلف  و التي عدت انطلاقاً لفن أدبي جديد في الكويت و وقفنا عند أول عمل روائي واضح الملامح، نجد أن رواية " كانت السماء زرقاء " لإسماعيل فهد إسماعيل ضمت بين دفتيها العناصر الفنية الناهضة  بالرواية كنوع أدبي له عناصره الخاصة به. و هي التي تميزه عن القصة القصيرة،  فالأحداث في الرواية  تتعدد و تتنوع، فمن حدث رئيس إلى أحداث ثانوية تتشابك و تترابط لتحكم نسيج القص، كما يتعدد الزمان بحيث يناسب كل حدث على حده، و أيضاً تتنوع الأمكنة، و تتعدد الشخصيات بتنوع الأحداث. التي تدور بينها حوارات ترقى بالنوع الأدبي بحيث تصبح له خصوصيته التي تميزه عن غيره من أنواع السرد الأخرى .  

      فالفكرة الأساس في رواية "كانت السماء زرقاء " تدور حول الهروب لشخصيتين، البطل الرئيس و الضابط الذي أقعدته إصابته و منعته عن مواصلة الحركة و تواجدهما معاً.  كلاهما ينشد الهرب. البطل الرئيس يريد الهروب إلى بلد مجاور ( إيران ) ؛ لأنه يرى الخلاص من الماضي كليا لا  يتأتى إلا بالاقتلاع الجذري من أرضه فالماضي مرتبط بالأرض و الآخر الضابط هارب من الموت و من الثورة الحاصلة، فيلتقيان لتدور أحداث الرواية من خلال حواراتهما        و استرجاعاتهما كل لماضيه.

       من خلال هذه الحوارات و الاسترجاعات،  يعبر المؤلف  ببطله عن غضبه، وخاصة عندما يكرر عبارة (بعد أن تعرضت قوى الخير للإبادة )[15] و المتطلع إلى النص الروائي يجد النزعة الرومانسية هي القالب العام له،ففكرة الهروب هي أهم سمات البدايات، كذلك نجد شخصية البطل و الأفكار التي تحملها، تجنح إلى ( التعاظم بدعوى الصدق الذي حرمه الآخرون، و الإحساس بالخصوصية الذي يعطيه الحق في فعل أي شيء )[16]، كما يمكنه أن يخلق مجتمعاً آخر وفق رؤاه، و هذا ما نجده متمثلاً في الحوار الدائر بين بطل

 الرواية و المرأة المحبوبة، حينما يقول :

( ـ هذا ما هدفت إليه. أن أنصر إنسانية الإنسان الذي اضطره المجتمع، و دفعته ظروف معينة إلى سلوك مسلك مغاير لسلوك الآخرين. هم يعتقدون أنفسهم على حق و صواب تجاه تصرفاتهم، و كل الذي فعلته أني كشفت الدوافع الخفية وراء تصرفاتهم، فما كان إلا أن بانت تصرفاتهم إنسانية لا غبار عليها رغم صدورها عن أناس عليهم الكثير من الغبار).[17]

و نجد أن الكاتب  يجرّد الشخصية ـ الرئيسة ـ من أية هوية محددة كشخص، و لعل هذا الأمر كما يذكر "روجر ألن"  يمكن الكاتب من أن يحول الشخصية إلى شيء شبيه بالنمط[18].أو الأنموذج الذي قد يتكرر في دورة الحياة. 

    كما يلاحظ في الرواية إكثاره من استخدام أسلوب الاسترجاع الزمني (Flash Back)، فهو يستهل الرواية بما يمكننا أن نسميه ( البداية / النهاية. أي أن الرواية تبدأ بما آلت إليه الشخصية الرئيسة في الرواية و المتمثل بهروبها من الوطن و وقوعها تحت نيران رشاشات حرس الحدود ) [19].

      من خلال هذا الاسترجاع يتعرف القارئ على سبب الهروب، و سبب الحالة البائسة و المهزومة للبطل، و رغبة الهروب من كل شيء بدءًا من المرأة الزوجة و المرأة الحبيبة، و من الأوضاع السياسية المتردية من انقلابات سياسية و انتهاء بأفكار ثورية جعلته هارباً لا يدري إلى أين وجهته و مصيره.

      إن الشكل الفني الذي سار عليه إسماعيل فهد إسماعيل أعطى للرواية قيمة،  فاستخدامه لأسلوب التداعي كان موفقاً، و تقصيه مختلف مستويات الوعي لدى الشخصية الرئيسة التي يتركز عليها الانتباه[20]  برغم الاستغراق الممتد في بعض الأحيان، و هو الذي يجعل القاريء يستغرق في الموقف على أنه الحدث الرئيس ثم يفاجئ أن نقطة ارتكاز الحدث شيء آخر ألا وهي اللقاء بالضابط و رغبة الهروب.

      إن هذه الرواية و كما يراها الشاعر صلاح عبد الصبور في تقديمه لها : ( هذه رواية جديدة كما أتصور، رواية القرن العشرين، قادمة من أقصى المشرق العربي، حيث لا تقاليد لفن الرواية... أدهشتني الرواية ذاتها ببنائها الفني. المعاصر المحكم، و بمقدار اللوعة و الحب و العنف و القسوة و الفكر المتغلغل كله في ثناياها)[21].

*  رواية " وجوه في الزحام " لفاطمة يوسف العلي[22].

      تعد الأديبة فاطمة يوسف العلي من خلال روايتها " وجوه في الزحام " أول

 من افتتح أبواب الفن الروائي الكويتي للمرأة الكويتية لتعبر عن رؤيتها المختلفة للعالم من حولها  ومن خلال قضية تهم بنات جنسها. قضية باتت تؤرق المرأةبعدالانفتاح على العالم الغربي، فجاءت رواية "وجوه في الزحام" لتفتح أبواب الأمل و الهدف من الحياة غير ما كانت المرأة معتادة عليه من أهدافها قبل مرحلة الانفتاح، و كأنها جاءت بالحل الذي يناسب المرحلة الجديدة عوضاً عن التأطّر في الحلول المرسومة للمرأة من قبل أسرتها. و هي بهذه الرواية ترسم خطوات المرأة للتقدم و الانفتاح بصورة مشروطة تباركها الأم و الأب و المجتمع، فلا تأتي خطواتها عشوائية و تحررية مرفوضة .

تدور أحداث الرواية حول الفتاة ( إلهام ). التي تنهي دراستها الثانوية، و ترغب في إتمام تعليمها بالانضمام إلى الجامعة، لكن والدها يرفض، و في الوقت ذاته يخطبها ابن عمها (محمد ). الذي يبلغ عمه برغبته في أن تكمل إلهام دراستها. تتم الخطبة،  و يسافر (محمد ) إلى أوربا للدراسات العليا.

في بلاد الضباب.  ينسى ( محمد) ابنة عمه، و ينغمس في حياة اللهو. تكون نتيجته زوجة أجنبية. يعود بها إلى بلاده عوضاً عن الشهادة العليا. لا يلبث فترة حتى تبرز الخلافات إلى السطح، فيكون الطلاق نتيجة حتمية لهذا الاختلاف الثقافي، والاجتماعي. يحاول بعدها ( محمد ) العودة إلى ابنة عمه. التي أنهت دراستها الجامعية، و لملمت جراحها بعد تخلي (محمد ) عنها، لتخطب لشاب أفضل منه مادياً و اجتماعياً، لم يكن ابن العم يعلم بخطبتها، فذهب لخطب ودّها، لكنها ترفضه و تخبره بخطبتها. يصدم (محمد ) الذي خسر كل شيء و ينقل لمستشفى الأمراض العصبية.

تعرض الرواية العديد من القضايا الاجتماعية بأسلوب التتابع الزمني للأحداث،  كما تبتعد الرواية عن الخيال. الذي يجعل للحكاية رونقاً بل تقدمها بأسلوب مباشر و واضح. كذلك ( لم تنج الرواية من النزعة إلى التعليم والافتعال حتى ضربت الزوجة الأوربية الأمثال الكويتية..)[23]فنجد زوجته الأوربية (ليزا) تقول في معرض حديثها مع زوجها (محمد) :

(ـ كانت ذكريات لطيفة على كل حال، كنت تغار عليّ، يا له من إحساس أنثوي لذيذ لن أنساه. يقولون عندكم إذا لم يحفظ لك الناس تعبيراً واحداً، فمعنى ذلك أنك لم تقل شيئاً يستحق أن يعيش. دعني أقول لك حكمة أخيرة تعلمتها من تلك التجربة : الذي لا يأخذ من ملّته.. يموت في علّته) [24].

      لقد أنطقت الشخصية بأقوال و حكم، تتجاوز الحد الواقعي لشخصية ما زالت لم تهضم البيئة اجتماعياً وثقافياً، مما كان له أثر في خروج الشخصية من صورتها الواقعية إلى صورة فيها من الافتعال و التجاوز، و لعل ما يشفع لها ذلك   هو كونها وضعت أمامها  العديد من القضايا، التي ترغب بالبوح بها لمعالجتها، فوجدت أن القص القصير لا يوفي غرضها،  فآثرت اقتحام عتبات هذا النوع الأدبي الوليد ( الرواية)، لتجعله قالباً لها، و لهموم بنات جنسها،  و بهذا افتتحت الطريق لفن أدبي، لتبدأ خطوات الأدباء على أرضه، و يعبروا من خلاله عن أفكارهم و تطلعاتهم و همومهم بتقنيات تستطيع احتواء مختلف أبعاد الحدث.

     لذلك نجد الكاتبة، يأخذها شيء من الإغراق في وصف (ليزا)، و بشيء من التفصيل، لأنها أرادت ( أن تجسد طبيعة و ملامح التحرر لدى المرأة الغربية، لتشير عن قرب إلى أن المرأة العربية في مسعاها إلى التحرر، لا تهدف لأن تكون متحررة كهذه المرأة الغربية، إنما تريد التحرر وفقاً لتعاليم الدين    الإسلامي...)[25].

       توالت بعد هاتين الروايتين العديد من الروايات، فقد تابع الكاتب إسماعيل فهد إسماعيل كتاباته الروائية ؛ فجاءت رواية "المستنقعات الضوئية" [26]مكملة لمشروعه الروائي، فبطل روايته الأولى " كانت السماء زرقاء" يفر من قدره بهروبه، فنجده في " المستنقعات الضوئية " بطلاً يلاقي قدره، و لكنه لا يستسلم لهذا القدر المفروض عليه فرضاً، بل يزاول التمرد و حقه بالحرية تحت كل الظروف، فالبطل (حميدة) ـ وهنا أطلق إسماعيل فهد إسماعيل اسماً على    بطله ـ  فهو مدرس له بناؤه الفكري الخاص. يكتب في الصحف حتى يلفت أنظار السلطة، و يرشح نفسه في انتخابات النقابة ليدافع عن قضاياه في إطار الشرعية، و في يوم يذهب مع زوجته إلى السينما، و تأتي لحظة خروجه متوافقة مع هجوم شابين على أختهما الآبقة. يريدان قتلها في الشارع، و هي تستنجد بالمارة و لا منجد. يجد (حميدة) نفسه في مواجهة ضربة طائشة من أحدهما. جعلته يدافع عن نفسه، فيقتل أحد الشابين، و يساق إلى السجن المؤبد. لكنه يمارس حريته من خلال زوجته و صديقه و مدير السجن، فزوجته ترشح نفسها للنقابة مكانه و تنجح و الصديق يكتب مقالات دفاعاً عن الحرية و مدير السجن، الذي يفسح له المجال أن يكتب مقالات في الصحف، و يكتشف أخيراً أنّ الجميع كان يستخدمه كأداة للوصول إلى مآربه، فزوجته تطلب الطلاق منه لتقترن بصديقه، و مدير السجن يستغله من أجل أن يكون له احترامه في نظر اليساريين، إذن فهو مجرد وسيلة للجميع.

      و أردف إسماعيل فهد إسماعيل روايته " المستنقعات الضوئية " برواية أخرى " الحبل " عام 1972م، التي تدور في فلك شخصية رئيسة، حين يذهب بطل الرواية لسرقة بيت أحد ضباط الشرطة، و من خلال هذا الموقف يدور حوار داخلي بين البطل و ذاته و استرجاعاته المتتالية لمواقف حياتية مختلفة،   و الحبل الذي يحمل عنوان الرواية ندرك أنه الوسيلة التي يستخدمها للوصول إلى البيوت للسرقة.

      لقد جاءت هذه الرواية لإسماعيل فهد إسماعيل موفقة، و محكمة وثاق عناصرها بصورة بارعة، حيث دمج مختلف الأزمنة و الوعي في وحدة فنية واحدة[27]، فاستدعاء الأحداث الماضية يتم بسلاسة و موضوعية ؛ فالأفكار تثار لديه من خلال العديد من الأحداث التي يصادفها، وهو يقوم بعملية السرقة.

   و يكتمل عقد رباعية[28] إسماعيل فهد إسماعيل برواية "الضفاف الأخرى"عام 1973م، التي هي محاولة لمتابعة لالتقاط خيوط من حياة بعض شخصيات الروايات الثلاث الأولى، و متابعة خط قصصي متوائم معها.

بالرغم من كل هذا فإن الروايات الأربع تستحق وجوداً مستقلاً عن الآخر، لما تتضمنه من وحدة فنية، لا تحتاج لما يكملها أو يوضحها.

بعد هذه الرباعية، توالت إبداعات إسماعيل فهد إسماعيل، فجاءت رواية " ملف الحادثة 67" و رواية " الأقفاص و اللغة المشتركة" عام 1974م، و تلتهما رواية "الشياح" عام 1976م [29].

     و هكذا فأرشيف الرواية الكويتية يتضمن العديد من الأعمال الروائية، و لا يسعني المقام هنا للإتيان على ذكرها، فآثرت المرور على هاتين الروايتين كأنموذج على الفن الروائي في تلك الفترة ( 1962ـ 1979م)، و لما لهذين الكاتبين من حضور  و استمرارية في المشهد الثقافي الكويتي  و الذي بلور تجاربهم الأدبية ـ القصصية و الروائية[30]، لتثري الساحة الأدبية و الثقافية في الكويت في فترات لاحقة



[1]أحمد خضر/الحركة الثقافية الكويتية(خلفية تاريخية)/مجلة عالم الفكر(الكويت)/م24/ع4إبريل(1996)/ص39.

[2]محمد حسن عبدالله /الحركة الأدبية و الفكرية في الكويت /ص507.

[3]المرجع نفسه /ص 504.

[4]د. سمر روحي الفيصل / معجم القاصين العرب /دائرة الثقافة و الإعلام (الشارقة ) /ط1(2005م) / ص63..

[5]اعتمدت على ما ورد في كتاب محمد حسن عبدالله "الحركة الأدبية و الفكرية في الكويت" / ص506.

[6] جاءت رواية محمد حسين هيكل "زينب" سنة 1912كأول رواية عربية.

[7]د. سمر روحي الفيصل /معجم القاصين العرب/ص446.

[8]المصدر نفسه ص648.

[9]محمد حسن عبدالله / الحركة الأدبية و الفكرية في الكويت /ص508.

[10] هذا ما يلاحظ جلياً في رواية  فاطمة يوسف العلي "وجوه في الزحام"( الكويت ) / ط2(2004م).

[11]انظر روايات إسماعيل فهد إسماعيل.

[12]كما هو الحال بالنسبة للروائي إسماعيل فهد إسماعيل.

[13]إسماعيل فهد إسماعيل/  كانت السماء زرقاء / دار المدى للثقافة و النشر(سوريا)/ط3(1996م).

[14]آثرت أن أذكرها كرواية كما وردت برغم تحفظ بعض النقاد على كونها رواية فهي كما ذكر د. عبدالله آل مبارك في كتابه  أدب النثر المعاصر في شرقي الجزيرة العربية أنها قدّمت المضمون الاجتماعي و آثرته على الصياغة الفنية انظر ص208.

[15] إسماعيل فهد إسماعيل / رواية كانت السماء زرقاء ص6.

[16] محمد حسن عبدالله/ الحركة الأدبية و الفكرية في الكويت ص514.

[17]إسماعيل فهد إسماعيل / كانت السماء زرقاء/ ص37

[18]روجر ألن/الرواية العربية(مقدمة تاريخية و نقدية ) /ترجمة حصة إبراهيم منيف المجلس الأعلى للثقافة( القاهرة ) 1997م/ص251.

[19]عمر صبحي/ البنية و الدلالة في روايات إسماعيل فهد إسماعيل/ المؤسسة العربية للدراسات و النشر(الأردن )/ط1(2002م) /ص99.

[20]روجر ألن /الرواية العربية/ ص249.

[21]مقدمة رواية "كانت السماء زرقاء " لإسماعيل فهد إسماعيل / ص9.

[22]رواية "وجوه في الزحام" لفاطمة يوسف العلي ( الكويت ) / ط2(2004م).

[23]محمد حسن عبدالله /الحركة الأدبية و الفكرية في الكويت ص525.

 [24]فاطمة يوسف العلي / رواية "وجوه في الزحام" /الكويت / ط2(2004م)/ص119.

[25]حسن حامد/فاطمة يوسف العلي ( رائدة الرواية الكويتية النسوية و القصة التشكيلية )/ (القاهرة)/ط1(2007م)/ص43.

[26] محمد حسن عبدالله / الحركة الأدبية و الفكرية في الكويت ص506.

[27]روجر ألن / الرواية العربية/ص257.

[28]عدّ الناقد "روجر ألن" رواياته الأربع بمثابة الرباعية الروائية لما فيها من ترابط في بعض الأحداث و حضور لبعض الشخصيات في مختلف الأجزاء.

[29]د. سمر روحي الفيصل / معجم القاصين العرب/ص63.

[30]لقد توجهت الأديبة فاطمة يوسف العلي بعد روايتها الثانية الأمنية الكبرى عام1974 إلى الإبداع في فن القصة القصيرة فكتبت العديد من المجموعات القصصية مثل : "وجهها وطن" و " دماء على وجه القمر " , و " تاء مربوطة"... إلخ

طباعة
أرسل لصديق
حفظ المقال
برامج التواصل الاجتماعي المتجددة والمتطورة ساهمت في إضعاف العلاقات الاجتماعية لا تقويتها.
 
أرسل تعليقك: ما هو عنوان الكتاب الذي قرأته لأكثر من مرة؟
 
قرأت لك: كتاب (قواعد العشق الأربعون) جلال الدين الرومي
 
أدب وأدباء: الشاعر محمد مهدي الجواهري
 
مذكرات امرأة من كوكب الحكمة: أردت رجلاً من زمن الفرسان
 
البيت السعيـد: ( هـوس الرشاقـة - كيف تعاملين الزوج العصبي - ســميــرة وســنــة أولـى روضـــة - لا تكوني فضوليـة)
 
مقالة للأديبة بجريدة الراي: معرض الكتاب وتجربة الكتّاب الحديثة
 
مقالة للأديبة بجريدة الراي: ثقافة الوحدة في الإسلام
 
 
Hardtask