7945237
Replica louis vuittn replica handbags affluence items tend to commonly be actual top in demand. In fact, the amount of humans that replica louis vuitton crave for these items has added absolutely considerably. Today, humans wish to replica watches accept the best of everything, but don consistently accept the money for replica watches it. Murakami`s Cherry Blossom arrangement of animated animation faces breitling replica and blush and replica louis vuittn chicken flowers aswell replica watches succeeded in bringing boyhood to the table and bringing added action to Louis Vuitton handbags. LV food replica watches in Moscow, Russia and in New Delhi, India opened, while the Utah and Suhali collections were replica watches uk aswell released. The 20th ceremony of the LV Cup was aswell commemorated.
الأديبة.. ومشوار الحياة

 

الأديبة.. ومشوار الحياة

·   ولدت في العراق في مدينة الكاظمية من عائلة علمائية هاشمية يرجع نسبها إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) من ناحية الأب والأم .

·   جدها  " سيد جواد القزويني "  كان مرجع للشيعة في الكويت ومن رموزها السياسية والدينية والاجتماعية ، تزوج من سيدة كويتية من أعيان الكويت ، ورزقه الله منها والد الأديبة  " صاحب " في الكويت.

·   وفي مطلع شبابه سافر والد الأديبة إلى " النجف الأشرف " ليدرس في حوزتها العريقة وهناك خطب سيدة من أشراف هذه الولاية المقدسة وتم زواجه ، ليستقر هناك لسنوات ينهل من مدينة العلم ، ثم عاد إلى الكويت لممارسة حياته الطبيعية وهو يحمل في صدره شتى كنوز العلم والمعرفة والأدب.

·   في بواكير  الحياة حيث تتفتح الحواس على الدنيا وتبدأ الوجدانيات في صقل الشخصية... تلتقط قيم ومبادئ ومواقف تبدر من الآخرين فتستوعب الذات وتتحاور عبر خيالات... هذه الطفلة كانت تتخيل دائما أن هناك عالما قائما في اليقظة ، في عقلها الصغير يستريح عالم من المثاليات عبر  أم اختارت لها اسما مفترضا (خيرية) وأب وأولادهم من نسج الخيال ، تفلسف الحوار العائلي البسيط بفلسفتها البريئة وتبرمج حياتهم من خلال سيناريو عاطفي حالم حنون ينبثق عبر لحظة انفعال واقعي يصب ردود أفعال زاخرة بمشاعر مرهفة جميلة... جمعت هذا التناقض المحبب وهو العزلة والتأمل في السماء، في الأشجار الباسقة التي تعانق عنان السماء، والغصون الندية والأزهار المرتوية بقطرات الندى، ورائحة العشب حينما يشرب الماء فينضح أريجا يحرك شاعرية خصبة كلها رونقا وتألقا... وصحبتها للأطفال، وغيابها في عالم الحلم والسرد القصصي حيث تجمع أطفال الأسرة والجيرة لتقص عليهم القصص وتسرد لهم حكايات تنسجها في لحظة يتجلى فيها عنفوان الأحاسيس التي تظل تؤثر فيهم لفترة طويلة... وتسرد سردها المشوق بإيماءات صادقة تصب فيها روحها الشفافة... هل هو اختراع أم ابتكار؟! هي لا تعرف سوى شعورها بنشوة السرد الجميل والعيون تتطلع بشوق إلى النهاية... أبطاها مثال للشهامة والإيمان والبطولة... تناولت في هذه المرحلة قراءة قصص " المكتبة الخضراء " كبدايات رائعة تغذي حياة الطفل ( سندريلا، الليمون العجيب، بيضاء الثلج... وغيرها من هذه السلسلة) كان في أعماق هذه الطفلة حلم اللا معقول... يراودها سنين حياتها... تتذكر عزلتها خلف البيت حيث ترتدي العباءة وتتحدث مع نفسها وهي تتخيل أشخاص يأتلفون معها في ألفة سعيدة... شخوص مثالية يستثيرون نزعتها نحو الكمال...

·   وتبدأ مرحلة المدرسة الابتدائية وتأنس إلى درس اللغة العربية وتتفوق فيه حيث درست في مدرسة " سمية الابتدائية للبنات " في الكويت ، ولم يكن التحصيل الدراسي والتفوق العلمي هدفها الأوحد لأن عالمها الزاخر بالمطالعة وقراءة القصص يستحوذ على كل تفكيرها ورغبتها في الكتابة. تتدفق بنبع الإبداع متمثلا في خواطرها وتعبيرها في إنشاء اللغة العربية، تطلب منها المعلمة أن تقرأ الموضوع  المميز الذى كتبته أمام الطالبات،  ثم تدعوها المعلمة للاشتراك في المسابقات الثقافية على مستوى مدارس الكويت في مجال تأليف القصة القصيرة ، وانطلقت منها محاولات كثيرة مشفوعة بتشجيع المعلمة والوالد، يستحثها عزمها والقيم الدينية التي تربت عليها، الأخلاق الإسلامية التي شربتها من ينبوع أسرتها.

·   مكتبة والدها الزاخرة بشتى أنواع الكتب كانت أشبه بدوح غناء يزخر بالمعارف والعلم والأدب كل صنوف المعرفة والتاريخ والسيرة تجدها محمولة على رفوف خشبية معتقة تشم من عبقها رائحة الماضي الجميل... أوراق صفراء هشة بالكاد تتصفحها الأصابع يغمرها الأصالة والحنين الجارف إلى قيم افتقدناها الآن... وتقرأ هذه الطفلة كل ما يقع بين يديها بعفوية تفتقد إلى الوعي ومحاولات جادة لإثبات الذات... تناسق حروف لا يتعدى فهمها حدود الألفاظ وتراكيبها الصعبة... لكنها تطبق على كل كتاب بثقة واستعداد للغوص في بحره الزاخر...

·   وعندما بلغت هذه الطفلة مبلغ الأنوثة... تغيرت ملامحها النفسية لتصبح أكثر شفافية ووعي... تسمع وتجادل... تناقش وتتأمل... تقرأ وتتفكر... وحصيلتها تزداد جرعة تلو أخرى.. وهمومها تتشكل في إطار جديد... تحس بالوحدة، بالوحشة، بأن لا أحد يفهمها ويحس بما يعتمل في أعماقها، فتبحث عمن يشاطرها عالمها الروحي.. صديقات هن مثلها إحساسا وشفافية يزورونها في البيت وتزوروهن، تلتقيهن أحيانا في أجواء عائلية تتحدث إليهن بالهاتف، تفضي لهن بخلجاتها المبكرة، يتحدثن عن عالمهن الوردي، يسرحن في الفضاء الخيال، يتصورن أن هناك مدينة فاضلة تعجز العقول عن إدراكها، وهناك دفتر تحتفظ فيه في خزانة صغيرة بقرب سريرها تكتب فيه خواطرها... وفي الليل تنغمر في أجواء عبادية متصوفة معتزلة...

·   قرأت كتب " الشهيدة/ بنت الهدى " وتأثرت بها أيما تأثير، حتى أعادت قراءتها مرات ومرات... وساقها الشوق إلى تحليل شخصية الكاتبة والشغف بها حتى سألت من عرفها عن قرب ومن خالطها... لتحلل كل صغيرة وكبيرة تخصها بل وكل دقائقها الجزئية... حينما تقرأ القصة تشعر وكأنها بطلة القصة... هكذا ينبغى أن تتصرف إن صادفها نفس الموقف... البطولات النسائية الرائعة التي ينبغى اتخاذهن قدوة... نساء وفتيات يتصفن بالكمال ، هن أطروحة مثالية لبناتنا ، والنموذج العصري في ثوب الالتزام الديني أو النموذج المتدين في ثوب عصري... يحاكين الواقع ببساطة وعفوية تجعل من الفتاة المراهقة متأثرة ومندفعة إلى تقليد شخصيتها بانفعال محبب وعاطفة شفافة... إنه بديل صحي لعينات مرضية تسلخ بناتنا عن ثوبهن الإسلامي الأصيل... وهنا كانت البذرة ليتشكل انعطاف مصيري في نهجها حيث حددت لنفسها الإطار المثالي الذي ستتحرك عبر امتداده دون أن تتخطاه...

·   كانت البداية أشبه بتقليد الأصل وتخليده ، فالإنسان يموت لكن الفكرة تبقى ، بل وتتجدد... وهكذا راحت تصقل موهبتها عبر قراءة مكثفة، تتخذ نوعية أفضل وكمية أكبر كلما كبرت... تطورت شخصيتها... وكان ميلها الأكثر إلى قراءة القصص والروايات العربية والعالمية... بداية كانت للكاتب المنفلوطى متأثرة بأسلوبه ومفرداته اللغوية وتعابيره الدقيقة الوصفية ، ثم تبعها قراءة كتب نجيب محفوظ ويوسف إدريس وإحسان عبد القدوس والدكتورة بنت الشاطى ومصطفى أمين ، وامتدت إلى الروائيين العالميين لتتخذ من كل كاتب سمة يختص بها دون غيره من الكتاب...

·   في المرحلة الثانوية انتهجت النهج الأدبي في الدراسة إذ يتوسع منهج اللغة العربية ، فهناك الأدب والنقد والشعر والنصوص البلاغية التي أحبتها وبرعت في تحليلها وشرحها... أضف إلى ذلك عبقريات العقاد وما احتوته من دقة وأصالة في التعبير أثرى ملكتها في الكتابة وصبغ تعابيرها بلون يوحي بالنضج والفهم.

·   فكرت أن تخرج من مخبأها وتطل على العالم بقلمها الناشيء الذي يتردد في خجل بين الإقبال والإدبار... فإلى متى تحتجب وتتوارى في الحرملك؟ التقطت الصحف والمجلات وقرأت صفحات القراء والمواهب الشابة ، وتساءلت في سرها:  لم لا أكتب؟ لم كل هذا الخجل؟! .. فكتبت في الصحف والمجلات تحت أسماء مستعارة مثل: " شيماء الأصمعي " و " الزهراء "  و " د.سحر الرحباني "... وعندما نشرت أول قصة قصيرة لها في صحيفة هللت وفرحت ووثبت أحلامها إلى علياء الأماني ، وكلما جاء إلى البيت زائر تأخذ الصحيفة إليه مستبشرة ((هذه قصتي)) أمر لا تصدقه... تقطع هذه القصاصة وتحتفظ بها.

·   والداها أديب بالفطرة فرح لأن ابنته ورثت عنه هذه الملكة ليبدأ في نصحها وإرشادها... وانتبهت أنها تكتب بغزارة وبنوعية جيدة لكن الأسلوب ضعيف ، لأنه وعظي مباشر ، يحتاج إلى صقل أكثر وتنويع وذكاء في محاكاة المتلقي وعدم الاستخفاف بعقله... يجب أن تخرج عن طور الطفولة.. وهذا الأمر لا يتأتى إلا بالدراسة والتخصص... فكان حلمها أن تدخل الجامعة وتدرس الأدب العربي وتغذي هذا الجانب عبر دراسة مستفيضة تدعمها  وتعزز من موهبتها.

·   لم تقتصر كتاباتها على القصص فقط وإنما تعداها إلى كتابة المقالات الاجتماعية والثقافية والسياسية ورصيدها المعرفي يزداد يوما بعد يوم وحبها للمطالعة لا يزاحم تحصيلها العلمي ، بالعكس لقد أصبح الهدف الأكبر في الحياة.

·   تأتي مرحلة الجامعة وهي تقف على مفترق طريقين ، قلق جديد يدخل حياتها ويصر على دحض كل هم يزاحمه... هذا القلق منشأه والدها الذي أصر عليها أن تدرس العلوم الإدارية في حين كانت رغبتها اللغة العربية... بالأمس كانت قد انتهت من تحديد مصيرها وعندما جاء الوقت لتتخذ القرار تغير كل شيء... أقنعها والدها بخبرته وتجربته أن الموهبة شيء والدراسة شيء آخر... وفي حوار طويل بين أخذ ورد احترمت رغبة والدها ودخلت كلية التجارة والاقتصاد... وفي الوقت نفسه استطاعت أن تدرس بعض المواد المكملة في اللغة العربية تحت عنوان (مواد اختيارية) كان ذلك في عام 1982م ، إذ درست فصل " قراءات ونصوص أدبية " و " تدريبات لغوية "... وجدت نفسها تبرع فيهما بشكل مذهل بينما دراستها المتخصصة كانت متعثرة... لأيام تارة تندم وتارة أخرى تؤنب نفسها لأنها تهاونت وانكسرت... لكن تعود وتقول إنه كان احترام لرغبة الوالد... ترجع الأمر برمته على الله سبحانة فهو مقدر الأمور وكل شيء عنده بميزان فإليه تؤول أحوالنا وأمورنا وأقدارنا... لم كل هذا الحزن والحياة طويلة عريضة؟! إن الله سبحانه يستجيب للعبد المؤمن الذي يسخر نفسه وحياته لرضاه حتى لو كان على حساب رغباته الشخصية... جذوة الأمل تشتعل بين جوانحها... لأنه سبحانه يعرف أين تكمن منفعة العبد ومصلحته ، وكثيرا ما تدعو في صلاتها هذا الدعاء الذي شكل نهجا حكيما في حياتها: "لعل الذي أبطأ عني هو خير لي لعلمك بعاقبة الأمور".

·   كتبت في صحيفة " آفاق " الجامعية، ومضت تواصل الكتابة في الصحف اليومية حتى جاءتها الفرصة لتكون كاتبة ثابتة في مجلة " صوت الخليج " الأسبوعية ، وهنا أعجبت إدارة المجلة بقلمها وأسلوبها المؤثر ، فعرضوا عليها أن تكون محررة باب  " المرأة والأسرة "... وصحيفة الجامعة أيضاً أعطتها باب " إسلاميات ".

·   وارتدت ثوب جديد وتشكلت شخصيتها بفعل التطور الزمني للعمر والتجربة البسيطة والمخالطة مع الناس والتوسع في آفاق التفكير والتعرف على الكتابة الصحافية، بدأت تكتب في كل شؤون المرأة والطفل ، وتبحر في عالم الكتابة كالحصان الجامح لدرجة أنستها دراستها... ودخلت تجربة اللقاءات الصحافية وغامرت بنجاح في عمل التحقيقات الصحافية الجريئة في جوانب الحياة الاجتماعية... في هذه السنوات عرضت عليها اللجنة الثقافية في الجامعة أن تشارك في مسابقة القصة القصيرة على مستوى طلبة الجامعة وفازت بالمركز الأول في سنة 1987م وفي السنة التي تلتها نالت المركز الأول أيضاً...

·   ولم يقتصر نشاطها على الكتابة فقط إنما تعداه إلى إلقاء المحاضرات في الجامعة وفي المجتمع بصورة محدودة.. إذ كانت تجتمع مع بعض الطالبات في مسجد الجامعة وتلقي عليهن محاضرة أو تطرح عليهن موضوعا للمناقشة حتى منع هذا التجمع البسيط من قبل عميد الجامعة بسبب وشاية مغرضة وصلت إلى مسامعه. لم يثني عزمها هذا المنع بل واصلت نشاطها من خلال المجالس البيتية وكانت تقصد النسوة اللاتي يجهلن أمور دينهن لتطرح عليهن أصول الدين بصورة مبسطة.

·   لكن كيف انطلقت بدايتها الأولى؟؟ كان ذلك في عام 1982م حيث اقترح عليها مدير تحرير مجلة " صوت الخليج " أن تؤلف رواية باسمها ويتم طبعها في مطبعة المجلة... رغم أن المجلة استوعبت أحلامها وتنفست على صفحاتها بمطلق الحرية لكن هذه تجربة جديدة ومغامرة فيها خوف ، وبتشجيع من مدير التحرير ألفت رواية ((مذكرات مغتربة))، رواية استوحت فكرتها من إخوانها الذين درسوا في الولايات المتحدة وصاغتها بشكل جديد وببطولة نسائية... اشترت بعض المكتبات هذا الكتاب ، ومضت الأيام والأشهر دون رد فعل يذكر، حتى أرجأت كل أمورها إلى الظروف متخذة شعار : " دع الأمور تمشي في أعنتها ولا تبيتن إلا خالي البال ، ما بين طرفة عين وانتباهتها يغير الله من حال إلى حال "

·   رن الهاتف في بيت والدها كان المتحدث ناشر " مؤسسة أهل البيت " في البحرين ، الذي أثنى على كتابها ونجاحه وإقبال فتيات البحرين على قراءته بشغف ، وقال إنه سيتعهد بطباعة ونشر أي رواية أو قصة تكتبها... أذهلتها المفاجأة فقد تساءلت كيف وصل الكتاب إلى البحرين ومن وكيف عرفوا طريقها وووو .... سلسلة لا تنتهي من الأسئلة...

·   بعدها بادرت إلى تأليف (( قصة مطلقة )) وهي حكاية واقعية لامرأة مطلقة كانت  قد نشرتها  في المجلة باب " مشكلتك لها حل " ، لكن توسعت في وصف الدقائق... ونجح هذا الكتاب بفضل من الله... وانهالت عليها عروض النشر لأكثر من دار نشر لتنطلق كالجواد الجامح تكتب وتؤلف...

·   ثم جاءت روايتها المتميزة ((عندما يفكر الرجل)) وهي رواية سياسية تحكي عن شاب مجاهد ، لكن بعد طباعة الرواية منعت رقابة الإعلام إجازاتها ، وتعرضت الكاتبة إلى المساءلة لأنها كانت صريحة ومباشرة في عرض الوقائع السياسية... وبعد محاولات تم إجازة الكتاب... وألفت بعدها ((رسائل من حياتنا)) الذي قدمت من خلاله نموذجا أدبيا جميلا فيه بعض من ملامح كتابات الشهيدة بنت الهدى... وانطلقت في مشوارها الأدبي على اليوم...

·   وعندما توفى والدها وهي في السنة الثالثة في الجامعة ، تعبت نفسيتها بشكل كبير ، فالسند الذي كان يشكل لها مركز قوة انهار... وترسب في هذه السنة ويتعطل كل نشاطاتها بعض وقت لكي تطيب جرحها وتلملم أفكارها المتناثرة... مع مرور الوقت استردت عافيتها وأستأنفت دراستها وكتابتها مستندة على الله عز وجل وبتشجيع ذوي الفكر والقلم ، لتكتب من جديد قصة ((سيدات وآنسات)) وهي نماذج نسائية على غرار بطلات قصص بنت الهدى ، كان هدفها أن تطرح كتاب بديل للمجلات الهزيلة التي يتناولها المراهقات ، قصص مشوقة هادفة واضحة وبسيطة تؤثر في نفسية الفتاة المراهقة وتشدها إلى عالم المثاليات ، فالكتاب الفكري قد يكون ثقيلا على النفس لكن القصة عالم وردي من الأحلام تغمره ثمرات شهية من المعرفة البسيطة ، تدخل عبره عالمهم وتحاكي مشاعرهن ولهذا لم تتوقف عن الكتابة بل تكتب بحرارة واندفاع دون أن تفكر ماذا كتب عنها ، بل ماذا قيل فيها ، إنما الناشر كان مرتاحا للصدى الجميل والإقبال الكبير على هذه القصص.

·   تخرجت من الجامعة واتخذت لها وظيفة في وزارة التربية في " إدارة المكتبات " عالم الكتب والمعرفة بينما الضغط عليها يزداد لكي تتزوج وهي ترفض حتى حلمت " بالإمام الخميني " (رحمه الله)  يؤنبها على رفض فكرة الزواج فأدركت أن هذا المنام هو هاتف من الغيب يستحثها أن تغير نمط تفكيرها خصوصا وأن الإمام كان فقيها ومرجعا في التقليد ، كان في هذه الأثناء خاطب جديد يطرق بابها من عائلة طيبة فيه من الصفات المحمودة لكل فتاة ، قرأ لها قبل أن يتقدم لها وتفهم طبيعة شخصيتها فوافقت وتم الزواج ، وحمدت الله أن زوجها كان متفهما لإبداعها ، بل إنه يهيئ لها الأجواء المريحة لكي تكتب ولم تجد فيه من أنانية الرجال وغيرتهم المذمومة بل كان يمتدح نشاطها ويقرأ مقالاتها وينتقدها... تركت عملها لتتفرغ لزوجها وابنيها ، ولم يكن الزواج عائق يعيق نشاطها، بالعكس ، كان يضفى على قلمها النضج والاستقرار وتوسعت دائرة معارفها وعلاقاتها ليكسبها عالم الأسرة مناخاً جديداً ، فكتبت ((البيت الدافئ)) وعلى يديها طفلها الأول باكورة أولادها...

·   ثم أنجبت أبنتها التي كان عمرها عشرة أيام عندما تعرضت الكويت للغزو من قبل نظام صدام الغاشم...  بقت طوال شهور الاحتلال داخل الكويت تسرد الحكاية من أول لحظة سمعت فيها دوي الطائرات وحتى زغاريد التحرير عبر روايتها ((جراحات في الزمن الرديء)).

·   تتوسع قاعدة القراء خصوصا في منطقة الخليج والناشر يعيد طباعة القصص والروايات طبعات جديدة وتبدأ بعض الصحف تكتب عنها وتنتقد رواياتها.

·   كل عنصر من عناصر حياتها له متطلباته واحتياجاته الزوج والأولاد، الواجبات الاجتماعية، الأنشطة والكتابة... ومسؤولية الأسرة أعظم أمانة تستحق من المرأة الاهتمام والإدارة الجيدة ، ومن الخطأ تحوير الأمور وتزييفها فالتي تهمل الأسرة من أجل النشاط الآخر مخطئة في تقدير حساباتها وفشل يترتب عليه تناقضات سلبية تقع فيه المبدعة في فخ المشاكل فبالإمكان تقليل الكمية والتركيز على النوعية في الأوقات المسموح فيها النشاط... في هذه السنوات تتفرغ لتنشأة أولادها الأربعة حتى يذهب آخر طفل إلى رياض الأطفال تكون قد قضتها في تربيتهم واستغلال الوقت أثناء غيابهم في المدرسة لتكتب ، وفي الليل عندما ينام الأطفال تخصص ساعة للقراءة.

·   تعود إلى وظيفتها في قسم جديد في وزارة التربية " باحثة " في مركز البحوث والمناهج حيث تكون طبيعة عملها بحثية تربوية تساندها كمادة في كتاباتها وكعلم في تربية أولادها... وتكتب في صحيفة القبس اليومية مقالات أسبوعية.

·   التحقت برابطة الأدباء كعضوة فيه وهناك تعرفت على الأدباء والمثقفين والصحافيين وكانت تلتقيهم كل أربعاء وتحضر الندوات الثقافية والأمسيات الشعرية ما أمكنها ذلك... اكتشفت أن هناك تباين كبير بين أفكارها وأفكار الأدباء في الرابطة إضافة إلى الفروق الشخصية في الاتجاهات والمبادئ ، فأحست بالوحدة والوحشة ، وهي تقف لوحدها محجبة ترفض مصافحة الرجال ، وتلتزم بدينها ، ترى أشياء لا تستطيع الاقتناع بها ولا يمكن أن تعلنها على الملأ.

·   حاول بعض من في الساحة الأدبية حجبها وإثارة الغبار على صورتها... كي لا يراها المجتمع كما يجب... نخبة من الأدباء وتعاملوا وإياها بحدود وتحفظ في حين كانوا فيما بينهم منفتحين على بعض، وتفهم إن سبب ذلك هو الاختلاف الفكري.

·   في السنين الأخيرة خرجت عن صمتها وتحدثت باتزان مشروط عبر لقاءات صحافية هادفة توضح فيها منهجها الإسلامي ، فهي تراعي تقاليد العائلة المحافظة ووضعها الأدبي وتحترم هذه الصورة التي نسجت خيوطها عبر معاناة طويلة مع الشخوص والظروف.

·   في عام 2002م أنجبت طفلتها الخامسة وهي الأنثى الثانية مع ثلاثة صبيان ، فتركت قلمها جانبا لتتفرغ لتربية طفلتها ، وكانت فرصة لكي تعيد ترتيب أوراقها وأفكارها من جديد وبثوب أكثر نضجا وحكمة بعون من الله تعالى.

 

برامج التواصل الاجتماعي المتجددة والمتطورة ساهمت في إضعاف العلاقات الاجتماعية لا تقويتها.
 
أرسل تعليقك: ما هو عنوان الكتاب الذي قرأته لأكثر من مرة؟
 
قرأت لك: كتاب (قواعد العشق الأربعون) جلال الدين الرومي
 
أدب وأدباء: الشاعر محمد مهدي الجواهري
 
مذكرات امرأة من كوكب الحكمة: أردت رجلاً من زمن الفرسان
 
البيت السعيـد: ( هـوس الرشاقـة - كيف تعاملين الزوج العصبي - ســميــرة وســنــة أولـى روضـــة - لا تكوني فضوليـة)
 
مقالة للأديبة بجريدة الراي: معرض الكتاب وتجربة الكتّاب الحديثة
 
مقالة للأديبة بجريدة الراي: ثقافة الوحدة في الإسلام
 
 
Hardtask